ردت اسرائيل بغضب على اللقاء بين وزير الخارجية الفرنسي وأعضاء من حزب الله اللبناني، قائلة أن الخطوة مساوية للقاء مع ممثلين عن تنظيم “داعش”.

والتقى جان مارك آيرولت مع بعثة سياسية من حزب الله في لبنان الثلاثاء، وفقا لتقارير اعلامية محلية.

وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيان يحث فرنسا على اتباع خطى الدول العربية التي تعتبر حزب الله كمنظمة إرهابية.

“من المؤسف أن وزير الخارجية الفرنسي لم يستشير الدول العربية التي لا تميز بين الذراع السياسي والعسكري لحزب الله”، ورد في البيان. “من الواضح أن وزير الخارجية آيرولت لن يلتقي مع ’الذراع السياسي’ لتنظيم داعش”.

وأعلنت الجامعة العربية في شهر مايو أن التنظيم الشيعي اللبناني يعتبر منظمة ارهابية، مع تصويت جميع الدول البالغة 22 الأعضاء بإستثناء دولتين مع القرار. وجاء الإعلان بعد حوالي اسبوع من اعلان مجلس التعاون الخليجي السني عن موقف مشابه.

اعضاء تنظيم حزب الله الشيعي يرفعون اعلام التنظيم خلال تشييع جثمات مقاتل قُتل في الحرب في سوريا، 1 مارس 2016 (AFP/MAHMOUD ZAYYAT)

اعضاء تنظيم حزب الله الشيعي يرفعون اعلام التنظيم خلال تشييع جثمات مقاتل قُتل في الحرب في سوريا، 1 مارس 2016 (AFP/MAHMOUD ZAYYAT)

وخلافا للإتحاد الأوروبي، الذي يعتبر ذراع التنظيم العسكري فقط كمنظمة ارهابية، لا تميز قرارات الجامعة العربية ومجلس التعاون بين ذراعي التنظيم السياسي والعسكري.

وأفاد موقع “الجمهورية” اللبناني أن مصادر “مطلعة” قالت أن البعثة ستتضمن المشرع علي فياض، من ذراع حزب الله السياسي كتلة الوفاء للمقاومة، بالإضافة الى مسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي.

وبدأ آيرولت الإثنين زيارة الى لبنان تستغرق يومين من أجل حل الأزمة الدستورية التي تشل البلاد منذ عامين بسبب الفراغ في سدة الرئاسة.

رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام يلتقي بوزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت في القصر الحكومي اللبناني في بيروت، 12 يوليو 2016 (AFP Photo/Anwar Amro)

رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام يلتقي بوزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت في القصر الحكومي اللبناني في بيروت، 12 يوليو 2016 (AFP Photo/Anwar Amro)

وتبقى البلاد الصغيرة بدون رئيس منذ شهر مايو 2014، عندما انتهت ولاية ميشيل سليمان، بسبب الإنقسامات العميقة بين السياسيين. وهناك شلل في كل من الحكومة والبرلمان.

وتعاني البلاد من موجات عنف في السنوات الأخيرة، بتأثير من الحرب الأهلية في سوريا المجاورة. وتستضيف لبنان الصغيرة، التي فيها حوالي 4.5 مليون نسمة، اكثر من مليون لاجئ سوري.

“الشعب اللبناني يواجه عدة تحديات أمنية. هناك تأثيرات سلبية وكبيرة للأوضاع في سوريا، ومن ضمن ذلك اللاجئين”، قال آيرولت للصحفيين خلال زيارته.

مضيفا: “علينا حماية لبنان من تأثيرات الحرب في سوريا”.

ولدى حزب الله تواجد واسع في البرلمان اللبناني. وقد اعلن التنظيم التزامه بدمار اسرائيل، وأن لدى ذراعه العسكري 100,000 صاروخ موجه نحو إسرائيل.