طلب قائد حزب “ازرق ابيض” من المستشار القضائي التحقيق في تقرير صدر الاسبوع الماضي يدعي أن إيران قرصنة هاتف قائد الحزب بيني غانتس وجمعت معلومات فاضحة حوله بحسب التقارير.

ونفى غانتس، رئيس هيئة أركان الجيش السابق، التقارير، ووصف التسريب بـ”شائعات سياسية”، وقال أن حزب الليكود انقض على التقارير لإصدار فيديوهات دعائية.

وقال حزب “ازرق ابيض” أيضا انه في ثلاثة الأيام منذ صدور التقارير الأولى يوم الخميس أن المعلومات، إن كانت دقيقة، يمكن أن تأتي فقط من وكالات المخابرات أو مديرية السايبر الوطنية المدنية، التي جميعها خاضعة لمكتب رئيس الوزراء.

“نظرا لكون ’القرصنة’ حدثت قبل وقت طويل، ونظرا لاستبعاد تسريب مصدر في الأجهزة الأمنية لتفاصيل ’قرصنة إيرانية” مفترضة، ونظرا لتوقيت ’التسريب’ [في منتصف جملة انتخابية] – من الواضح انه صدر عن شخص يمكنه الوصول الى معلومات دفاع حساسة ولديه مصلحة في اذية غانتس”، ادعى الحزب في طلبه الرسمي للمستشار القضائي افيخاي ماندلبليت مساء السبت.

واتهم الطلب نتنياهو بتنظيم التسريب في عمل يعتبر “خيانة امانة خطيرة”، مدعيا أن “هناك عدة اشارات تربط ’التسريب’ بمكتب محدد جدا في القدس”. وادعى أيضا أن “هناك عدد متنامي من الإشارات التي تدل ان ’التسريب’ سيتكرر”.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يتحدث خلال مؤتمر في المكتبة الوطنية في القدس، 6 يونيو، 2016. (Hadas Parush/Flash90)

وطلب الحزب من المستشار القضائي “امر رئيس الوزراء، الذي يشرف على مديرية السايبر الوطنية، العمل داخل حدود التزاماته القانونية، وتجنب استخدام الأجهزة الخاضعة لإشرافه أو المعلومات [الاستخباراتية] التي تعرض عليه لأهداف شخصية أو سياسية”.

وطالب “بتحقيق سريع، شامل، وعازم لكشف مصدر ’التسريب’”.

وقد نفى نتنياهو حزبه، الليكود، تماما الاتهامات، قائلين في فيديو الانتخابي مساء السبت أن محاولة اتهام رئيس الوزراء بالتسريب يهدف “لصرف النظر عن دعم النظام الإيراني علنا” ترشيح غانتس.

وأفاد تقرير القناة 12 يوم الخميس ان المخابرات الإيرانية قرصنة هاتف غانتس الشخصي وحصلت على جميع محتوياته.

وأفاد تقرير آخر صدر مساء السبت انه لم يكن هناك معلومات امنية حساسة في هاتف غانتس حينها.

قائد حزب ’ازرق ابيض’ بيني غانتس خلال مؤتمر صحفي في كيبوتس ناحال عوز في جنوب اسرائيل، 15 مارس 2019 (Flash90)

وأشار التقرير الى مسؤولين أمنيين لم يتم تسميتهم.

وبعد صدور التقارير، قال رئيس الشاباك ناداف ارغمان ان وكالته لم تبلغ نتنياهو بأمر هذا الهجوم.

ولكن قال حزب “ازرق ابيض” ان المعلومات على الأرجح أتت من وكالة التجسس الإسرائيلية، الموساد، التي يترأسها في الوقت الحالي مستشر نتنياهو السابق للأمن القومي يوسي كوهن، ومن مديرية السايبر الوطنية، التي اسسها نتنياهو يشرف عليها كجزء من مكتب رئيس الوزراء.

وفي الأيام منذ صدور التقارير، انتقلت حملة الليكود من اتهام غانتس بكونه “يساري”، الى الادعاء انه المرشح المفضل على النظام في طهران.

واشار اعلان الليكود مساء السبت الى تقرير في اذاعة إيران الحكومية باللغة العبرية.

رئس جهاز الأمن العام (الشاباك) نداف أرغمان يحضر جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 6 نوفمبر 2018 (Hadas Parush/Flash90)

“يعرض رئيس هيئة اركان الجيش السابق بيني غانتس بديل قيادي حقيقي لبنيامين نتنياهو”، قالت الإذاعة الإيرانية. “على أمل ان ينجح بهذه المهمة”.

وادعى الليكود ايضا ان طهران تفضل غانتس والقيادي الاخر في “ازرق ابيض” يئير لبيد لأنهما يدعمان، يحب الادعاءات، الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع ست دول كبرى عام 2015، بينما نتنياهو حارب ضده.

بالحقيقة، عارض لبيد الاتفاق، ولكن ادعى بعد التوقيع عليه أنه لا يجب اثارة استياء ادارة اوباما الذي دعمه. وغانتس ايضا لم يرغب بالاتفاق، ولكن قال بعد التوقيع عليه انه يرفض “الهستيريا” بسببه.

“اوافق انه كان يمكن تحقيق اتفاق افضل”، قال عام 2015، وقتا قصيرا بعد انتهاء ولايته كرئيس هيئة اركان الجيش. “ولكنني ارى ايضا الجزء المليء من الكأس”، اضاف، قائلا ان الاتفاق يبعد إيران عن حصولها على قدرات نووية “لعشر او خمسة عشة عاما في المستقبل”.