دان قائد حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس يوم الاثنين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب حملته الانتخابية الاستفزازية بشكل متنامي، والتي لاقت اتهامات بالعنصرية والتحريض.

وقال غانتس، منافس نتنياهو الرئيسي، أن مؤسس حزب الليكود الشهير ورئيس الوزراء السابق مناحم بيغن – الذي أحيى حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو ذكرى وفاته في 9 مارس 1992 يوم الاثنين – كان “سيطرد [نتنياهو] من الحزب”.

“لنكن صريحين، [بيغين] لما كان سيتناسب مع ليكود نتنياهو، كان سيعتبر عدو اسرائيل”، قال غانتس في منشور عبر الفيسبوك. “كيف كانت فيديوهات حملة نتنياهو الانتخابية الكاذبة والتحريضية ستبدو لبيغن اليوم؟”

ووصف بيغن “بوطني اسرائيلي متواضع وقائد يميني” كان “مشمئز من الكهانيين، دافع عن الديمقراطية الإسرائيلية، حافظ على الامن وسعى للسلام”.

وقال بيغن ان إرث بيغن “التوحيدي” لا يشبه نظام نتنياهو “التحريضي والتقسيمي”.

ويواجه نتنياهو، المهدد بتهم فساد، منافسة شديدة من التحالف السياسي الوسطي الذي يقوده غانتس ووزير المالية السابق يئير لبيد.

رئيس الوزراء مناحم بيغن (يسار)، مع الرئيس الامريكي جيمي كارتر (وسط)، والرئيس المصري انور السادات في كانب ديفيد، سبتمبر 1978 (CC BY-SA Jeff Kubina/Flickr)

وتتصدر حملة نتنياهو الانتخابية هجماته التحريضية ضد الاعلام، المنافسين السياسيين، الشرطة، الادعاء العام والاقلية العربية في اسرائيل.

وقد سعى نتنياهو لعرض غانتس كمرشح سيشكل حكومة يسارية “ضعيفة” بدعم من الاحزاب العربية، التي يعتبرها العديد من اليمينيون غير موالية للدولة اليهودية.

وفي فيديوهات نشرها على حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي، يدعي نتنياهو ان حزب “ازرق ابيض” سوف يتحالف مع احزاب عربية بمحاولة لإسقاطه من الحكم، وانه سوف يقوم بتنازلات كبيرة للفلسطينيين.

وقد اثار انتقادات عديدة ايضا لتقربه من متطرفين معادين للعرب بأمل تحسين احتمالات اعادة انتخابيه. وفي الشهر الماضي، تولى نتنياهو دورا مركزيا في توسط اتفاق وحدة جدلي بين حزبي “البيت اليهودي” و”عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية)، بمحاولة لتعزيز عدد المقاعد التي بحوزة احزاب يمينية بعد الانتخابات، من اجل تشكيل الائتلاف الحاكم المقبل.

وضمن الاتفاق، منح نتنياهو القائمة المشتركة الجديدة مقعدا في قائمة حزب الليكود وتعهد بمنحه منصبين وزاريين في حال فوزه.

وقيادة “عوتسما يهوديت” مؤلفة من تلاميذ الحاخام الامريكي الإسرائيلي مئير كهانا، الذي تم حظر حزبه “كاخ” في اسرائيل لتحريضه ضد العرب، وتم اعتباره لاحقا منظمة ارهابية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال اجتماع لحزب الليكود في مركز مناحم بيغن في القدس، 11 مارس 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي يوم الأحد، واجه نتنياهو انتقادات اضافية لقوله ان اسرائيل “ليست دولة جميع مواطنيها”، بالإشارة الى السكان العرب في البلاد.

وكان نتنياهو يخوض نقاش في شبكات التواصل الاجتماعي مع مضيفة برامج تلفزيون الواقع روتم سيلاع، بعد انتقادها خطاب حزب الليكود المعادي للعرب.

وبينما قال انه لدى جميع المواطنين الإسرائيليين، بما يشمل العرب، حقوق متساوية في القانون، تطرق نتنياهو في ملاحظاته الى قانون جدلي جدا يعود الى العام الماضي يعتبر اسرائيل وطن الشعب اليهودي.

“اسرائيل ليست دولة جميع مواطنيها”، كتب نتنياهو عبر حسابه الخاص على إنستغرام ردا على ملاحظات سيلاع. “وفقا لقانون الدولة القومية الذي مررناه، إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي”.

وفي يوم الاثنين، رد نتنياهو على الانتقادات المتنامية لملاحظاته، قائلا لمشرعي الليكود ان رئاسة غانتس ولبيد للوزراء احتمال “مروع”.

“نحن نعلم جيدا ما يعمل وما لا يعمل”، قال خلال اجتماع حزب الليكود، في مركز مناحم بيغن في القدس، في ذكرى وفاة مؤسس حزب الليكود.

“الناس لا يدركون ان التصويت لغانتس-لبيد هو بالفعل تصويت لتولي لبيد رئاسة الوزراء”، قال نتنياهو. (غانتس سيتولى رئاسة الوزراء اولا في حال تشكيل “ازرق ابيض” الحكومة المقبلة، ويتولى لبيد المنصب بعد عامين ونصف.)

الجنرال الامريكي المتقاعد بيني غانتس، احد قادة تحالف “ازرق ابيض” السياسي، يتحدث مع سيدة خلال لقاء مع افراد المجتمع الدرزي في بلدة دالية الكرمل، 8 مارس 2019 (JACK GUEZ / AFP)

وفي الاسبوع الماضي، توجه غانتس الى المجتمع الدرزي في شمال اسرائيل، وقال للأقلية المتحدثة بالعربية ان حزبه سوف يعمل من اجل الحفاظ على المساواة في اسرائيل.

وفي اشارة على ما يبدو لقانون الدولة القومية الجدلي، الذي دانه العديد من الدروز والعرب الإسرائيليين لكونه تمييزي، قال غانتس ان حزبه “سمع واستمع لمطالبكم الاساسية جدا للمساواة”.

“للأسف، هناك عناصر متطرفة في اليمين واليسار التي تحاول تقسيم المجتمع الإسرائيلي”، قال غانتس يوم الخميس خلال زيارة لبلدة دالية الكرمل. “سوف نقدم لمواطني دولة اسرائيل تحالف امل”.