قال المبعوث الأمريكي الخاص جيسون غرينبلات يوم الأربعاء أن البيت الأبيض لن يكشف عن خطته للسلام قبل الإنتخابات الإسرائيلية في 17 سبتمبر، أياما بعد قول الرئيس الامريكي دونالد ترامب أنه من الممكن الكشف عن الخطة قبل ذلك.

“لقد قررنا أننا لن نطلق رؤية السلام (أو أجزاء منها) قبل الانتخابات الإسرائيلية”، غرد غرينبلات.

وردا على سؤال صحفي يوم الإثنين على هامش قمة مجموعة السبع حول تخطيطه عرض الجزء السياسي من خطة ادارته للسلام قبل الانتخابات الإسرائيلية، قال ترامب في بداية الأمر: “كلا، بالتأكيد كلا”، وأضاف بعد لحظات: “اعتقد أنكم سوف ترون ما هو الاتفاق قبل الانتخابات”، ما اثار البلبلة بخصوص نوايا واشنطن.

وتابع بالقول لصحفيين: “اعتقد أنهم يريدون تحقيق صفقة، الفلسطينيين، واعتقد أن اسرائيل ستريد تحقيق اتفاق أيضا. اعتقد أن الناس، بعد سنوات وعقود عديدة، اعتقد انهم سئموا من القتال (…) اوقفت معظم التمويل للفلسطينيين، الكثير من التمويل. اعتقد أنهم يريدون استعادته”.

جيسون غرينبلات يحضر حفل توزيع جوائز أبطال القيم اليهودية الدولية في قاعة كارنيجي بنيويورك، 28 مارس 2019. (Charles Sykes/Invision/AP)

وكان من المفترض الكشف عن خطة إدارة ترامب للسلام الإسرائيلي الفلسطيني خلال الصيف، ولكن تم تأجيل الكشف عنها بعد فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تشكيل ائتلاف في اعقاب انتخابات شهر ابريل، وندائه الى انتخابات جديدة، المقرر عقدها في سبتمبر. وقال ترامب إن التأجيل “عامل معقد”.

ولم تكشف الولايات المتحدة بعد عن الجوانب السياسية لخطتها، بينما عرض صهر ومستشار ترامب، جاريد كوشنر، الجوانب الإقتصادية في شهر يونيو خلال مؤتمر قادته الولايات المتحدة في البحرين. ويشمل الجانب الإقتصادي من الخطة رزمة استثمارات قيمتها 50 مليار دولار للفلسطينيين والمنطقة عامة.

ولم يشارك الفلسطينيون في مؤتمر البحرين وقد رفضوا خطة السلام تماما، وتابعوا بمقاطعتهم للإدارة الأمريكية منذ اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017 وقطعه للمساعدات للفلسطينيين.

وقد قلصت ادارة ترامب مئات ملايين الدولارات من المساعدات الأمريكية للفلسطينيين، بما يشمل كل الدعم لوكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، وحوالي 200 مليون دولار مخصصة لبرامج انسانية في الضفة الغربية وغزة. واغلقت ايضا مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

ولم يتم الكشف عن أي تفاصيل حول تعامل الخطة مع مسائل مركزية مثل احتمال قيام دولة فلسطينية مستقلة، سيطرة اسرائيل في الضفة الغربية، مصير القدس، وما يسمى بـ”حق عودة اللاجئين الفلسطينيين”.

وقد أشار مسؤولون أمريكيون إلى دعمهم “حكم ذاتي فلسطيني”، ولكنهم تجنبوا التعبير عن دعم لقيام دولة فلسطينية.

وقال نتنياهو انه مستعد للانتظار لرؤية مضمون الخطة، ولكنه أكد انه لن يتنازل بخصوص أمن اسرائيل أو إخلاء المستوطنات.