قال مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الاوسط جيسون غرينبلات يوم الاربعاء انه لم يكن لديه يوما سببا لانتقاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو الحكومة الإسرائيلية حول سياساتهم بالنسبة للفلسطينيين.

“لم يجد شيئا لانتقده ويتجاوز الخط”، قال غرينبلات لقناة CNN في البحرين.

وانهت إدارة ترامب مؤتمرها الاقتصادي في المنامة يوم الأربعاء، آملة بتجنيد مليارات الدولارات لدعم رؤية لاقتصاد فلسطيني مزدهر في حال تحقيق السلام.

وردا على سؤال حول تعهد نتنياهو قبل انتخابات 9 ابريل لبدء ضم مستوطنات الضفة الغربية، قال غرينبلات انه يأمل بأن لا يقوم رئيس الوزراء بأي خطوات احادية قبل الكشف الكامل عن خطة السلام، ولكن أضاف أنه لا يعلم ما ستفعل الولايات المتحدة في حال قيامه بذلك.

مستشار البيت الابيض جاريد كوشنر خلال افتتاح مؤتمر ’السلام من اجل الازدهار’ في المنامة، الحرين، 25 يونيو 2019 (Bahrain News Agency via AP)

“لم نتخذ قرارا حول ذلك. نحن لا نتعامل مع أمورا قد تحدث في المستقبل. اعتقد انها محادثة نظرية في الوقت الحالي”، قال غرينبلات.

وفي وقت سابق من الشهر، قال غرينبلات انه يدعم ملاحظات السفير الامريكي لدى اسرائيل دافيد فريدمان، الذي قال إن ضم أجزاء من الضفة الغربية شرعيا.

وفي يوم الأربعاء، رفض غرينبلات مقارنة بين ملاحظاته حول مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين، مشيرا الى سياسة السلطة الفلسطينية لتقديم دفعات لمنفذي الهجمات وعائلاتهم. وقال إن اسرائيل لم تتخذ أي خطوة تؤذي الخطة المستقبلية، ورفض الانتقادات لملاحظاته حول خطاب السلطة الفلسطينية بخصوص الاقتراح.

“عندما أدين السلطة الفلسطينية بسبب هذه التصريحات – انه القول أن خطتنا للسلام سوف تولد ميتة – هذا امر مختلف جدا”، قال غرينبلات. “السلطة الفلسطينية لا تدين خطتنا للسلام فحسب، بل تتخذ خطوات لتقويضها، لمنع تحقيق السلام. انهم ليسوا هنا. لم يقولوا فقط انهم لن يأتوا، انهم فعلا ليسوا هنا. هذا اكثر بكثير من مجرد تصريح سياسي”.

وقد اتخذ ترامب عدة خطوات تاريخية لصالح اسرائيل، تشمل الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة اليهودية عام 2017، ما أدى الى قطع السلطة الفلسطينية أي تواصل رسمي مع ادارته.

وقال مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر يوم الأربعاء أن الباب لا زال مفتوحا لمشاركة الفلسطينيين في خطة السلام، بينما اتهم القيادة الفلسطينية بخيانة مصالح شعبها.

مستشار البيت الابيض جاريد كوشنر خلال افتتاح مؤتمر ’السلام من اجل الازدهار’ في المنامة، الحرين، 25 يونيو 2019 (Bahrain News Agency via AP)

ودعم غرينبلات أيضا كوشنر بملاحظاته في شهر مايو، حيث بدا انه يبتعد عن حل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

“لن نستخدم عبارات وشعارات تعني أمور مختلفة لأشخاص مختلفين”، قال غرينبلات.

“اعتقد انه كان لدى الرئيس ترامب افضل صياغة عندما قال اننا سوف ندعم ما يتفق عليه الطرفين. نحن نقدم خطة نعتقد انها منطقية جدا. نأمل ان يتفق عليها الطرفين، ولكننا لن نحاول مجرد تلخيص نزاع استثنائي بثلاث كلمات”، اضاف غرينبلات.

وتقول السلطة الفلسطينية ان خطة كوشنر هي حجة لإدارة ترامب الداعمة لإسرائيل لفرض حلا سياسيا يتبنى مواقف اسرائيل في النزاع.

وبينما شارك وزراء مالية عرب، رؤساء منظمات مالية عالمية، مدراء اعمال من القطاع الخاص ومستثمرين من عشرات الدول في ورشة العمل في البحرين، لم يشمل المشاركون بعثات اسرائيلية او فلسطينية رسميا، والعديد من بعثات الدول لم تكن بقيادة وزراء حكوميين.

وإضافة الى معارضة المستفيدين من الاقتراح، لاقت الخطة انتقادات شديدة من قبل دبلوماسيين سابقين، عمال اغاثة، واخرون شاركوا في مبادرات السلام السابقة، قائلين انها غير واقعية ولا تشمل أي إشارة واضحة لمن سوف يتحمل تكاليفها.

ويدعي ترامب كوشنر ووزير الخزانة الامريكي ستيفن منوشين أن هناك حاجة لتوجه جديد لأن المبادرات السابقة فشلت.