قد تقرر الإدارة الأمريكية نشر الجزء السياسي من خطتها لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني قبل الانتخابات القادمة في اسرائيل، قال مبعوث السلام في الشرق الاوسط جيسون غرينبلات في ملاحظات صدرت يوم الاثنين.

وقد أشار البيت الابيض الى انتظاره تشكيل حكومة بعد انتخابات شهر سبتمبر قبل نشر الجزء السياسي من خطته للسلام. ولكن قال غرينبلات إن الادارة قد لا تنتظر للكشف عن اقتراحها المنتظر.

“لم نقرر متى سنصدر الرؤية السياسية، نأخذ بعين الاعتبار الانتخابات الإسرائيلية لنقرر ما إذا كان يجب أن نطلقها قبل الانتخابات أو بعدها، قبل تشكيل الحكومة أو بعدها”، قال غرينبلات لصحيفة “الايام” الفلسطينية خلال مقابلة صدرت يوم الاثنين.

وقال غرينبلات ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب سوف يتخذ قراره قريبا، بدون توفير تفاصيل اضافية.

وفي أواخر شهر يونيو، كشق البيت الابيض عن الجزء الاقتصادي من خطته لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، الذي يقترح استثمارات تصل مليارات الدولارات بمشاريع بنية تحتية في الضفة الغربية، قطاع غزة ودول عربية مجاورة.

وأياما بعد نشر الجزء الإقتصادي من الخطة، نظر البيت الأبيض مؤتمر في البحرين ركز عليه. وعارض الفلسطينيون بشدة ورشة العمل في الدولة الخليجية، مدعين أنه على أي مبادرة سلام التطرق الى المسائل السياسية قبل الاقتصادية.

وقد قال غرينبلات سابقا انه قد يتم تأجيل نشر الجزء السياسي من الخطة حتى بداية شهر نوفمبر، بعد تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة، بحسب توقعاته. وقالت الإدارة أنها خططت في بداية الأمر نشر الإقتراح خلال الصيف، ولكن اضطرت تأجيل ذلك في اعقاب نداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى انتخابات جديدة في شهر مايو، بسبب فشله بتشكيل ائتلاف.

ومن المفترض إجراء الإنتخابات في 17 سبتمبر. وقد يستغرق تشكيل الحكومة بضعة اسابيع بعد ذلك.

وقد قال نتنياهو انه سوف يبقى “منفتحا” للإقتراح الأمريكي، بينما تعهد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عدة مرات برفض الخطة الأمريكية.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال مؤتمر صحفي مع رئيس تشيلي سباستيان بنييرا في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 27 يونيو 2019 (Flash90)

ووقتا قصيرا بعد اعتراف ترامب بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، في ديسمبر 2017، ومبادرته لنقل السفارة الأمريكية الى القدس، قلص الفلسطينيون بشكل كبير علاقاتهم مع واشنطن، بما يشمل وقف العلاقات مع البيت الابيض.

ولكن عرض عباس مؤخرا شروط احياء التواصل بين القيادة الفلسطينية في رام الله والبيت الأبيض.

“تعترفون برؤية الدولتين وأن القدس الشرقية أرض محتلة والشرعية الدولية هي الأرضية لأي حوار”، قال عباس الاسبوع الماضي، مخاطبا صحفيين فلسطينيين في المقر الرئاسي في رام الله. “إن تقولون هذه الكلمات تجدني في اليوم الثاني في البيت الأبيض”.

وقال غرينبلات أيضا أن الإدارة الأمريكية تريد التواصل مع الجماهير الفلسطينية عامة حول خطتها الإقتصادية.

“نريد أن نتلقى ردود فعل من الفلسطينيين العاديين، لذلك سنقوم بتوجيه الدعوات”، قال. “قد تكون هناك فكرة واحدة تتمثل في دعوة الصحافيين الفلسطينيين إلى البيت الأبيض أو قد تكون في مكان ما محايد، ونجعل فريقنا يقدم عروضاً مباشرة إلى وسائل الإعلام الفلسطينية وجعل وسائل الإعلام الفلسطينية قادرة على مراقبة وشرح معنى الخطة للناس”.

90% من الفلسطينيين يقولون إنهم لا يثقون بإدارة ترامب عندما تقول إن الهدف من مؤتمر البحرين هو تحسين الظروف الاقتصادية للفلسطينيين، في حين قال 6% منهم إنهم يثقون بذلك، بحسب استطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله.

وبشكل منفصل، قال غرينبلات لمؤتمر “مسيحيون متحدون من اجل اسرائيل” السنوي يوم الاثنين أن الخطة الامريكية “الآن مع الرئيس عباس… لا نسعى لتغيير النظام”.

وقال غرينبلات ان هناك حكومتين في المنطقة: السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة حماس في طاع غزة.

“علينا التعامل مع الجميع من اجل تحقيق النجاح”، قال في واشنطن. “لا يمكننا تحقيق السلام الشامل بدون ضمان تعاملنا مع جميع ممثلي الشعب الفلسطيني”.