هاجم بيني غانتس، منافس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الرئيسي في الانتخابات القادمة، رئيس الوزراء يوم الخميس لعدم رده بقوة على الحركات المسلحة في غزة في اعقاب اطلاق صاروخ باتجاه جنوب اسرائيل وموجة بالونات حارقة، بينما هدد مسؤول في حماس بتصعيد اضافي.

وقصفت طائرات اسرائيلية منشآت تحت ارضية تابعة لحماس في قطاع غزة خلال الليل بعد اعتراض نظام القبة الحديدية صاروخ اطلق باتجاه جنوب اسرائيل، في أول هجوم كهذا منذ خوض اسرائيل والحركات المسلحة في القطاع الساحلي معركة شرسة استمرت يومين في الشهر الماضي.

وأدى الصاروخ الى انطلاق صفارات الانذار في بلدة نيريم في منطقة اشكول، شرقي غزة، حوالي الساعة 12:15 في منتصف الليل الخميس. وقال سكان المنطقة انهم سمعوا دوي انفجارات، ولكن لم يتسبب الصاروخ بإصابات أو أضرار.

“نتنياهو قوي بالكلام فقط”، قال غانتس، رئيس حزب “ازرق ابيض” في بيان. “استمرار اطلاق حماس للصواريخ دليل على فقداننا قوة الردع. تدفيع ثمن ثقيل وفوري سيوضح أن اسرائيل لا تتكلم فقط، بل تستخدم القوة أيضا”.

صورة تم التقاطها في مدينة غزة في 5 مايو، 2019، تظهر صواريخ يتم إطلاقها باتجاه إسرائيل. (Mahmud Hams/AFP)

وفي المقابل، ورد أن مسؤول رفيع في حماس هدد “بتصعيد” الأوضاع في حال عدم تطبيق اسرائيل بالكامل اتفاق وقف اطلاق النار الغير رسمي، تتهم إسرائيل الحركات الفلسطينية في غزة بانتهاكه.

وكانت تتطرق الملاحظة إلى اعلان اسرائيل يوم الأربعاء عن فرضها حظر بحري تام على قطاع غزة، وعدم السماح لصيادي الاسماك المحليين دخول البحر ابدا، ردا على موجة هجمات بالونات حارقة ومتفجرة اطلقت من القطاع الساحلي خلال اليوم.

وتم ربط ستة حرائق على الأقل في جنوب اسرائيل ببالونات حارقة اطلقت من القطاع، وانفجر بالون آخر محمل بقنبلة فوق بلدة اسرائيلية. ولا أنباء عن وقوع اصابات. وتسببت هجمات الحريق بأضرار كبيرة لأراضي زراعية في المنطقة.

ويبدو أن هجمات الحرائق تخالف اتفاق وقف اطلاق نار غير رسمي توصلت اليه اسرائيل وحركة حماس التي تحكم غزة في بداية شهر مايو لإنهاء يومين من القتال الشديد بين الجيش الإسرائيلي وحركات فلسطينية مسلحة.

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، يشمل الاتفاق التزام حماس بوقف حوادث العنف عند السياج الحدودي، الحفاظ على منطقة عازلة ببعد 300 متر عن الحدود؛ وقف اطلاق البالونات الحارقة باتجاه بلدات اسرائيلية ووقف الاشتباكات الليلية بين سكان غزة والقوات الإسرائيلية؛ ووقف الاساطيل التي تحاول اختراق الحدود البحرية بين غزة واسرائيل.

صورة توضيحية: فلسطينيون يجهزون بالونات حارقة لاطلاقها باتجاه اسرائيل، في مخيم البريج في قطاع غزة، 31 مايو 2019 (Hassan Jedi/Flash90)

وفي المقابل، وسعت اسرائيل منطقة صيد الأسماك ووافقت على برامج أموال مقابل عمل تنظمها الأمم المتحدة، سمحت لدخول ادوية ومساعدات مدنية أخرى للقطاع، وبدأت مفاوضات حول مسائل متعلقة بالكهرباء، المعابر، الصحة والتمويل.

“سيتم تصعيد الأوضاع تدريجيا” في حال انتهاك الاتفاق، قال المسؤول غير المسمى، بحسب اذاعة “كان”. “في حال تطبيق الاتفاق، سيتم تهدئة الأوضاع.

“نحن لا نحاول تقويض ما حققناه، ولكن الحركات في غزة لا تشعر أن اسرائيل تحترم الاتفاق”، اضاف المسؤول.

“إنها تؤجل وتؤجل ولا تريد تطبيق التفاهمات بخصوص ادخال الأموال [القطرية] الى غزة، توسيع منطقة صيد الاسماك والسماح بدخول مواد مزدوجة الاستخدام للقطاع”.

قوارب صيد فلسطينية في البحر الأبيض المتوسط في ميناء مدينة غزة، 10 مايو، 2019. (Mohammed Abed/AFP)

وفي المقابل، قال داود شهاب، الناطق بإسم حركة الجهاد الإسلامي، يوم الخميس أن حركته لديها “إصرار شديد على تنفيذ تفاهمات التهدئة، رغم سعي الاحتلال لوضع عقبات أمام تنفيذها”.

وتحدث مدير نقابة صيادي الأسماك في غزة، نزار عياش، مع عدة وكالات انباء اسرائيلية صباح الخميس لإدانة الحظر البحري التام، قائلا انه “عقاب جماعي”.

“هذا هراء”، قال عياش. “ما العلاقة بين الذين يطلقون البالونات الحارقة والصيادين في البحر؟ إن يتسبب شخص لكم بالمشاكل، تعاقبون أيضا من لا علاقة له؟ هذا عقاب جماعي”.

وأضاف أن سياسة اسرائيل ربط منطقة صيد الاسماك بالأوضاع الأمنية تعطل تجارة ثابتة نسبيا في غزة، وتتسبب بأضرار قيمتها ملايين الشواقل كل يوم، وتؤدي الى “اليأس” لدى الصيادين. ولكن قال أن هذا لن يؤدي الى قيام نقابته بالضغط على حماس من أجل اجراء تنازلات، وأنه لن يتدخل بما وصفه بمسؤولية القيادة.