قُتل فلسطينيين اثنين من سكان غزة في هجوم اسرائيلي بالقرب من السياج الحدودي مع القطاع، حسب ما أعلنت وزارة الصحة في غزة صباح الثلاثاء.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق ليلة الاثنين أن طائراته استهدفت فلسطينيين اقتربوا من السياج ووضعوا ما وصفه الجيش بجسم مشبوه.

“طائرة عسكرية اسرائيلية هاجمت ارهابيين اقتربوا من السياج في جنوب قطاع غزة بشكل مشبوه به وزرعوا جسما مشبوها بالقرب منه”، أعلن الجيش في بيان.

وبحسب مصادر فلسطينية، وقع الحادث شرقي خانيونس جنوب القطاع.

وتتنامى التوترات عند الحدود بين اسرائيل وغزة منذ أشهر، مع قيادة حركة حماس مظاهرات اسبوعية عند السياج، تم تصعيدها من جديد مؤخرا بعد تهدئة مؤقتة بالتوترات.

وفي يوم الإثنين، تجمع الآلاف عند شاطئ غزة، بالقرب من السياج الذي يفصل بين القطاع واسرائيل.

متظاهرون فلسطينيون يفرون من الغاز المسيل للدموع الذي اطلقه جنود اسرائيليون خلال مظاهرة في شاطئ في بيت لاهيا، بالقرب من الحدود مع اسرائيل، 17 سبتمبر 2018 (AP/Adel Hana)

وأبحر بعض الناشطين بقوارب صيد صغيرة بالقرب من السياج، ملوحين بالأعلام الفلسطينية. واطلقت سفن حربية اسرائيلية النار بالقرب من القوارب.

وأعلنت اسرائيل أن بعض المتظاهرين على أحرقوا الإطارات والقوا حجارة، وأن الجنود اطلقوا الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.

وورد أن مجموعة من سكان غزة أيضا اخترقت السياج الأمني ودخلت الاراضي الإسرائيلية ليلة الاثنين، واشعلت النيران بموقع قناص فارغ تابع للجيش الإسرائيلي بالقرب من الحدود، بحسب تقارير لم يتمكن التأكد من صحتها.

متظاهرون فلسطينيون ينادون لرفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، في شاطئ في بيت لاهيا، بالقرب من الحدود البحرية مع اسرائيل، 10 سبتمبر 2018 (AFP PHOTO / Said KHATIB)

واصيب 26 متظاهرا برصاص الجيش الإسرائيلي، بحسب وزارة الصحة في غزة.

وقد قُتل 131 فلسطينيا على القل بالنيران الإسرائيلية خلال المظاهرات التي بدأت أواخر شهر مارس.

وتبرر اسرائيل أن ردودها – وخاصة استخدام الرصاص الحي – ضرورية للدفاع عن الحدود ووقف التسلل من القطاع. وتتهم اسرائيل حركة حماس بتشجيع المظاهرات واستخدامها كغطاء لمحاولة تنفيذ هجمات، بما يشمل اطلاق النار على الجنود ومحاولة اختراق السياج الحدودي.

وفي الأسبوع الماضي، دمر الجيش قنبلتين تم زرعها عند السياج الأمني، أحدها بالقرب من هجوم ليلة الاثنين.

وتم اخفاء إحدى القنابل داخل صفيحة زرقاء، بينما تم دفن الثانية تحت الارض ووصلها بجهاز راديو يمكّن تفجيرها عن بعد، بحسب الجيش.

غاز مسيل للدموع اطلق باتجاه متظاهرين فلسطينيين خلال مظاهرة تنادي لرفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، في شاطئ في بيت لاهيا، بالقرب من الحدود البحرية مع اسرائيل، 17 سبتمبر 2018 (AFP PHOTO / Said KHATIB)

وبدأ التصعيد في العنف في غزة في شهر مارس مع سلسلة من المظاهرات على طول الحدود تحت شعار “مسيرة العودة”. وشملت المواجهات، التي نظمتها حركة حماس الحاكمة لغزة، إلقاء حجارة وزجاجات حارقة على القوات، بالإضافة إلى محاولات لاختراق السياج الحدودي ومهاجمة جنود إسرائيليين.

خلال المظاهرات، أطلق المحتجون أيضا طائرات ورقية وبالونات حارقة باتجاه إسرائيل، ما تسبب بإشعال الحرائق التي قضت على غابات ومحاصيل وماشية. وأتت النيران على أكثر من 7000 فدان من الأراضي، ما تسبب بأضرار قُدرت بملايين الشواقل، بحسب مسؤولين إسرائيليين.

وفي وقت سابق مساء يوم الإثنين، تم العثور على بالون محمل بقنبلة يدوية في حقل فستق سوداني بالقرب من حدود غزة.

قنبلة يدوية موصولة ببالون تم العثور عليها داخل حقل فستق سوداني اسرائيلي بالقرب من حدود غزة، 18 سبتمبر 2018 (Israel Police)

وقال ناطق باسم الجيش ان الجيش يحقق فيما تم اطلاق البالون من غزة.

وقال سكان محليون انهم خططوا الحصاد في اليوم التالي، وانه كان يمكن للجرار تفجير القنبلة.

ولكن من غير الواضح إن كانت قنبلة شظايا، صوت او غاز مسيل للدموع. ويبدو ان مشبكها مسحوب، ما يرجح كونها غير فعالة.