أعرب رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، يوم الإثنين عن خشية من أن تشهد إسرائيل أحداث عنف في مراكز الاقتراع مع توجه البلاد الأسبوع المقبل لصناديق الاقتراع، بعد فشل محاولة تشريعية مثيرة للجدل للسماح بتصوير المصوتين لمنع تزوير مزعوم في اليوم السابق.

وقال غانتس، الذي تحدثة في مقابلة أجريت معه خلال حدث برعاية تايمز أوف إسرائيل ومنتدى “تل أبيب إنترناشونال صالون”، إنه “يخشى” من أن رئيس الوزراء لا يعتقد أنه يجب رفض العنف.

وحث غانتس الجمهور على الخروح للتصويت في 17 سبتمبر، ودعا الناخبين الى “رفض أي نوع من أنواع العنف التي نراها [في يوم الانتخابات]. هذه عملية ديمقراطية، وعملية سلمية… لأنني أخشى من ألا يفكر الجميع مثلي، [بما في ذلك] قائد إسرائيل”.

وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من رفض لجنة في الكنيست مشروع قانون مثير للجدل يسمح لنشطاء الحزب بإدخال كاميرات الى مراكز الاقتراع خلال عملية التصويت في 17 سبتمبر.

وقدم حزب “الليكود” التشريع في محاولة لإرسال آلاف النشطاء إلى مراكز الإقتراع وتجهيزهم بكاميرات، في محاولة لمنع ما زعم أنه تزوير واسع الناطق للأصوات في المناطق العربية، في حين قال منتقدون للخطوة إن الحملة تهدف الى تخفيض نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع من خلال ردع الناخبين العرب، وأشاروا إلى أن مراقبي الإنتخابات لم يجدوا أي أدلة قوية تشير الى وجود تزوير للأصوات.

في شهر أبريل، قام حزب “الليكود” بتجهيز حوالي 1200 من ممثليه الذي عملوا في مراكز الاقتراع في البلدات العربية بكاميرات خفية. في عدد المواقع، ادى اكتشاف الكاميرات لإندلاع اشتباكات بين ممثلي الليكود وموظفي مراكز الاقتراع المحليين، الذين أعربوا عن استيائهم من أنه تم استهدافهم في هذه العملية السرية.

القانون كان سيسمح لعدد من مراقبي الإنتخابات من أحزاب سياسية مختلفة تصوير كل ما يحدث في مراكز الإقتراع بإستثناء عملية إدلاء الناخبين بأصواتهم.

يوم الأحد، قالت مديرة لجنة الانتخابات المركزية، أورلي أداس، لأخبار القناة 12 إن السماح لمئات المسؤولين الحزبيين بالتصوير كلما رأوا أن هناك ضرورة لذلك، سيؤدي بشكل شبه مؤكد الى مشاحنات في مراكز الاقتراع، وأضافت أن لجنة الإنتخابات المركزية غير جاهزة لتطبيق التشريع بشكل فعال بالنظر إلى الطريقة المتسرعة التي يتم الدفع به من خلالها.

في وقت سابق من اليوم، اتهم رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، الذي قال بداية إنه سيدعم قانون الكاميرات قبل أن يسحب دعمه فجأة يوم الإثنين، حزب الليكود بالتخطيط لإرسال فرق من “البلطجية” لعرقلة عملية التصويت في مراكز الاقتراح حيث من المتوقع أن يكون أداء حزبه قويا.

منتقدا مشروع قانون الكاميرات وداعيا الى تعامل أفضل للحكومة مع مواطنيها العرب والأقليات الاخرى، قال غانتس إن الإئتلاف تحت قيادة لن “يستغل كونه غالبية، وإنما سيتحل المسؤوليتة لكونه الأغلبية”.

لكن زعم أيضا أن مواطني إسرائيل العرب والفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية تحت الحكم العسكري الإسرائيلي أفضل حالا من معظم الشعوب العربية في المنطقة.

وقال: “اذا لم تكن سعوديا الذي يعطس أوراق 200 دولار، فإن أفضل مكان لك كعربي في الشرق الأوسط هو إسرائيل وثاني أفضل مكان هو الضفة الغربية”.

وأدلى رئيس “أزرق أبيض” بهذه التصريحات خلال أحد سلسلة من الأحداث التي تُنظم في قبل الانتخابات باللغة الانجليزية برعاية تايمز أوف إسرائيل ومنتدى “تل أبيب انترناشونال صالون”.