أعرب دبلوماسيون إسرائيليون عن إستيائهم مساء الإثنين من تقسيم مسؤوليات علاقات إسرائيل بين تشكيلة كبيرة من الوزراء في حكومة نتنياهو الجديدة، وحذروا من أن عدم التماسك سيقوض قدرة إسرائيل على تمثيل نفسها بشكل فعال في المحافل الدبلوماسية.

مع إضافة غلعاد إرادن إلى الحكومة الإثنين، يتشارك بينيامين نتنياهو و5 زملاء بارزين له في حزبه “الليكود” في عدد من الأدوار الرئيسية في سياسة الحكومة الخارجية.

ويأتي ذلك في وقت تتعرض فيها شرعية إسرائيل لضغوطات دولية واسعة النطاق – مع جهود مقاطعة وسحب إستثمارات؛ حيث يسعى الفلسطينيون إلى مقاضاة إسرائيل بتهمة إرتكاب جرائم حرب في المحكمة الجنائية الدولية، وكذلك طرد إسرائيل من الإتحاد الدولي لكرة القدم؛ عدد من الدول وبرلماناتها إعترفت بفلسطين؛ تسعى إسرائيل إلى الإعتراض على الصفقة النووية التي يتم العمل عليها مع إيران؛ بالإضافة إلى مجموعة أخرى من التحديات.

واشتكى وزير الخارجية السابق، أفيغدور ليبرمان، الذي إختار الجلوس في المعارضة بدلا من الإنضمام إلى حكومة نتنياهو الجديدة، الإثنين من أنه “لا يوجد هناك خط واضح” في توجه الحكومة الجديدة بشأن إقامة الدولة الفلسطينية، وتساءل “هل نؤيد حل الدولتين لشعبين أو نعارض هذا النهج؟”، مشيرا إلى تصريحات نائبة وزير الخارجية، تسيبي حاطوفيلي، الإثنين في الأسبوع الماضي التي قالت أن على إسرائيل التأكيد على حقوقها على كل الأرض بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط – وهو موقف يتعارض بشكل مباشر مع دعم نتنياهو المعلن لحل دولتين سلمي ودائم.

ونقلت القناة العاشرة الإسرائيلية ليلة الإثنين عن مستخدمين كبار في وزارة الخارجية تحذيرهم من أن إسرائيل لا يمكنها محاربة “نزع الشرعية” عنها بفعالية، من دون وجود وزير خارجية بدوام كامل ومع وجود 6 وزراء يشاركون المسؤولية في جوانب متعددة من السياسة الخارجية.

ويحتفظ نتنياهو بحقيبة وزارة الخارجية في الحكومة الجديدة، ويوم الإثنين أقال المدير العام للوزارة، نيسيم بن شطريت، الذي تم تعيينه من قبل ليبرمان. عوضا عن بن شطريت، عين نتنياهو المقرب منه منذ فترة طويلة دوري غولد، وهو تعيين يشير إلى أن رئيس الوزراء يعتزم الحفاظ على إنخراط عميق في عمل الوزارة. التعيين يؤكد أيضا على أن هناك احتمال ضئيل في قيام شخصية من المعارضة – ليبرمان، أو زعيم “المعسكر الصهيوني” يتسحاق هرتسوغ أو رئيس “يش عتيد” يائير لابيد – بضم حزبه إلى الإئتلاف الحكومي مقابل حصوله على منصب وزير الخارجية.

إلى جانب نتنياهو وحاطوفيلي، نائبة الوزير في الوزارة، انضم عضو “الليكود” إردان الإثنين إلى الحكومة وحصل على وزراة الشؤون الإستراتيجية، من بين مسؤوليات أخرى، التي تخفف من دور وزراة الخارجية. وسيكون إردان مسؤولا أيضا عن معركة إسرائيل ضد جهود المقاطعة الدولية – وهي تقليديا مهمة تقع ضمن نطاق إختصاص وزارة الخارجية.

وما زال وزير الشؤون الإستراتيجية السابق، يوفال شتاينتس (الذي يشغل حاليا منصب وزير الطاقة والبنى التحتية)، مسؤولا عن الجهود لإحباط ما تعتبره إسرائيل إتفاقا خطيرا يتم العمل عليه مع إيران – ولكن من المفترض أن يسلم المسؤولية عن هذا الملف لإردان خلال شهرين، بحسب ما ذكرت القناة العاشرة.

زميلهم في “الليكود”، سيلفان شالوم، الذي يشغل في الأساس منصب وزير الداخلية، مسؤول أيضا عن جهود مفاوضات السلام مع الفلسطينيين – تحت إشراف نتنياهو – وعن الحوار الإستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وأخيرا، يسرائيل كاتس، الذي سيستمر في شغل منصب وزير المواصلات، حصل أيضا على وزارة الإستخبارات، وهو بناء مصطنع آخر من دون مسؤوليات واضحة.