خلال حدث لإطلاق الحملة الإنتخابية الرسمية استعدادا للإنتخابات العامة في شهر سبتمبر، قال رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، ليلة الأحد إنه يجري “محادثات مع ممثلين عن الليكود” بشأن احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية بدون نتنياهو بعد الانتخابات.

وقال الجنرال السابق لحشد من ناشطي الحزب الشباب في بلدة شفاييم الساحلية، “الجميع يدرك الحاجة لحكومة واسعة ومستقرة”.

وأضاف: “مؤخرا، يجري ممثلون عنا محادثات مع ممثلي الليكود. نحن نعلم أنهم هم أيضا يستعدون لليوم الذي بعد نتنياهو”، مكررا الادعاء بأن أعضاء من الحزب الحاكم معنيون بالتخلص من رئيس الوزراء بسبب مشاكله القانونية.

وقال غانتس وسط تصفيق الجمهور: “حتى داخل الليكود، بعض الأصوات تعارض تصرفات نتنياهو. هم أيضا استوعبوا أن بيبي يهتم فقط ببيبي”.

ورفض متحدث بإسم حزب “أزرق أبيض” اعطاء تفاصيل عن هوية الأشخاص الذين اجتمعوا من كل طرف، أو متى وأين حدث ذلك، لكنه قال إن التصريحات كانت “أكثر وضوحا من أي شيئا قيل حتى الآن في هذا الشأن”.

ورفض متحدث بإسم حزب “الليكود” التعليق على تصريحات غانتس.

في الشهر الماضي، ذكر تقرير إن مسؤولين في حزب الليكود يسعون إلى ابرام اتفاق لتشكيل حكومة وحدة مع “أزرق أبيض” بهدف إلغاء الإنتخابات المقبلة. إلا أن حزب غانتس الوسطي قال إن خطوة كهذه ستكون ممكنة فقط في حال تنحى نتنياهو عن منصبه.

وذكرت هيئة البث العام الإسرائيلي “كان” أن مسؤولين كبار من الليكود اقترحوا على نظرائهم في “أزرق أبيض” أن يقوم الحزبان بتشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو وأن يتناوب زعيم “أزرق أبيض”، بيني غانتس، على منصب رئيس الوزراء.

وقال الرئيس المشارك في حزب “أزرق أبيض”، يائير لابيد، ردا على التقرير إن الحزب لن يدعم إلغاء الإنتخابات في 17 سبتمبر وقيادة حكومة وحدة، إلا في حالة تنحي نتنياهو – الذي يواجه لوائح اتهام في ثلاث قضايا فساد – عن منصبه كرئيس للوزراء.

يوم الأحد، أصر لابيد، الذي صعد المنصة فورا بعد غانتس، على أن “أزرق أبيض” يهدف إلى استبدال نتنياهو وليس دعمه.

رقم 2 في حزب ’أزرق أبيض’، يائير لابيد، يخاطب نشطاء الحزب في بلدة شفاييم الساحلية، 14 يوليو، 2019. (Jane Peimer)

وقال لابيد: “لن تكون هناك حكومة تأخذ المال من الطبقة الوسطى وتعد نتنياهو بالحصانة. نحن هنا لأننا فخورون ببلادنا، فخورنا بما حققته، بالناس الذين يعيشون هنا، بالجيش الإسرائيلي. أنتم تستحقون حكومة تعمل من أجلكم. أنتم تستحقون رئيس وزراء لا يركز على نفسه فقط. نحن صوتكم”.

موجها كلامه لنتنياهو وهو ينظر مباشرة إلى كاميرات التلفزيون الموجهة عليه، قال لابيد: “إذا ملأت البلاد بالكراهية، لا تقل لنا إنك تحبها. لا يمكن لأحد أن يقوم بتمزيق شيء يحبه. لم يعد بإمكاننا أن نثق بك”.

مقللا من أهمية اتفاق التناوب بين غانتس ولابيد، قال موشيه يعالون إن الإنتخابات هي خيار مزدوج.

وقال برتابة مألوفة: “هذه الانتخابات تدور حول بيبي أو بيني – نتنياهو أو غانتس. المزيد من الأشخاص يدركون أن نتنياهو يهتم بنفسه فقط ونحن في أزرق أبيض هنا لخدمة المواطنين”.

خلال الانتخابات الأخيرة، خاض قادة الحزب الإنتخابات بموجب اتفاق تناوب كان غانتس سيشغل بحسبه منصب رئيس الوزراء لمدة عامين وثمانية أشهر، في حين يتولى لابيد المنصب في الفترة المتبقية، في حال فوز الحزب في الانتخابات، وكان الاتفاق هو المفتاح للتحالف بين حزب غانتس، “الصمود من أجل إسرائيل”، وحزب لابيد، “يش عتيد”.