مع توجيه نظرها نحو الإنتخابات البلدية في الأراضي الفلسطينية، أنتجت حركة “حماس” فيديو يظهر ما يُفترض بأنه قطاع غزة المزدهر تحت حكمها، حيث يظهر فيه أشخاص فرحين يحملون لافتات مع هاشتاغ “شكرا حماس”

وشمل الفيديو صورة لتمثال القبضة الحديدية على ما تبدو كمركبة عسكرية مدرعة للجيش الإسرائيلي. وتمسك القبضة بنسخة شبيهة بالصفيحة المعدنية التابعة للجندي القتيل أورون شاؤول. الصفحية المعدنية حملت رقم شاؤول العسكري – 6092065.

وقُتل شاؤول خلال المعارك في حرب غزة في عام 2014، وبداية ادعت “حماس” بأنها أسرته حيا. في وقت لاحق أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل الجندي بينما ترفض “حماس” إعادة جثته.

وتفيد التقارير على نطاق واسع بأن غزة تعاني من الفقر وتترنح طوال الوقت على شفا الإنهيار. ولكن الفيديو يرسم صورة مختلفة تماما، في الوقت الذي تسعى فيه الحركة لتظهر للفلسطينيين – في الضفة الغربية وفي غزة كذلك – إنجازاتها منذ الإستيلاء على السلطة في القطاع في عام 2007.

لا ذكر في الفيديو للأحياء والبيوت التي دُمرت في حرب عام 2014. بدلا من ذلك يصور الفيديو الحياة في غزة على أنها شبه مثالية، حيث يتنقل بين مشاهد لشواطئ وحدائق ومحال تجارية ومباني بلديات ومساجد. ويظهر في الفيديو أشخاص يبدو عليهم الفرح وهم يلوحون للكاميرا وهم يعيشون في ما تبدو كواحة خضراء.

كما يبرز الفيديو سلطات إنفاذ القانون الفعالة وأطفال مع أحذية تزلج ومبان عالية وحياة ليلية نابضة بالحياة، بالإضافة إلى خريجي جامعات وفرق كرة قدم وطواقم إسعاف وصيادين وعائلات يعلنون جميعهم دعمهم لحركة “حماس”.

في الشهر الماضي أتفقت الحركة الإسلامية – التي تُعتبر منظمة إرهابية من قبل إسرائيل ومعظم الحكومات الغربية – مع حركة “فتح” على إجراء إنتخابات بلدية في غزة والضفة الغربية في أكتوبر، للمرة الأولى في 11 عاما.

وتسيطر “حماس” على غزة منذ الإنقلاب الدامي الذي شهد طرد حركة “فتح”، التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، من القطاع في عام 2007. الحركة، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، انتقدت بإستمرار حركة “فتح” بسبب تعاون السلطة الفلسطينية مع إسرائيل في المسائل الأمنية. وكثيرا ما تعتقل قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية أعضاء حركة “حماس” في الضفة الغربية، حيث حركة “فتح” هي قوة مهيمنة تعمل ضد محاولات حماس لزيادة نفوذها.

بحسب إستطلاعات رأي محلية وخبراء سياسيين، يُتوقع أن تحقق “حماس” – التي تتمتع بشعبية كبيرة في الضفة الغربية ولا تزال تحظى بدعم في غزة – مكاسب كبيرة في الإنتخابات المقبلة للمجالس المحلية.