أعلن وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت (البيت اليهودي) الإثنين عن “عام القدس الموحدة” في السنة الدراسية القادمة، ما أثار إنتقادات حادة من حزب المعارضة “المعسكر الصهيوني”.

ضمن الخطة – التي تحيي الذكرى الـ -50 لحرب الستة أيام عندما استولت إسرائيل على البلدة بالكامل للمرة الأولى – سيزور طلاب المدارس من جميع أنحاء البلاد المدينة ويقومون بجولة في الكنيست والمحكمة العليا والبلدة القديمة ومواقع أخرى. وستركز المدارس أيضا على القدس في حصص التاريخ والجغرافيا والمدنيات والأدب والتوراة.

وقال بينيت، “بدأ تاريخنا في القدس، ومن هناك نستجمع كل طاقاتنا خلال هذه الأوقات. إذا حاول أي شخص قطع صلتنا عن المدينة فهو يقوم بالعكس فقط – يجعل منا أكثر إرتباطا بالقدس”.

وواجه الإقتراح، الذي يأتي في خضم جدل قائم على كتاب مدنيات تمت كتابته تحت قيادة بينيت، إنتقادات من نواب في حزب “المعسكر الصهيوني”، الذين يرون بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية.

زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ علق على المبادرة بالقول، “هذا الصباح سمعت وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت – الذي إستيقظ مع حاجة لتصدر العناوين – يعلن عن عام القدس الموحدة”، وأضاف، “أنأ أحب القدس، جميعنا نحب القدس، ولكن أتساءل إلى أي قدس يشير بينيت – قدس يهودية وآمنة أو قدس مع 300,000 فلسطيني يكرهوننا فيها”.

مشيرا إلى خطته بإستبعاد الأحياء العربية من العاصمة الإسرائيلية، قال هرتسوغ: “كل من يحب القدس عليه المطالبة بالإنفصال عن الفلسطينيين”.

متوجهة إلى بينيت، قالت عضو اكلنيست ميراف ميخائيلي بأن الإسرائيليين يخشون من زيارة القدس بسبب الوضع الأمني.

وقالت ميخائيلي، “أود أن أخبرك يا معالي وزير التعليم بأنني كنت في الحائط الغربي هذا الصباح، ولا أتذكره فارغا ومقفرا بهذا الشكل”.

في هذه الأثناء، تعرضت عضو الكنيست ستاف شفير للإستهزاء على مواقع التواصل الإجتماعي لقيامهما بمحاولة خاطئة لإعطاء بينيت درسا في التاريخ اليهودي.

بعد إعلان بينيت عن خطته، كتبت شفير على تويتر: “آسفة لكوني تافهة، ولكن على وزير التربية والتعليم أن يعرف بأنه بحسب التوراة، فقد أتينا من مصر”.

الفنان الساخر حانوخ دوم رد عبر الفيسبوك من خلال صورة تاريخية لجنود إسرائيليين في البلدة القديمة بمدينة القدس خلال حرب الستة أيام في عام 1967، وقام بتغيير الحائط الغربي بالأهرام المصرية.

تعليقات ساخرة أخرى شملت سنياريوهات خيالية تتهم فيها شفير مفتي القدس بإستعباد الشعب اليهودي.

وكتب حزب “البيت اليهودي” عبر صفحته على الفيسبوك بأن تصريحات شفير تدل على أن حزب “العمل” تدهور بشكل كبير منذ أيام يتسحاق رابين.

وكرر بينيت في وقت لاحق تأييده للخطة.

وقال خلال إجتماع لفصيل حزبه في الكنيست، “تاريخنا يبدأ في القدس، ومهمتنا هي تربية جيل جديد من محبي المدينة”.

يوم السبت، رفض بينيت أيضا الإنتقادات التي وُجهت لكتاب المدنيات الجديد والذي اعتُبر ذات طابع يميني قومي.

وقال بينيت خلال اللقاء معه في القناة 2، “لا أفهم سبب الضجة”، وتابع قائلا، الكتاب المدرسي “هو كتاب رائع نجح في الإختبار مع الكثير من الخبراء، وهو عالق في عملية التطوير منذ 5 أعوام. وصلت [إلى وزارة التربية والتعليم] للعمل. لن أسمح لكتاب ممتاز بأن يبقى عالقا في عملية التطوير”.

وأضاف، “الكتاب يعكس كل وجهات النظر في المجتمع الإسرائيلي. ولكن سأقول لك سرا: لم يتم إنتخابي للدفع بأجندة [رئيسة حزب “ميرتس”] زهافا غلئون، أو [رئيس حزب “العمل” يتسحاق] هرتسوغ، أو [رئيس ’يشد عتيد’] يائير لابيد، أو اليسار. أنا وزير التربية والتعليم لدولة إسرائيل كلها”.

الخلاف على كتاب المدنيات للمدارس الثانوية تحول إلى حلبة الصراع الجديدة في الجدل حول حجم المواد الدينية والمواد حول التاريخ اليهودي التي ينبغي أن يتضمنها منهاج التعليم في البلاد.

وكان ثلاثة من مؤلفي الكتاب قد أزالوا أسماءهم من أقسام كتبوها بإدعاء أن مسؤولين في وزارة التربية والتعليم أدخلوا تغييرات على أعمالهم إلى درجة كبيرة لتشمل صبغة قومية. وكان منقح الكتاب قد تقدم برسالة إحتجاجية من 6 صفحات، والعضو العربي الوحيد في اللجنة المشرفة على تدريس موضوع المدنيات قدم إستقالته إحتجاجا. ومن المقرر أن يتم إصدار الكتاب في شهر مارس.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.