قال مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب للشرق الاوسط جيسون غرينبلات يوم الحميس أنه لدى سكان غزة “الحق بالتظاهر على ظروفهم الانسانية الصعبة”، ولكنه حذرهم للحفاظ على “بعد امن” عن الحدود الإسرائيلية، مع نقل منظمي المظاهرات الفلسطينية الضخمة الخيام الى مواقع اقرب من السياج الحدودي، ما يعزز المخاوف من اندلاع المزيد من العنف يوم الجمعة.

وفي سلسلة تغريدات، قال غرينبلات انه على منظمي مظاهرات يوم الجمعة الحدودية التركيز على الظروف الصعبة في غزة و”عدم اثارة المزيد من العنف مع الزجاجات الحارقة والطائرات الورقية المشتعلة وعليهم الحفاظ على بعد امن عن الحدود”.

وتتصاعد التوترات في الأسابيع الأخيرة مع وقوع اشتباكات بين عشرات آلاف الفلسطينيين مع جنود اسرائيليين عند الحدود لثلاثة أيام جمعة متتالية.

وقال غرينبلات إن ثمن المظاهرات “مرتفع جدا في فقدان الأرواح والإصابات” – ولكنه لم يوضح أي طرف يتحمل مسؤولية ذلك – وقال أنه لهذا السبب ترامب “مستعد لاستثمار الكثير لتحقيق السلام”.

وقال غرينبلات أيضا أن اتفاق كهذا يتطلب “توحيد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية تحت قيادة سلطة فلسطينية واحدة ومسؤولة”، وأشاد بملاحظات مناصرة للسلام اصدرها هذا الأسبوع سفير منظمة التحرير الفلسطينية الى واشنطن حسام زملط.

“حان الأوان للقيام بالعمل الصعب والتفاوض على حل والعمل من أجل السلام. وهذا العمل الصعب يشمل توحيد الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية تحت قيادة سلطة فلسطينية واحدة ومسؤولة”، كتب. وأضاف أن المبادرات تتطلب “اعمال شجاعة، التزام وتسويات من الجميع”.

ويقاطع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ادارة ترامب منذ اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل في شهر ديسمبر، واعلانها نقل السفارة الأمريكية في الشهر المقبل.

وفي يوم الجمعة الماضي، شارك 10,000 على الأقل من سكان غزة في مظاهرات ضخمة، وقال الجيش الإسرائيلي إن المتظاهرين رشقوا قنبلة وزجاجات حارقة باتجاه الجنود الإسرائيليين، بالإضافة الى قيامهم بـ”عدة محاولات” لإلحاق الاضرار بالسياج بين اسرائيل وغزة ودخول الاراضي الإسرائيلية. وفي يوم الجمعة السابق، شارك حوالي 20,000 فلسطينيا في المظاهرات، وقد شارك في الأسبوع الذي سبقه حوالي 30,000.

مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 25 مايو، 2017. (FLASH90)

وقُتل اكثر من 30 فلسطينيا في الاشتباكات خلال ثلاثة الأسابيع، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة. وقد اعترفت حماس ان العديد من المقتولين كانوا من اعضائها.