أثار وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الأربعاء غضب مشرعين من الإئتلاف الحاكم بعد اقتراحه بأن تتوصل الحكومة إلى تسوية مع الإدارة الأمريكية المقبلة يتم بموجبها المصادقة على البناء الإسرائيلي في الكتل الإستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية، مقابل تجميد البناء في المستوطنات النائية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر ردا مقتضبا على إقتراح ليبرمان، قال فيه بأنه “سيصغي إلى الوزراء ويصيغ موقفا حكوميا مع الإدارة الأمريكية الجديدة”.

نائبة وزير الخارجية وعضو الكنيست عن (الليكود) تسيبي حاطوفيلي أصدرت إدانة سريعة لإقتراح ليبرمان، واصفة تصريحاته بـ”الضارة”، وقال إنها “لا تعكس موقف” الحكومة الإسرائيلية.

وقالت نائبة وزير الخارجية إن “الإدارة الجديدة والحكومة الإسرائيلية ستبدآن عملية التواصل كما هي العادة مع دخول ترامب إلى البيت الأبيض، وكل تقييد على الحق الإسرائيلي في البناء يضر بالمصالح الإسرائيلية في هذا الوقت”.

خلال لقاء مع صحفيين الأربعاء، قال ليبرمان بأنه على إستعداد لتجميد البناء خارج الكتل الإستيطانية مقابل اتفاق مع إدارة ترامب لتوسيع البناء الإستيطاني في إفرات ومعالية أدوميم ومناطق أخرى، تتوقع إسرائيل أن تبقى تحت سيادتها في إطار أي إتفاق سلام مستقبلي.

النائبة شولي معلم رفائيلي (البيت اليهودي) هاجمت إقتراح ليبرمان واصفة إياه بالمشين، ودعت وزير الدفاع إلى التراجع عن تصريحاته والبقاء وفيا لناخبيه في اليمين.

زميلها في الحزب بتسلئيل سموتريتش إنتقد حديث ليبرمان الذي وصفه بالهراء، معتبرا إقتراحه “خطة يسارية”.

وقال سموتريتش: “هذه قضية إستراتيجية. قضية المستوطنات هي مسؤولية الحكومة بكاملها، وليس وزير الدفاع لوحده. لا يوجد هناك سبب لقيام حكومة يمين بإعتماد خطة يسارية”.

رئيس المجلس الإقليمي السامرة، يوسي دغان، هاجم هو أيضا إقتراح تجميد البناء الإستيطاني قائلا: “التصريح المؤسف الذي يأتي قبل دخول الرئيس الأمريكي إلى منصبه يبعث برسالة سيئة إلى الإدارة الجديدة والداعمة”.

في تصريحاته الأربعاء أشار ليبرمان إلى رسالة في عام 2004 وجهها الرئيس الأمريكي حينذاك جورج دبليو بوش إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت أريئيل شارون، أقرت فيها الولايات المتحدة بأن الكتل الإستيطانية ستبقى تحت السيادة الإسرائيلي في إتفاق سلام مستقبلي.

وقال ليبرمان: “في حال حصولنا على موافقة الإدارة للعمل بحسب معادلة بوش-شارون، علينا التمسك بها بكلتا اليدين”، حتى لو كان ذلك يعني ذلك تجميد البناء خارج الكتل، وأضاف: “من الواضح أننا لن نبني خارج الكتل”.

في حين أن ليبرمان قال بأنه يهتم كثيرا بمشروع الإستيطان الإسرائيلي – هو بنفسه يقيم في مستوطنة نوكديم في الضفة الغربية، خارج كتلة عتصيون – أكد وزير الدفاع مع ذلك على إستعداده التنازل عن البناء خارج الكتل الإستيطانية لمصلحة 80% من المستوطنين الذين يعيشون داخل هذه المناطق.

وقال ليبرمان: “سياسيا قد لا يكون من الحكمة قول ذلك، ولكن إذا قمنا بالتركيز على البناء لحوالي 80% من سكان المستوطنات وليس على البناء في نوكديم – سيكون ذلك أمرا جيدا… من الواضح أنني سأكون سعيدا لو كان بإمكاننا البناء في نوكديم أيضا، ولكن إذا كانت الخيارات إما عدم البناء في أي مكان أو البناء في الكتل، عندها الخيار واضح”.

إقتراح ليبرمان لاقى إشادة مفاجئة من عضو الكنيست تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) التي قالت: “ليبرمان محق”.

وكتبت وزيرة الخارجية السابقة على حسابها في تويتر أنه “على إسرائيل تثبيت الإلتزام الذي عملت للحصول عليه من بوش مقابل الأمريكيين – ضد حق العودة [للفلسطينيين] والحفاظ على الكتل الإستيطانية”.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.