استبعد بيني غانتس ليلة الاربعاء انضمام تحالف “أبيض أزرق” الى حكومة بقيادة رئيس وزراء يواجه تهما جنائية، في إشارة إلى المشاكل القانونية التي تواجه بنيامين نتنياهو، الذي كلفه رئيس الدولة بمهمة تشكيل إئتلاف حكومي.

وقال غانتس: “حزب أزرق أبيض لن يوافق على الجلوس في حكومة مع قائد يواجه لوائح اتهام خطيرة”.

ويواجه نتنياهو لوائح اتهام، في انتظار جلسة استماع في الأسبوع القادم، في ثلاث قضايا فساد، إحداها تتضمن تهمة بتلقي الرشوة.

في بيان له، اشتكى زعيم أزرق أبيض أيضا من إصرار نتنياهو على إجراء مفاوضات إئتلافية كرئيس لكتلة أحزاب تضم حزبه “الليكود” وأحزاب اليمين المتدين، معتبرا أن ذلك يعيق احتمالات الوحدة.

وحض غانتس على دخول أكبر حزبين في الكنيست فقط – حزبه والليكود – في مفاوضات لايجاد حل للأزمة السياسية التي لا تزال دون حل بعد جولتين انتخابيتين.

وعقد وفدان من الليكود وأزرق أبيض اجتماعا استمر لمدة 90 دقيقة الثلاثاء في محاولة كانت احتمالات نجاحها ضئيلة للخروج من الأزمة.

الرئيس رؤوفن ريفلين يكلف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة، خلال مؤتمر صحفي في مقر اقامة الرئيس في القدس، 25 سبتمبر 2019 (Menahem Kahana/AFP)

يوم الأربعاء، دعا رئيس الدولة رؤوفين ريفلين نتنياهو وغانتس لمحادثات وجها لوجه في محاولة أخيرة للتوصل الى اتفاق لتشيكل حكومة وحدة. في وقت لاحق من اليوم، فسر قراره اختيار نتنياهو، وقال إن أيا من رئيس الليكود أو غانتس لم يحظ بدعم غالبية المشرعين، إلا أن رئيس الوزراء الحالي لديه فرص أفضل لتشكيل الحكومة.

وقال ريفلين في مقر إقامته الرسمي، في تلخيص لجولة المشاورات مع مختلف أحزاب الكنيست، “بالنسبة لي، السؤال الوحيد هو من لديه أفضل إمكانية لتشكيل ائتلاف. في هذه الحالة، أيد 55 من أعضاء الكنيست نتنياهو وأيد 54 غانتس. لكن 10 من هؤلاء من القائمة المشتركة قالوا إنهم لن يجلسوا مع غانتس [في الحكومة]، في حين أن الكتلة الكاملة المكونة من 55 (عضو كنيست) قالوا إنهم سيدعمون نتنياهو”.

وقال ريفلين انه اشترط منح التفويض لتشكيل حكومة بموافقة المرشح على إعادة هذا التفويض اذا فشل في حشد أكثرية. بعد فشله في تشكيل حكومة بعد الانتخابات التي جرت في أبريل، دفع نتنياهو باتجاه تصويت لحل الكنيست والدعوة لإجراء انتخابات جديدة، بدلا من منح غانتس فرصة بناء إئتلاف حكومي.

وشدد ريفلين مرتين في خطابه يوم الأربعاء على أن الإسرائيليين لا يريدون جولة ثالثة من الإنتخابات، وقال إن “الجمهور سيدفع ثمن” فشل نتنياهو وغانتس في إيجاد أرضية مشتركة.

متحدثا بعد ريفلين، قال نتنياهو إن الخيار الوحيد هو حكومة وحدة “موسعة” – ملمحا إلى ضم أحزاب اليمين المتدين إلى الحكومة – “الآن وبسرعة” لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية التي تواجهها البلاد.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.