قال مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الاوسط يوم الخميس انه يفضل وصف المستوطنات الإسرائيلية بـ”احياء ومدن”، وانها ليست العائق الاساسي امام السلام.

ومتحدثا عن مبادرات واشنطن لتوسط اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين خلال “منتدى يسرائيل هايوم للعلاقات الامريكية الإسرائيلية” في القدس، قال جيسون غرينبلات: “قد نحقق ذلك إن يتوقف الناس بالتظاهر بأن المستوطنات، أو ما افضل تسميتها ب’احياء ومدن’، هي سبب عدم وجود السلام”.

وخلال خطابه، وبخ مبعوث ترامب السلطة الفلسطينية لرفضها المشاركة في ورشة عمل “السلام من اجل الازدهار” الامريكية في البحرين في وقت سابق من الاسبوع، والتي عرضت واشنطن خلالها الجزء الاقتصادي من خطتها المنتظرة للسلام.

“من المؤسف اختيار السلطة الفلسطينية عدم المشاركة ومحاولة اقناع آخرين بعدم المشاركة. انهم حرفوا رسالتنا وحاولوا تقويض تقدمنا ولكنهم لم ينجحوا”، قال غرينبلات.

وقراره تجنب انتقاد المستوطنات الإسرائيلية مع ادانة السلطة الفلسطينية لـ”تضويعها فرصة حقيقية” يتوافق مع توجه مبعوث ترامب خلال مقابلة اجراها مع قناة CNN يوم الاربعاء. وقال غرينبلات خلال المقابلة، ردا على سؤال حول سبب عدم ادانته الحكومة الإسرائيلية كما يدين السلطة الفلسطينية: “لم اجد شيئا لانتقده ويتجاوز الخط”.

وردا على سؤال حول تعهد نتنياهو قبل انتخابات 9 ابريل بدء ضم مستوطنات الضفة الغربية، قال غرينبلات انه يأمل بأن لا يقوم رئيس الوزراء بأي خطوات احادية قبل الكشف الكامل عن خطة السلام، ولكن أضاف أنه لا يعلم ما ستفعل الولايات المتحدة في حال قيامه بذلك.

وفي وقت سابق من الشهر، قال غرينبلات انه يدعم ملاحظات السفير الامريكي لدى اسرائيل دافيد فريدمان، الذي قال إن ضم أجزاء من الضفة الغربية شرعيا.

وشارك فريدمان ايضا بالحدث الذي نظمته صحيفة “يسرائيل هايوم” وقام بتقديم ضيفة الشرف، السفيرة الامريكية السابقة الى الامم المتحدة نيكي هايلي.

السفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان يتحدث خلال مؤتمر صحيفة ’يسرائيل هايوم’ في القدس، 27 يونيو 2019 (Gideon Markovitz)

وقبل استدعاء هايلي الى المنصة، شارك فريدمان بآرائه حول حال الاعلام، الذي قال انه لم يعد يعني “الحقيقة” كما كان في الماضي. “اليوم، يعمل معظم المراسلون بشكل مختلف [عن الماضي]. لا يترددون مشاركة آرائهم مع الجماهير”، قال فريدمان.

“لا يوجد عيوب في جميع الوكالات الاعلامية، بل في العديد منها. ’يسرائيل هايوم’، انتم على ما يرام”، قال السفير الامريكي، متطرقا الى الصحيفة الداعمة دون خجل لنتنياهو.

وادعى فريدمان انه تحت ادارة ترامب، كانت علاقة الولايات المتحدة مع اسرائيل مبنية على الحقيقة. وقارن ذلك ب”خيانة فراق” ادارة ترامب لإسرائيل عندما امتنعت التصويت على قرار مجلس الامن الدولي رقم 2334 المعادي للمستوطنات – وهو قرار وصفه “بالكذب”.

وكان حديث نتنياهو مشابها خلال مقابلة مع محرر “يسرائيل هايوم” الرئيسي بوعاز بيسموت، حيث تحدث عن خلافاته مع الرئيس السابق باراك أوباما، وخاصة حول مسألة إيران.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع محرر صحيفة ’يسرائيل هايوم’ بوعاز بيسموت، خلال مؤتمر الصحيفة في القدس، 27 يونيو 2019 (Gideon Markovitz)

“دائما من الصعب تغيير سياسات رئيس امريكي، ولكن شعرت انه من واجبي القيام بذلك”، قال نتنياهو، متطرقا الى قراره النداء ضد الاتفاق النووي الإيراني الذي قاده أوباما خلال خطاب امام جلسة الكونغرس الامريكي المشتركة عام 2015.

وردا على سؤال إن كان يخشى من فقدان اسرائيل للدعم ثنائي الحزب الذي كانت تحظى به في الكونغرس، نظرا لعدد المرشحين الرئاسيين الديمقراطيين المتنامي الذين تعهدوا بتبني مواقف حازمة اكثر اتجاه حكومته في حال انتخابهم، قال نتنياهو انه طالما كانت هناك فترات يكون فيها احد الحزبين داعما اكثر من الاخر لإسرائيل.

ولكنه اضاف ان سبب نمو الاستياء من اسرائيل في الكونغرس “متعلق بتغييرات في امريكا، وليس في اسرائيل”.

وكان الحدث المركزي مقابلة اخرى، بين ناشرة “يسرائيل هايوم” ميريام ادلسون وهايلي حول وقتها في الامم المتحدة.

السفيرة الامريكية السابقة الى الامم المتحدة نيكي هايلي تتحدث مع ناشرة صحيفة ’يسرائيل هايوم’ ميريام ادلسون، خلال مؤتمر الصحيفة في القدس، 27 يونيو 2019 (Gideon Markovitz)

وحظيت هايلي، التي استقالت في شهر ديسمبر، بإشادات في اسرائيل وبين الداعمين لإسرائيل في الولايات المتحدة اثناء ولايتها لدعمها الشديد للدولة اليهودية وانتقادها للقيادة الفلسطينية في الامم المتحدة.

ووصفت ادلسون هايلي ب”امرأة رائعة في المنصة الدولية” وب”رئيسة أولى محتملة للولايات المتحدة”.

وردا على سؤال حول الانحياز المفترض ضد اسرائيل في الامم المتحدة، قالت هايلي انها ادركت “مدى سوئه” لأول مرة عند مشاركتها بجلسة حول الشرق الاوسط وصفتها ب”مقززة”.

وقالت السفيرة الامريكية السابقة انه عندما كانت جميع الدول الاخرى تستخدم هذه الجلسات لانتقاد اسرائيل، كانت ترد عليهم بذكر تهديد اخر للمنطقة في كل جلسة. “مع الوقت، بدأوا بفعل ذلك ايضا”، ذكرت هايلي، وادعت ان التركيز على اسرائيل في الامم المتحدة تراجع مع الوقت.

وردا على سؤال حول دعمها لضم اسرائيل للضفة الغربية، بقت هايلي موالية لموقف الادارة التي لم تعد تعمل لديها. وقالت: “اعتقد انه علينا رؤية نتيجة خطة السلام”.

وبعدها قارنت بين احتمال خطوة كهذه وبين اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، الذي كان “مجرد الاعلان عن واقع قائم”.

السفيرة الامريكية السابقة الى الامم المتحدة نيكي هايلي تتحدث خلال مؤتمر صحيفة ’يسرائيل هايوم’ في القدس، 27 يونيو 2019 (Aharon Krohn/Flash90)

وقالت هايلي استخدام الفيتو في تصويت حول قرار لمجلس الامن الدولي يدين اعتراف ادارة ترامب بالقدس كان احد “لحظات الفخر” خلال عملها كسفيرة.

“ان اتمكن بأن اقف للدفاع عن حقنا وسيادتنا وصداقتنا مع اسرائيل كانت لحظة فخر كبير”، قالت.

وقبل مغادرة المنصة، سألت ادلسون هايلي إن تود استغلال الفرصة للإعلان عن ترشيحها للرئاسة في انتخابات عام 2024.

“اعتقد ان الهواء في القدس يجلب الوضوح. يمكنني ان اقول لوضوح تام انني اعلم بأنني اصغر سنا من ان اتوقف عن القتال. ولكنني ايضا اتمتع جدا من الحياة الشخصية. سوف استمر بكوني عالية والصوت وفخورة حول بالأمور المهمة. عام 2024 بعيدا جدا، وعام واحد في السياسة مثل حياة كاملة. ولكنني يمكنني ان اقول بوضوح انني لن اتوقف عن القتال”، قال.