تقدم زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، الخميس بدعوى ضد امرأة اتهمته بالتعري أمامها عندما كان الاثنان في المدرسة الثانوية قبل أربعين عاما مطالبا بالحصول على تعويضات بقيمة نصف مليون شيكل.

وقال حزب غانتس إنه تم تقديم دعوى تشهير للحصول على تعويضات بقيمة 500,000 شيقل (142,000 دولار) ضد نافارون جيكوبس في محكمة الصلح في تل أبيب ردا على اتهاماتها بالتحرش الجنسي التي وصفها الحزب بأنها “كاذبة تماما من البداية وحتى النهاية”.

وقال الحزب إن “المدعي لا يتذكر المتهِمة، وعلى أي حال، فإن الرواية الخيالية التي اخترعتها في رأسها لم تحدث أبدا. هذه فرية دم حقيقية”.

وجاء في الدعوى أيضا أن جيكوبس “تصرفت بناء على طلب، أو بمساعدة من أحزاب سياسية تسعى إلى اهانة غانتس وتشويه سمعته”. ويُعتبر غانتس المنافس السياسي الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين تننياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 9 أبريل.

في وقت سابق الخميس، ذكر موقع “واللا” الإخباري أن مكتب وزيرة الثقافة ميري ريغيف كان على اتصال مع جيكوبس قبل أسابيع من خروجها إلى العلن مع تهمها ضد غانتس.

نافا جيكوبس (Facebook)

بحسب التقرير، قام أعضاء في طاقم ريغيف بمساعدة جيكوبس على التواصل مع صحافي قبل حوالي شهر، بينما كانت تحاول نشر ادعاءاتها. وأكدت ريغيف (الليكود) وجيكوبس هذه الأنباء، وقالت الوزيرة للقناة 12 إنه لم تكن هناك دوافع سياسية في المساعدة التي قدمها طاقمهما لجيكوبس.

في منشور على فيسبوك شرحت فيه مزاعمها ضد غانتس الأربعاء، قالت جيكوبس إنه قام بالتعري أمامها في حظيرة للبقر في مدرسة “كفار هيروك” في منتصف السبعينيات. وقالت إن الحادثة، التي وقعت عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها وكان هو في السابعة عشرة، توقفت عندما قام صديق مشترك بإبعاده. وأضافت أن الحادثة “دمرت حياتها”.

وهاجرت جيكوبس من إسرائيل في عام 1982، وهي تقيم حاليا في نيويورك.

وأفادت القناة 13 في تقرير لها حول الحادثة إنه لم يتم العثور على أدلة تدعم هذه التهم. وأشارت القناة إلى أنه في أواخر ديسمبر الماضي، زعمت جيكوبس في منشور لها أن “بيني غانتس تعرى” أمام نساء في كفار هياروك وحضتهن على الكشف عن ذلك لأنه “الآن هو الوقت للحديث! إنه متحرش بالأطفال، هو ليس بملاك. لقد قام بفعل أمور خسيسة في كفار هياروك، عندما كان شابا”.

وعندما سُئلت في رد على المنشور حينذاك ما إذا كانت درست مع غانتس، ردت جيكوبس، “درست في كفار هياروك، وسمعت قصصا”.

متحدثة لقنوات تلفزيونية ناطقة بالعبرية الأربعاء، قالت جيكوبس إن مزاعمها “حقيقية تماما”، وأنها واجهت صعوبة في كتابتها، وأنه “لا يوجد ما تجنيه” من حديثها عن الحادثة المزعومة.

وقالت باكية “كان عليّ الكشف عن الحقيقة لأنني أحب دولة إسرائيل ولا أعتقد أن يإمكان رجل كهذا حتى الجلوس في حكومة إسرائيل”.

في منشورات سابقة، أعربت جيكوبس عن دعمها لنتنياهو ومعارضتها لشريك غانتس في رئاسة حزب “أزرق أبيض”، رئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد.

بعد أن تقدم غانتس بدعوى التشهير، ذكرت وسائل إعلام عبريه إن جيكوبس تعتزم تقديم دعوى مضاده تتهمه فيها ب”التحرش الجنسي، التهديدات وتدمير حياتها”.

يوم الخميس، نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” اتهامات جديدة ضد غانتس بالتحرش الجنسي في السبعينيات.

وقال رجل زعم أنه كان زميلا لغانتس في كفار هياروك للصحيفة المؤيدة لنتنياهو إن غانتس وفتى آخر تعريا أمام شقيقته الصغرى خلال زيارة عائلية.

وقال الرجل أنه كان يُعرف عن غانتس وأصدقائه في المدرسة بأنهم متنمرون ومخادعون، وأن بإمكانه “التذكر بوضوح” أن غانتس وصديقه “خلعا ملابسهما أما [والدتي وشقيقتي] وضحكا طوال الوقت”.

وأضاف الرجل أنه اختار الكشف عن الحادثة بعد أن قامت جيكوبس بنشر قصتها، لأنه أدرك أن سلوك غانتس كان معتادا.

وقال الرجل: “على الرغم من أنه سينفي ذلك بالتأكيد، إلا أنه لا يمكن محو فترة غانتس في كفار هياروك. على الجمهور أن يعرف ما حدث وعليه أن يقرر بنفسه ما ينبغي أن يحدث”.

عندما توجهت القناة 12 لشقيقة الرجل في محاولة لتأكيد المزاعم التي نشرتها يسرائيل هيوم، قالت للقناةة التلفزيومية إنها لا تذكر الحادثة. وقالت القناة 12 إن الوالدة، شاهدة العيان الاخرى على الحادثة المزعومة، قد توفيت منذ ذلك الحين.