بدا غدعون ساعر، رقم 2 السابق في حزب “الليكود” الحاكم، بعد ظهر الأربعاء في وضعية جيدة لاحتلال المكان الرابع في قائمة مرشحي الحزب للكنيست بعد عودته إلى الحياة السياسية من استراحة دامت لأربعة أعوام لخوض الانتخابات التمهديدية للحزب يوم الثلاثاء.

أحد أكبر العوائق التي وقفت في طريق ساعر للعودة إلى البروز في الحزب كان رئيس “الليكود”، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

بعد أن أشارت النتائج الأولية للانتخابات التمهيدية إلى أن ساعر نجح في الوصول إلى الأماكن الخمسة الأولى في القائمة، أصدر وزير الداخلية الأسبق بيانا شكر فيه أعضاء الليكود.

وقال في بيانه: “مع وصول حملة صعبة ومليئة بالتحديات إلى نهايتها، أود أن أشكر أعضاء الليكود على تجديد ثقتهم بي، وخاصة بعد استراحة دامت أربع سنوات من الحياة العامة، وانتخابي مجددا لقيادة الليكود. شكرا على دعمكم وحبكم، وعلى الوقوف إلى جانبي، مثلما كنت مخلصا لليكود حتى في أصعب الفترات”.

الجزء الأخير من تصريحه يشير كما يبدو إلى الحملة الشرسة التي شنها نتنياهو ضده في الأيام الأخيرة قبيل الانتخابات التمهيدية بهدف إلحاق الضرر بفرص نجاحه.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وغدعون ساعر (من اليسار) في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 25 ديسمبر، 2012.(Miriam Alster/Flash90)

يوم الإثنين، نشر نتنياهو مقطع فيديو أعاد التأكيد فيه على مزاعم بأن ساعر ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين وضعا خطة سيقوم الرئيس بحسبها بعد الانتخابات بتجاهل نتنياهو وتكليف ساعر بتشكيل حكومة بدلا منه. (القانون الإسرائيلي يلزم بأن يكون رئيس الوزراء عضو كنيست وأن تحظى الحكومة التي يقودها بدعم الكنيست)

وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء إن نتنياهو عمل بجد لمنع ساعر، الذي شغل في السابق منصب وزير الداخلية عن حزب الليكود، من الوصول إلى رأس القائمة.

ووصف ساعر محاولات نتنياهو ب”صيد ساحرات”، وقال في مقابلة أجرتها معه القناة 12 يوم الإثنين إن “رئيس الوزراء، وأولئك الذين يعملون معه، وعائلته – جميهم يمارسون ضغوطا على النشطاء في الميدان، وقادة السلطات المحلية وأعضاء كنيست يتجرؤون على الحضور إلى تجمعاتنا. حقيقة أنني أحترم رئيس الوزراء بصفته رئيسا للحزب وبصفته رئيسا للوزراء لا تعني أن يتم تلطيخ سمعتي الطيبة”.

يوم الأربعاء، على الرغم من عدم حصوله على المركز الأول في قائمة مرشحي الحزب للكنيست على مستوى الدولة (وهو ما يعني الموقع الثاني بعد رئيس الحزب نتنياهو الذي انتُخب في عملية انتخاب منفصلة)، وصف ساعر عودته إلى موقع بارز على القائمة بأنه “أكبر انجازاتي السياسية، أكبر بكثير من المرتين اللتين تم انتخابي فيهما على رأس القائمة في الماضي”.

وأشاد بالحزب الحاكم على نتائج الانتخابات التمهيدية.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين (من اليسار) وغدعون ساعر في مؤتمر عُقد في كريات أونو في ضواحي تل أبيب، 22 أغسطس، 2017. (Roy Alima/Flash90)

“لقد أثبت الليكود ثبات ديمقراطيته، وأظهر أعضاء الليكود حكمتهم ومسوؤليتهم تجاه الحزب والبلاد في اختيارهم لفريق قيادة ممتاز وصاحب خبرة وموهبة. هذا فريق يستحق قيادة دولة إسرائيل في السنوات القادمة. في هذه اللحظة، علينا جميعا توحيد الصفوف والعمل معا من أجل انتصار الليكود في الانتخابات العامة في 9 أبريل”.

المرة الأولى التي دخل فيها ساعر الكنيست كنائب عن حزب الليكود كانت في عام 2003 وشغل منصبي وزير التربية والتعليم والداخلية قبل تقديم استقالته في عام 2014. في عام 2017 أعلن عن عودته إلى الحياة السياسية.

وعلى الرغم من أنه قال إن هدفه النهائي هو أن يكون رئيسا للوزراء، تعهد ساعر علنا بدعم نتنياهو، وهو وعد كرره في المقابلات التي أجريت معه الإثنين.

بحسب هيئة البث العام “كان”، أثارت جهود نتنياهو لمنع ساعر من الفوز في الانتخابات التمهيدية الثلاثاء الغضب في صفوف وزراء الليكود ونواب الحزب في الكنيست، الذي يرون أن الحملة ضد ساعر زادت من قوته على حسابهم من خلال جعله يبدو كخصم لنتنياهو، وبالتالي مساويا له.