بيني غانتس، زعيم حزب “ازرق ابيض”، سيلتقي مع زعيم تحالف القائمة المشتركة لإجراء محادثات ائتلافية هذا الأسبوع، قال حزبه، ما يفتح الباب أمام إمكانية دعم او انضمام الأحزاب ذات الأغلبية العربية إلى الحكومة، للمرة الأولى منذ عقود.

وقال “ازرق ابيض” الاثنين إن الاجتماع المغلق سيعقد يوم الخميس في مقر الحزب في تل أبيب.

ودافع زعيم القائمة المشتركة أيمن عودة عن قراره بمقابلة غانتس، وأصر على أنه مستعد للقيام بما هو مطلوب من أجل الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال عودة في بيان “أكدنا للناخبين أننا سنبذل قصارى جهدنا لاستبدال نتنياهو واليمين المتطرف. كل الخياريات مطروحة على الطاولة طالما هناك بديل سلام ومساواة”.

وكانت المرة الأخيرة التي أيد فيها حزب فيه أغلبية عربية الحكومة في عام 1992 عندما دعم حزب الجبهة، لكن لم ينضم، الى الائتلاف الذي يقوده حزب العمل بزعامة اسحق رابين.

وفي الأسبوع الماضي، دعا عودة غانتس لتشكيل حكومة أقلية تضم أحزاب الأغلبية العربية، قائلاً إنه حتى لو سقطت بسرعة، هذه الخطوة “الشجاعة” تستحق العناء من اجل تحقيق هدف واحد، الإطاحة ببنيامين نتنياهو كرئيس للوزراء.

زعيم حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس يحضر اجتماعًا لحزبه في الكنيست، 28 أكتوبر 2019. (Hadas Parush / Flash90)

وقال عوده في حديث إلى إذاعة الجيش يوم الخميس إن “ازرق ابيض” لم يعرض عليهم رسميًا بعد للانضمام إلى حكومة أقلية، لكنه قال ان عضو الكنيست من “ازرق ابيض” عوفر شيلة يدعم هذ الامكانية، وقال إنه يعتبر هذا السيناريو مهم للغاية بالنسبة للعرب الإسرائيليين، ومن شأنه أن يلعب دوراً حاسماً في “إضفاء الشرعية” على المجتمع في الخطاب العام الإسرائيلي.

وقال إنه في محادثات الشهر الماضي، قبل أن يوصي معظم اعضاء القائمة المشتركة بغانتس كرئيس للوزراء، أحرزت الأطراف تقدما في الاتفاق على بعض القضايا المهمة للمجتمع العربي، “والآن نريد أن يتم سداد الديون”.

ولم يقل غانتس ما إذا كان يدعم إنشاء حكومة أقلية بدعم من القائمة المشتركة.

إلا أن نتنياهو كان قد حذر من محاولة زعيم أزرق أبيض تشكيل حكومة كهذه، بحجة أنه لا ينبغي أن تكون هناك حكومة تعتمد على “الأحزاب العربية المعادية للصهيونية والتي تعارض وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.

وقد استبعد معظم تحالف عودة سابقًا فكرة الانضمام إلى ائتلاف غانتس، وكان حزب التجمع المتشدد قد رفض في السابق دعم غانتس كرئيس للوزراء، في محادثات مع الرئيس رؤوفين ريفلين بعد الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي.

وفي الأسبوع الماضي، اعترف نتنياهو، الذي كان له الفرصة الأولى في محاولة تشكيل ائتلاف، بأنه فشل بعد التفاوض لمدة شهر تقريبًا.

ومباشرة بعد استلام تفويض تشكيل حكومة من ريفلين مساء الأربعاء، بدأ غانتس التحدث مع قادة الأحزاب ودعوتهم للاجتماع للتفاوض حول انضمامهم المحتمل إلى ائتلاف يأمل في تأسيسه بقيادة “ازرق ابيض”، بينما حدد اجتماعات بين فريق حزبه للتفاوض ونظرائه من الاحزاب الأخرى.

الرئيس رؤوفين ريفلين يقدم لزعيم ’ازرق ابيض’ بيني غانتس تفويضا بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، بعد فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة، في مقر إقامة الرئيس في القدس، 23 أكتوبر 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

بداية كلف ريفلين نتنياهو بمحاولة تشكيل حكومة بالاستناد على قوة تحالفه مع معسكر اليمين والأحزاب الحريدية للتفاوض ككتلة واحدة تضم 55 عضو كنيست من أصل 120 بعد النتائج الغير حاسمة لانتخابات 17 سبتمبر (الليكود: 32؛ شاس: 9؛ يهدوت هتوراة: 7 ويمينا: 7).

ويقود غانتس كتلة مؤلفة من 54 عضو كنيست من الوسط واليسار والأحزاب العربية (أزرق أبيض: 33؛ العمل-غيشر: 6؛ المعسكر الديمقراطي:5، و10 من بين 13 عضو كنيست في القائمة المشتركة).

وأقر عودة سابقا بأن الجلوس – أو الدعم من الخارج – في تحالف يضم حزب “يسرائيل بيتينو” اليميني بزعامة أفيغدور ليبرمان ليس امكانية واقعية، لكنه قال إنه إذا يبقى ليبرمان “محايدًا” ويمتنع عن التصويت، فيمكن لحكومة أقلية كهذه أن تعمل، على الأقل مؤقتا.

وفشلت جولتان من الانتخابات في غضون ستة أشهر حتى الآن في تشكيل حكومة. ولا يملك أي من أكبر حزبين، حزب غانتس، “ازرق ابيض” والليكود بزعامة نتنياهو، طريقًا واضحًا لتشكيل تحالف أغلبية. كما لم يتمكن الحزبان من الاتفاق على حكومة وحدة.