قتل رجل وامرأة في الطابق السفلي من مبنى سكني في جنوب تل أبيب يوم السبت، بعد أن علقا في مصعد غمرته الفيضانات خلال العواصف الشديدة. ويبدو انهما ماتا غرقا.

وتم نقل الرجل البالغ من العمر 35 عاما إلى المستشفى في حالة حرجة بعد أن أخرجه رجال الإطفاء من المصعد. وحاول مسعفون من نجمة داود الحمراء إنعاشه أثناء نقله إلى مركز شيبا الطبي في تل هاشومير. لكنه توفي في وقت لاحق.

وأُخرجت المرأة البالغة من العمر 30 عاما بعد فترة قصيرة من الرجل، وبذل المسعفون جهودا لإنقاذها ولكنهم لم ينجحوا.

وقال مسؤولون إن المصعد علق، ربما بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وغمر بالمياه.

وقال السكان لوسائل الإعلام العبرية إنهم سمعوا اصوات قرع من المصعد واتصلوا بالشرطة لكن خدمات الإنقاذ استغرقت ما بين 30 إلى 60 دقيقة للوصول.

كما اتهم ألفرد جديد، مالك المبنى، الشرطة وأجهزة الإطفاء باستغراق وقت طويل بالرد.

ونقل عنه موقع “واينت” الإخباري قوله: “عندما وصلت، كانت المياه قد وصلت إلى اعلى [المصعد]. حاولنا فتح الأبواب لكننا لم نتمكن من ذلك”.

وقال عن طواقم الانقاذ: “لم يكونوا مستعدين لهذا”.

سيارات مغمورة في أحد شوارع يافا بعد تعرض وسط إسرائيل لهدول أمطار غزيرة، 4 يناير 2020 (Screen grab via Ruthi Lerer via Channel 13)

وأضاف أن سكان المبنى اتصلوا بالشرطة “ربما 100 مرة”، وهو أمر نفاه مصدر بالشرطة قال للموقع الإخباري أنه تم تسجيل مكالمة واحدة فقط إلى الخط الساخن للطوارئ.

وقال غواص من رجال الاطفاء ان مهمة الانقاذ كانت معقدة للغاية.

وقال لأخبار القناة 12 “كانت المياه موحلة وقذرة. لم نر أي شيء”.

وفي بيان صدر ليلة السبت، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه “مروع بسبب الوفاة المأساوية لاثنين من سكان تل أبيب الذين قتلوا في كارثة المصعد”.

“لقد تحدثت مع وزير الأمن العام، وزير النقل، قائد الشرطة بالنيابة ورئيس خدمات الإطفاء والإنقاذ للنظر في كيفية حدوث ذلك وكيف يمكن الوقاية من مثل هذه الكوارث في المستقبل”.

وفي شمال إسرائيل، توفي رجل في السبعينيات من العمر في ضاحية كريات بياليك في حيفا بعد أن صعق بالكهرباء من سخان كهربائي في منزله.

وشهدت أجزاء من وسط إسرائيل أمطارا قياسية، حيث غمرت مياه الأمطار بكثافة الشوارع وفاضت الأنهار. ووفقا لواينت، شهدت تل أبيب سقوط 71 ملم (حوالي 3 بوصات) من الأمطار على مدار فترة ساعتين.

وتسبب سقوط الأمطار الغزيرة فيضانات واسعة النطاق.

وشهدت مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي شوارع تل أبيب ويافا مغمورة بالمياه، مع وصول المياه أسطح السيارات.

وتم اكتشاف امرأة تبلغ من العمر 55 عاما في بركة مياه في شارع حاخمي يسرائيل بالمدينة. وعولجت من قبل المسعفين ونُقلت إلى المستشفى وهي تعاني من انخفاض حرارة الجسم ولكن حالتها مستقرة.

وفي عدة مناطق في أنحاء البلاد، كانت هناك حاجة لإنقاذ السائقين من السيارات التي حاولت عبور شوارع غمرتها المياه، حيث فشلت شبكات الصرف الصحي بمواجهة هطول الأمطار.

وحذرت الشرطة من تأخيرات هائلة في وسط البلاد حيث ظلت حركة المرور مكتظة بسبب إغلاق الطرق.

وفي الشمال، كان اغلق جبل الشيخ أمام المتزلجين والزوار بسبب الظروف الجوية السيئة التي قالت السلطات إنها جعلت الموقع خطيرًا على الجمهور.

وأفادت القناة 13 أن الثلوج سقطت في مناطق فوق ارتفاع 900 متر (2892 قدم) في منطقتي الجليل والجولان في شمال البلاد لأول مرة هذا الشتاء.

وشهدت أجزاء من شمال إسرائيل هطولًا قياسيًا للأمطار في الأسبوع الماضي، مع مقتل شخصين نتيجة هطول أمطار غزيرة في الأنهار.

وادت أيام من الأمطار الغزيرة إلى ارتفاع منسوب المياه في بحيرة طبريا، بحيرة المياه العذبة الرئيسية في إسرائيل، بارتفاع حوالي 200 ملم.

نهر الأردن بعد هطول أمطار غزيرة في شمال إسرائيل، 27 ديسمبر 2019. (Yossi Zamir / Flash90)

وكان 126 ملم الأمطار التي شهدتها صفد اعلى مستوى في يوم واحد منذ بدء حفظ السجلات في عام 1939. وكان الرقم القياسي السابق 121 ملم في يناير 1969، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام العبرية. وشهدت بلدات نفيه ياعار وهايوغيف هطول أمطار قياسية.

وحول المطر انهر الجليل الهادئة عادة إلى تيارات شديدة التدفق، مما أودى بحياة الراعي مجد قاسم سعاد البالغ من العمر 27 عاما، والذي جرفه الفيضان، وعمري أبو جنب البالغ من العمر 15 عامًا، الذي جرفته المياه المستعرة بالقرب من بلدة جات.

وسجلت إسرائيل هطول أمطار أقل من المتوسط هذا العام قبل عاصفة الأسبوع الماضي، مما أدى إلى تراجع العجز تماما في الشمال وتقليصه في مناطق أخرى.