أقر رئيس حزب “العمل”، آفي غباي، الأربعاء بأن بيني غانتس، رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي السابق، وحزبه المؤسس حديثا لن يوحدوا قواهم مع حزب “العمل” في محاولة للإطاحة برئيس الوزراء وحزبه “الليكود” في الإنتخابات المقبلة.

في خطاب ألقاه في مؤتمر “الحركة الكيبوتسية” في البحر الميت، قال غباي إنه حاول إقناع غانتس بخوض الإنتخابات في قائمة حزبه، ولكن “كما هو حقه، اختار البدء بطريقة اخرى”، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية.

وقال غباي: “إننا في فترة سياسية لا مثيل لها، أحزاب جديدة تظهر كل يوم وتحاول أن تروي لنا رواية جديدة”.

وأضاف: “في العام الماضي حاولت وما زلت أحاول التواصل مع هذه الأحزاب”، ودعا بعد ذلك حزب غانتس “الصمود” وحزب يائير لابيد “يش عتيد” إلى التعهد بعدم الانضمام إلى حكومة يقودها رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو.

وجاء خطاب غباي في الوقت الذين أعلن فيه عضو الكنيست ميكي روزنتال عن عدم خوضه الإنتخابات في أبريل بعد ست سنوات في الكنيست، قائلا إنه سوف “يستقيل من سياسة الأحزاب ولكن ليس من الجمهور الإسرائيلي”.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي حينذاك، بيني غانتس في جلسة للمجلس الوزاري الأمني في وزارة الدفاع في تل أبيب، 31 يوليو، 2014. (AP Photo/Dan Balilty, Pool, File)

يوم الجمعة حض غباي غانتس ولابيد على الانضمام إلى حزب “العمل” قبل الإنتخابات المقبلة بهدف الإطاحة بنتنياهو، لكنه أكد على أنه سيصر على أن يكون هو قائد أي تحالف من هذا النوع وأعرب عن ثقته بأنه سيكون رئيس الوزراء المقبل لدولة إسرائيل.

في الأسبوع الماضي أعلن غباي عن حل “المعسكر الصهيوني” وفك شراكة حزب “العمل” مع حزب “هتنوعاه” برئاسة تسيبي ليفني، وجاء الإعلان بطريقة مهينة لليفني بعد أن أعلن غباي عن الخطوة في بث حي عبر القنوات التلفزيونية بحضورها من دون إبلاغها مسبقا.

وبدلا من أن يساعده الانفصال في تعزيز فرص نجاحه في استطلاعات الرأي، أظهرت هذه الاستطلاعات تراجعا لحزب العمل إلى سبعة أو ثمانية مقاعد فقط في الإنتخابات المقررة في 9 أبريل. في الكنيست المنتهية ولايته، يمتلك “المعسكر الصهيوني” 24 مقعدا.

في عدد من المقابلات التلفزيونية مساء الجمعة، رفض غباي الإنتقادات، بما في ذلك من داخل حزبه، بشأن الطريقة التي انفصل فيها عن ليفني، وقال إنه لا يزال واثقا من فوزه في الإنتخابات. وتتوقع استطلاعات الرأي فوز “الليكود” بثلاثين مقعدا – وهو الرقم نفسه الذي فاز به الحزب في انتخابات 2015 – وتظهر جميع استطلاعات الرأي الأخيرة أن أحزاب اليمين والحريديم ستفوز مرة أخرى بغالبية المقاعد في الكنيست.

ومع ذلك، استطلاع رأي نشرته القناة العاشرة يوم الثلاثاء أظهر أنه حين تم تخيير الجمهور بين نتنياهو وغانتس كرئيس للوزراء، اختار 41% ممن شملهم استطلاع الرأي نتنياهو في حين اختار 38% غانتس.

عندما طُلب منهم الاختيار بين نتنياهو ورئيس “يش عتيد”، يائير لابيد، حصل نتنياهو على 45% من الأصوات مقابل 29% للابيد.

ورفض غباي أيضا التهديد بإنقلاب ضده داخل حزب “العمل”، وتعهد لشبكة “حداشوت” الإخبارية قائلا  “سأقود حزب العمل مهما حدث” في الإنتخابات، وأجاب “أنا حقا أؤمن بذلك”، عندما سئل عما إذا كان يتوقع أن يكون هو رئيس الوزراء القادم لإسرائيل.

رئيس قائمة ’المعسكر الصهيوني’، آفي غباي (من اليسار) يعلن بشكل مفاجئ عن حل ’المعسكر الصهيوني’، وإلى جانبه تجلس شريكته السابقة، رئيس المعارضة تسيبي ليفني، خلال جلسة للكتلة الحزبية في الكنيست، 1 يوليو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال غباي إن إسرائيل تشهد تطورات غريبة تحت قيادة نتنياهو، منها على سبيل المثال “خوف رئيس الوزراء من شبان التلال” – في إشارة إلى الأحداث المثيرة للجدل التي أحاطت بإخلاء بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية في الأسبوع الماضي.

ولم يعرض غانتس بعد برنامجه السياسي، لكن الكثيرون يرون أنه يعتزم اتخاذ موقف وسطي. أخبار القناة العاشرة ذكرت أنه قد يسعى إلى شراكة مع وزير الدفاع الأسبق موشيه يعالون، وهو أيضا الرئيس الأسبق لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي والذي أسس الحزب الخاص به أيضا، لكن سلسلة من الطلبات التي قدمها يعالون لغانتس تؤخر هذا التحالف.

في غضون ذلك، ذكرت هيئة البث العام “كان” أن نتنياهو معني ببناء تحالف مع حزب “كولانو” برئاسة موشيه كحلون وحزب أفيغدور ليبرمان، يسرائيل بيتنو”، إلا أن مقاومة من داخل حزب “الليكود” لن تجعل من هذا التحالف ممكنا إلا إذا قامت أحزاب الوسط ووسط اليسار ببناء تحالفات من شأنها أن تشكل تهديدا على “الليكود”. في حال حدوث ذلك، وفقا لقناة “كان”، سيسعى نتنياهو إلى دمج الأحزاب وترتيب مراكز آمنة لكحلون وليبرمان على قائمة حزب “الليكود” للكنيست.