التقى بيني غانتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد للمرة الأولى منذ تكليف رئيس حزب “أزرق أبيض” في الأسبوع الماضي بتشكيل حكومة.

ولم يبلغ أي من الطرفين عن إحراز تقدم نحو تشكيل حكومة وحدة خلال المحادثات، لكن بيانات صدرت عن كلا الطرفين قالت إن غانتس ونتنياهو قد وافقا على الاجتماع مجددا، بالإضافة إلى اجتماع فريقي التفاوض من الحزبين مرة أخرى.

وقال غانتس للصحافيين في وقت لاحق مساء: “لقد أنهيت اجتماع جادا مع رئيس الوزراء. يمكنني أن أبلغكم بأنني سأواصل بذل كل الجهود لتشكيل حكومة وحدة ولمنع إجراء انتخابات ثالثة لدولة إسرائيل”.

وجاء الاجتماع الثنائي الذي عُقد في مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب بعد ساعات من اجتماع مفاوضي الليكود مع نظرائهم في أزرق أبيض، في جهودهم الأولى لكسر الجمود السياسي الذي أجبر نتنياهو على إعادة التفويض لتشكيل الحكومة إلى رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في الأسبوع الماضي.

في ذلك الاجتماع أيضا، لم يتم الإبلاغ عن أي تقدم، حيث قال أزرق أبيض بعد الاجتماع أن ممثلي الليكود رفضوا التزحزح عن إصرارهم على أنهم لن ينضموا إلى الحكومة إلا مع بقية أعضاء كتلة اليمين. وفي الوقت نفسه قال يريف ليفين، كبير مفاوضي الليكود ووزير السياحة، في بيان إن فريق أزرق أبيض رفض قبول اقتراح حكومة الوحدة الذي طرحه ريفلين وبموجبه سيكون نتنياهو هو من سيتولى الفترة الأولى من رئاسة الوزراء في اطار اتفاقية التناوب.

مفاوضا حزب ’أزرق أبيض’ يورام توربوفيتش (الثاني من اليسار) وشالوم شلومو (يسار) مع مفاوضي حزب ’الليكود’، وزير السياحة يريف ليفين (الثاني من اليمين) وميخائيل رابيلو (يمين) خلال اجتماع في كفار همكابياه، 27 أكتوبر، 2019. (Elad Malkah)

وكان ريفلين قد اقترح تشكيل حكومة وحدة يتم فيها تقاسم السلطة بالتساوي بين نتنياهو وغانتس، بحيث يتولى كل واحد منهما رئاسة الوزراء لمدة سنتين.

وقد ألمح ريفلين، من دون أن يحدد ذلك، إلى أن نتنياهو سيخرج في إجازة مفتوحة في حال تم تقديم لائحة اتهام واحدة أو أكثر ضده. وبحسب التسوية التي طرحها ريفلين، سيتمتع غانتس، بصفته “رئيس وزراء مؤقت” في سيناريو كهذا، بكل الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الوزراء.

بعد اجتماع المفاوضين، قال حزب أزرق أبيض إنه يسعى إلى تشكيل حكومة “في إطار فرضية وإدراك أن [غانتس] هو من لديه التفويض حاليا… مما يجعله رئيس الوزراء المعين”.

كما اتهم ليفين حزب أزرق أبيض برفض استبعاد احتمال السعي الى تشكيل حكومة أقلية مع دعم خارجي من تحالف الأحزاب العربية “القائمة المشتركة”.

حزب غانتس لم يعرب أبدا عن اهتمامه بمثل هذا السيناريو واستبعد عدد من أعضاء الكنيست في أزرق أبيض ذلك تماما.

الرئيس رؤوفين ريفلين يقدم لزعيم ’ازرق ابيض’ بيني غانتس تفويضا بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، بعد فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة، في مقر إقامة الرئيس في القدس، 23 أكتوبر 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

لدى دخوله الى لقاء يوم الأحد، أصدر ليفين بيانا قال فيه إنه يمثل “كتلة اليمين بأعضائها ال55 بالكامل” في الاجتماع.

بعد يوم من انتخابات في الشهر الماضي، اتفق زعماء حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراة” الحريديين، الى جانب حزب الليكود وقائمة “يمينا” (التي انقسمت منذ ذلك الحين إلى حزبي “اليمين الجديد” و”الاتحاد الوطني-البيت اليهودي”)، على دخول مفاوضات الائتلاف ككتلة موحدة التي تضم 55 عضو كنيست.

في حين أن حزب أزرق أبيض أوضح أن مصلحته الأساسية هي في تشكيل حكومة وحدة مع الليكود، قال التحالف الوسطي في الأسبوع الماضي إنه يود التفاوض مع الأحزاب بشكل فردي. وقام غانتس بالاتصال مع قادة جميع الأحزاب، باستثناء حزب “التجمع” (أحد الأحزاب التي تكوّن القائمة المشتركة)، لتحديد مواعيد للاجتماع بها في محاولة لتشكيل إئتلاف حكومي. لكن أحزاب شاس ويهدوت هتوراة واليمين الجديد والبيت اليهودي قالت إنها ستسمح لمفاوضي الليكود بقيادة ليفين بالتحدث نيابة معهم.

في الفترة التي سبقت انتخابات الشهر الماضي، قال زعماء أزرق أبيض إنهم سيسعون إلى تشكيل حكومة بدون الحريديم والأحزاب الدينية المتشددة.

مشيرا الى تحذيرات صدرت عن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، قال نتنياهو في وقت سابق الأحد أن احتمال نشوب صراع يستلزم التشكيل السريع لحكومة وحدة موسعة للرد على التهديدات الأمنية.

يوم الأحد أيضا، التقى مفاوضو أزرق أبيض بنظرائهم من حزب “يسرائيل بيتنو”، الذي ينظر إلى رئيسه، أفيغدور ليبرمان، على أنه يلعب دورا حاسما في تشكيل حكومة وحدة، وقد أصر على أن لا يشمل هذا الإئتلاف القائمة المشتركة أو حزب اليسار “المعسكر الديمقراطي” أو أي من الأحزاب الدينية.

وقال حزب غانتس إنه حدد اجتماعات مشابهة مع حزبي “العمل” والمعسكر الديمقراطي صباح الثلاثاء.