قال المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط جيسون غرينبلات الثلاثاء إنه يجب على إسرائيل عدم المضي قدما في الخطط المحتملة لضم أجزاء من الضفة الغربية، على الأقل ليس قبل طرح خطة ترامب للسلام.

وقال غرينبلات للقناة 12 “لا أعتقد أن على أي طرف القيام بخطوات أحادية على الأقل حتى الكشف عن الخطة. لا أعتقد أن هذا مفيد لأي أحد”.

وأكد غرينبلات للقناة التلفزيونية أن المسؤولين الإسرائيليين لن يكونوا حاضرين في الورشة الاقتصادية في البحرين، حيث من المقرر أن تطرح الولايات المتحدة الجانب الاقتصادي من خطتها.

وقال “لإزالة الطابع السياسي عن القضية، قررنا عدم استضافة الحكومة الإسرائيلية هناك والاكتفاء بتواجد القطاع الخاص الإسرائيلي”.

وأضاف غرينبلات أنه سيتم ضم المسؤولين الإسرائيليين في مرحلة لاحقة وسيكونون “مفيدين جدا في الأفكار التي تتولد و[سوف] يقومون بتحسينها أيضا”.

وفي الوقت الذي أعرب عن ثقته بإسرائيل وانتقد السلطة الفلسطينية لمقاطعتها المؤتمر، حذر غرينبلات من خطط محتملة لضم الضفة الغربية، لكنه لم يستبعد أي خطوة يتم اتخاذها بعد طرح الإدارة للخطة التي طال انتظارها.

واعترض الفلسطينيون بشدة على عقد المؤتمر في المنامة، والمقرر في 25-26 يونيو، وحضوا الدول العربية على عدم المشاركة فيه، وقالوا إنه سيعطي الأولية للقضايا الاقتصادية على حساب الحل السياسي للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

صورة لأفق مدينة المنامة، البحرين (CC-BY Jayson De Leon/Wikimedia Commons)

ودافع غرينبلات عن الورشة باعتبارها جزء من خطة مكونة من جزئين تهدف إإلى التخطيط للفوائد الاقتصادية التي يمكن للفلسطينيين التمتع بها في حال تم التوصل إلى اتفاق سلام، وقال إن المزاعم بأن الهدف من الورشة هو سلام اقتصادي فقط أو أنها محاولة “لشراء الفلسطينيين” هي “غير صحيحة على الإطلاق”.

وقال إن الفكرة تكمن في إبراز أنه “إذا توصلنا إلى اتفاق سياسي، فهذا ما سيحدث، ها هي الأمور الكثيرة والرائعة التي يمكن للفلسطينيين أن يستفيدوا منها”.

وأضاف غرينبلات أنه لا يشعر بخيبة الأمل من عدم مشاركة الفلسطينيين لأنه لم بتفأجأ من قرارهم مقاطعة القمة، وقال “إنهم يتخذون قرارات غير مفيدة ليس للسلام فحسب، وإنما لشعبهم أيضا”.

ولدى سؤاله عن احتمال فشل الخطة، قال: “أعتقد أنه يتعين علينا أن نحاول العمل من أجل تحقيق شيء ما، ولكن إذا فشلنا، فأنا أفهم السبب أيضا”.

يوم الأحد، أعرب غرينبلات عن تأييده لتصريحات أدلى بها السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، الذي قال إنه يدعم قيام إسرائيل بالاحتفاظ بأجزاء من الضفة الغربية.

وقال فريدمان “في ظروف معينة، أعتقد أن لإسرائيل الحق بالاحتفاظ بجزء من الضفة الغربية، ولكن ليس بكاملها على الأرجح”.

وقال مسؤول أمريكي لم يذكر اسمه في وقت لاحق إن إسرائيل لم تعرض خطة لضم أي جزء من الضفة الغربية، وأن مثل هذه الخطة ليست قيد المناقشة مع الولايات المتحدة.

السفير الأمربكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، يتحدث خلال المؤتمر السنوي لمنظمة ’إيباك’ في واشنطن، 26 مارس، 2019. (Jim Watson/AFP)

خلال الحملة التي سبقت الانتخابات العامة الأخيرة في أبريل، تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالضم التدريجي للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وهي خطوة تحظى بدعم الغالبية العظمى من المشرعين الإسرائيليين، في تحالفه مع أحزاب اليمين والأحزاب المتدينة، وأعرب عن أمله بأن يفعل ذلك مع دعم أمريكي.

في المقابلة التي أجرتها معه صحيفة “نيويورك تايمز”، رفض فريدمان أن يحدد الطريقة التي سترد بها الولايات المتحدة على ضم أحادي للمستوطنات الإسرائيلية وقال: “ليس لدينا رأي حتى نفهم كم وبأي ظروف وما المنطق في ذلك، ولماذا الأمر جيد لإسرائيل، ولماذا هو جيد للمنطقة، ولماذا لا يخلق مشاكل أكثر من تلك التي سيحلها… هذه جميعها أمور نريد أن نفهمها، وأنا لا أريد الحكم مسبقا”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.