تينك، نيو جرسي (جيه تي ايه) – ألقى جيسون غرينبلات، المفاوض السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشرق الأوسط، أول خطاب علني له منذ مغادرته البيت الأبيض مساء الأحد.

وتحدث غرينبلات، البالغ من العمر 52 عاما، والذي عمل محاميا لترامب لمدة عقدين من الزمن قبل انضمامه إلى الإدارة، في مجمع “كيتر توراة” في مدينة تينك بولاية نيو جيرسي، وهو الكنيس الأرثوذكسي الحديث، الذي هو عضو فيه. وتم تنظيم هذا الحدث من قبل المركز “لإحياء ذكرى وتعليم الهولوكوست| بشمال نيو جيرسي لجمع الأموال لنصب تذكاري جديد للهولوكوست في البلدة، التي تضم عددا كبيرا من اليهود.

مرتديا قلنسوة يهودية سوداء وواضعا دبوسا على شكل العلمين الأمريكي والإسرائيلي، ألقى غرينبلات خطوبا مطولا وواسعا تحدث فيه عن والديه اللذين وُلدا في المجر ونجيا من المحرقة، وكيف أثرت قصصهما عليه. ومع جلوس زوجته وأربعة من أبنائه الستة بين الجمهور، ندد أيضا بالارتفاع في عدد الهجمات المعادية للسامية، لكنه حرص على عدم توجيه أصابع الاتهام ضد أي شخص محدد.

وتحدثت وكالة “جويش تلغرافيك” مع غرينبلات بعد الحدث، وفيما يلي الحديث الذي أجري معه وتم تحريره لطوله ومن أجل الوضوح.

جيسون غرينبلات يلقي كلمة في مجمع كيتر توراة في تينك بولاية نيو جيرسي، 12 يونيو، 2020. (Josefin Dolsten/JTA)

جيه تي ايه: كيف تسير حياتك منذ مغادرتك للبيت الأبيض؟

جيسون غرينبلات: أنا أستمتع بها حقا. أتناول الإفطار مع زوجتي كل صباح، وأجري الكثير من اللقاءات المثيرة للغاية، ولكن معظم الوقت أقضيه مع عائلتي، وأحاول تعويض ثلاث سنوات وأنا أحاول حقا أن أكون أبا وزوجا من جديد.

ما هي خططك لحياتك المهنية الآن؟

لا أعرف بعد. أريد أن استكشف ما هي الفرص وأين تكمن مواهبي، لكنني أرغب بإبقاء نفسي في المنطقة. أود أن أكون منخرطا في ذلك إلى الحد الذي يمكنني من خلاله دعم البيت الأبيض لدرجة تسمح له بالاستمرار في العمل على هذا الملف.

يدرك الناس أن هناك اليوم تعامل بين إسرائيل وجيرانها بطرق لم يفعلوها قبل ثلاثة أو خمسة أو سبعة أعوام، ويود الناس المشاركة في ذلك، لذلك يتوجه إلي الكثير من الأشخاص [ويسألون]: “كيف يمكنني القيام بأعمال تجارية في السعودية والإمارات وقطر؟ ما الذي يتطلبه الأمر وكيف يمكننا تعميق الروابط بين إسرائيل والمنطقة ودفعها إلى الأمام؟”

وزير الخارجية السعودية عادل الجبير (يمين) يتحدث مع جيسون غرينبلات، مساعد الرئيس الأمريكي وممثله الخاص للمفاوضات الدولية، خلال القمة العربية في منتج السويمة الأردني على ضفاف البحر الأحمر، 29 مارس، 2017. (AFP Photo/Khalil Mazraawi)

في خطابك، تحدثت عن مدى الاستقبال الجيد الذي حظيت به كيهودي محافظ في العالم العربي. هل فاجئك ذلك؟

لست متأكدا من أنني فوجئت، ولكنني تعلمت مع كل زيارة أن هناك ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا ومدى استعدادهم لإظهار انفتاح وتقبل، وهذا لا يعني على الإطلاق أننا سنصنع السلام فجأة – الأمر أكثر تعقيدا من ذلك – ولكن على أساس إنساني، فإن التفاعل كان رائعا. فلسطيني، سعودي، إماراتي – هذا لا يهم.

هل أنت متفائل بالسلام بين إسرائيل والفلسطينيين؟

أعتقد أن لديهم الكثير من القضايا الصعبة التي عليهم حلها. لا أعرف ما إذا كان الطرفان سيتفقان على هذه القضايا الصعبة. لا أعتقد أن بإمكان أي شخص أن يكون واثقا من ذلك. هذه قضايا معقدة ينقسم عليها الطرفان بشكل غير عادي، وحتى داخل المجتمعين، لذلك أنا لا أعتقد أن بإمكان أي شخص الجلوس هنا والقول إن بالإمكان تحقيق السلام، ولكنني أعتقد أنه سيكون من المؤسف إذا لم نواصل المحاولة باستماتة.

مبعوث الرئيس الأمريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات، من اليسار، يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في ديوان الرئيس الفلسطيني في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 14 مارس، 2017. (AP Photo/Majdi Mohammed)

هل تعتقد أنك جعلت الإسرائيليين والفلسطينيين أقرب إلى الهدف؟

أعتقد أننا اقتربنا من وضع خطة ينبغي على كلا الجانبين أخذها على محمل الجد. وإذا قاموا بالفعل بقضاء وقت بدراستها وتحدثوا مع بعضهم البعض، فيمكنهم إحراز تقدم. هل سيفعلون ذلك؟ علينا أن ننتظر ونرى.

لماذا لم يتم نشر الخطة حتى الآن؟ هل سيتم نشرها قبل الانتخابات الإسرائيلية الثالثة هذا العام؟

أنا لست في البيت الأبيض، لذلك لا أعرف. وإذا كنت أعرف، لا يمكنني أن أخبرك بأي حال، لكنني أعتقد أنهم يجرون التحليل الذي أجريناه في آخر جولتين انتخابيتين، وأعتقد أنه يتعين عليهم اتخاذ قرار. هل سيساعد نشر خطة السلام قبل الانتخابات أم بعد الانتخابات وقبل تشكيل حكومة أم لا؟ لا أعرف ما هي نتائج هذا التحليل.

ما هو أكبر انجاز تفخر به وأكثر ما تندم عليه خلال فترتك في البيت الأبيض؟

أكثر ما أندم عليه هو أنني لن أكون هناك عند إطلاق [خطة السلام]. هذا أمر مؤسف، ولكن لدي زوجة وأبناء، لذلك كان عليّ العودة.

أكثر ما أفتخر به؟ كنت سأقول على الأرجح أنني كنت جزءا من القرار المتعلق بالاعتراف بالقدس والسفارة والجولان، وربما حديثي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالطريقة التي كان يجب التحدث بها منذ سنوات.

نيكي هايلي تتحدث خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في فلسطين، 20 فبراير، 2018 في مقر الأمم المتحدة، وخلفها يجلس المفاوضان جاريد كوشنر، يسار، وجيسون غرينبلات، يمين. (AP/Mary Altaffer)

هل تغيرت وجهة نظرك حول إمكانية حدوث سلام؟

أصبحت أكثر تفاؤلا بسبب التواصل مع الفلسطينيين والإسرائيليين العاديين، وخاصة الجانب الفلسطيني. الأشخاص العاديون الذين قابلتهم والعرب العاديون والقيادة العربية – وليس السلطة الفلسطينية، وبالتأكيد ليس “حماس” – أعطوني أملا أكبر بكثير مما كان لدي عندما دخلت هذا المنصب.

ما هي مخاوفك قبل انتخابات عام 2020، خاصة فيما يتعلق بإسرائيل أو القضايا اليهودية؟

أعتقد أنه من الصعب الإجابة على هذا السؤال حتى نرى من هو المرشح في الجانب الديمقراطي. لا يزال هناك الكثير من المرشحين في الساحة. البعض منهم قد لا يكون مفيدا لإسرائيل، وأنا لست متأكد بشأن الآخرين.