أعرب مسؤولون في وزارة العدل الأربعاء عن غضبهم بسبب إعلان توظيف ورد فيه أن الإسرائيليين من الأصول الأثيوبية غير مرغوب بهم.

الإعلان، الذي نشرته شركة “LM” للقوى البشرية، بحث عن عمال مستودعات لطي الملابس في شركة أزياء مقرها في مدينة قيسارية، بحسب موقع “واللا” الإخباري. الإعلان أشار إلى أن ساعات العمل هي بين الساعة السابعة صباحا والخامسة مساء ويحصل العامل فيه على الحد الأدنى من الأجور (25 شيكل في الساعة، أو 6.50 دولار)، وحدد بأن صاحب العمل “لا يرغب بإثيوبيين”.

المديرة العامة لوزارة العدل، إيمي بالمور، التي ترأس أيضا اللجنة الوزارية لإقتلاع العنصرية ضد الإثيوبيين الإسرائيليين، قالت أنه إذا كان ذلك صحيحا فإن الإعلان هو “حالة واضحة من التمييز والعنصرية”، وذكرت أن شهادة تم تقديمها إلى اللجنة أشارت إلى أن “هذه ليس الحالة الأولى، وبكل تأكيد ليست الوحيدة”.

وقالت بالمور أنه سيتم التحقيق في المسألة من قبل الفوض لتكافؤ الفرص في وزارة الإقتصاد.

وقالت شركة اللأزياء، “إكسبوز”، في رد لها بأن لا علاقة لها بما ورد في الإعلان وبأنه تم نشره من دون عملها. “لم نقم بنشر ذلك، وبالتأكيد هذا أمر غير مقبول وفقا لقيمنا”، بحسب ما قالته متحدثة بإسم الشركة التي أضافت “هذا لا يعكس آراءنا على الإطلاق”.

شركة القوى البشرية قالت بأن الإعلان كان نتيجة “خطأ بشري” وبأنه تم إزالته “في اللحظة التي اكتشفنا ذلك”. تجدر الإشارة إلى أن الشركة لم تنفي بأن هذا الشرط كان بالفعل واحدا من مطالب الزبون .

وجاء في بيان صادر عن “LM”: “لم يكن ذلك للنشر. تم تسريبه بطريقة ما. كان من المفترض أن يبقى داخل الشركة والتعامل معه داخل الشركة”. وأضاف البيان: “إن ذلك ليس بأمر ندعمه. من الواضح أنه كان خطأ بشريا. نحن لا نؤيد التصريحات العنصرية ونؤمن بتوظيف جميع المجموعات والمجتمعات العرقية”.

وانتقد مسؤولون إسرائيليون الإعلان.

وزيرة المساواة الإجتماعية، غيلا غمليئيل، وصفت الإعلان بـ”الرهيب”، وقالت بأنها ستطرح القضية على المجلس الوزاري الخميس.

وقالت إن “العنصرية والتمييز تخترق قطاعات ومجموعات في المجتمع الإسرائيلي. علينا وضع حد لذلك مرة واحدة وإلى الأبد”.

عضو الكنيست عومر بارليف (المعسكر الصهيوني) قال بأنه “من غير المقبول بأن يكون أفراد المجتمع الإثيوبي كيس ملاكمة لعنصريين متواضعين. ليس في دولة إسرائيل وليس خلال ولايتنا”، وتعهد بالعمل على تشريع لمنع تكرر حوادث كهذه.

النائبة في الكنيست كارين إلهرار (يش عتيد) قالت إن الإعلان “مخجل… علينا عدم السماح بأن يكون ذلك جزءا من مجتمعنا”، في حين قالت ميخال بيران (المعسكر الصهيوني) بأنه من المذهل إيجاد مثل هذه المظاهر العنصرية في يومنا هذا في إسرائيل.

في شهر يوليو قدمت بالمور تقريرا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول السبل لمكافحة العنصرية ضد الإسرائيليين من أصول أثيوبية.

وتم وضع التقرير من قبل لجنة برئاسة بالمور، التي تم تشكيلها ردا على إحتجاجات شعبية نظمها مؤخرا نشطاء اثيوبيين إسرائيليين ضد ما وصفوه بأنه ظلم مستشري يواجهه أبناء الوسط الإثيوبي في المجتمع الإسرائيلي.

وعلت القضية إلى السطح في العام الماضي وسط إتهامات من قبل الإثيوبيين الإسرائيليين بتفشي الوحشية وإساءة التعامل ضد أبناء المجتمع الإثيوبي في الشرطة الإسرائيلية. وقام ناشطون من الوسط الإثيوبي بتنظيم سلسلة من التظاهرات في جميع أنحاء البلاد، والتي أثارها مقطع فيديو يظهر ما يبدو كإعتداء غير مبرر للشرطة على جندي إثيوبي في أبريل 2015.

ونزل الآلاف إلى الشارع وطالبوا الحكومة بمعالجة العنصرية المنهجية والمؤسسية المزعومة. وعبر النشطاء أيضا عن إحباطهم مما اعتبروه إخفاق الحكومة في معالجة نوعية الحياة في مجتمعهم.

التقرير الأخير هو ثمرة أشهر من المشاورات التي نتجت عن التوترات التي نشبت في العام الماضي. ويعرض التقرير 53 توصية مفصلة لمكافحة العنصرية في المجتمع الإسرائيلي، وخاصة من خلال نظام التعليم.

بعد حصوله على التقرير تعهد نتنياهو بإتخاذ “المزيد من الخطوات” في أعقاب التقرير. العنصرية، كمال قال: “لا تليق ببلدنا ومواطنينا وأمتنا”.