غادر بيني غانتس، زعيم حزب “ازرق ابيض”، إلى واشنطن في وقت مبكر من صباح الأحد لحضور اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة خطة سلام إسرائيلية فلسطينية ستصدر قريباً.

وفاجأ غانتس النقاد وغيرهم ليلة السبت عندما أعلن أنه سيتوجه إلى واشنطن، بشكل منفصل عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد دعوة الاثنين لحضور اجتماع في البيت الأبيض الأسبوع الماضي.

ومن المقرر أن يجتمع غانتس مع ترامب يوم الاثنين، في حين سيلتقي نتنياهو، الذي من المقرر أن يغادر إلى واشنطن في وقت لاحق يوم الأحد، مع الرئيس الأمريكي بشأن اقتراح السلام يوم الثلاثاء.

وقال مكتب نتنياهو، في بيان صدر مباشرة بعد إعلان غانتس عن خطوته، إن رئيس الوزراء سيجتمع أيضًا مع ترامب يوم الاثنين، بالإضافة إلى اجتماع الثلاثاء المخطط.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، بواشنطن، 25 مارس 2019 (Manuel Balce Ceneta/AP)

عندما سئل في مطار بن غوريون عما إذا كان سيصادق على الخطة أم سيطلب من ترامب إيقاف إصدارها إلى ما بعد الانتخابات، تجنب غانتس الرد.

وقال لإذاعة “كان” العامة: “سوف أسمع منه عن الخطة وسنتبادل الآراء، لكن ما يجري وراء الأبواب المغلقة سيبقى وراء الأبواب المغلقة”.

وقال حزب “ازرق ابيض” يوم السبت إن الاجتماع، الذي من المقرر أن يكون الأول بين غانتس والرئيس الأمريكي، سيكون مغلق أمام الصحافة.

ومن المتوقع أن تؤيد الخطة، التي قال ترامب أنه سيصدرها قبل اجتماعه يوم الثلاثاء، إسرائيل بشدة، ومن غير المرجح أن تحظى بأي دعم دولي إذا اعتُبرت تقويضًا لإمكانية حل الدولتين.

وقال ترامب إن إدارته تحدثت بإيجاز مع الفلسطينيين، الذين أعلنوا رفضهم لخطة السلام الأمريكية حتى قبل نشرها.

بحسب القناة 12، فإن خطة السلام هي الاقتراح الأمريكي الأكثر سخاء على الإطلاق الذي يُعرض على إسرائيل، حيث من المرجح أن تحصل إسرائيل بموجبها على السيادة في مستوطنات الضفة الغربية وفي جميع أنحاء مدينة القدس. وأفاد التقرير التلفزيوني غير الموثق أن الخطة تعرض أيضا اعترافا محتملا بالدولة الفلسطينية في نهاية المطاف، شريطة أن يوافق الفلسطينيون على نزع سلاحهم في غزة والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية – وهما شرطان سوف يرفضهما الفلسطينيون على الأرجح.

صورة تم التقاطها في 19 نوفمبر، 2019 لموقع بناء وحدات سكنية جديدة في مستوطنة إلعازار الإسرائيلية، بالقرب من مدينة بيت لحم جنوب القدس، بالضفة الغربية. (MENAHEM KAHANA / AFP)

ومن المتوقع أن يعود غانتس إلى البلاد بعد ظهر يوم الاثنين وسينضم إليه في رحلته القصيرة أمير أشيل، القائد السابق للقوات الجوية الإسرائيلية. وفقًا لحزب “ازرق ابيض”، كان إيشيل “يخدم على مدار الأشهر الأخيرة بصفة استشارية للسيد غانتس بشأن خطة السلام الأمريكية وكحلقة وصل مع الحكومة الأمريكية نيابة عنه”.

وقد رفض غانتس في البداية احتمال لقاء ترامب بجانب نتنياهو، وفقًا للتقارير، خوفًا من أن يبدو كلاعب صغير نظرًا لعلاقة الزعماء الآخرين الوثيقة.

لكنه ظهر على الهواء مباشرة يوم السبت، وقال غانتس إنه سيلتقي مع ترامب الاثنين “كرئيس أكبر حزب في إسرائيل”.

وقال إنه بعد اجتماع البيت الأبيض، “سيعود إلى إسرائيل ليقود، عن كثب، المباحثات حول إزالة حصانة بنيامين نتنياهو”. وكان غانتس يشير إلى العملية، التي من المقرر أن تبدأ في الكنيست يوم الثلاثاء، لدراسة طلب نتنياهو لحماية البرلمان من الملاحقة في قضايا الفساد الثلاث ضده.

وقال إن خطة السلام التي اقترحها ترامب ستشكل “علامة مهمة”، تمهد الطريق للأطراف المتصارعة في الشرق الأوسط “للتقدم نحو اتفاق اقليمي وتاريخي”.

وأضاف غانتس أنه عقد في الأشهر الأخيرة عدة اجتماعات ومناقشات حول خطة السلام الأمريكية مع “مستشاري الرئيس الأمريكي ومسؤولي البيت الأبيض وصديقي السفير ديفيد فريدمان”.

من اليسار الى اليمين: عضو الكنيست عن حزب ’أزرق أبيض’، يائير لابيد، وزعيم الحزب بيني غانتس، والمستشار الخاص للرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، خلال لقاء عُقد في السفارة الأمريكية بالقدس، 28 أكتوبر، 2018. (Jeries Mansour, US Embassy Jerusalem)

وغانتس هو المنافس السياسي الرئيسي لنتنياهو، وانتهت الانتخابات في أبريل وسبتمبر الماضي بطريق مسدود بين الكتل المتنافسة التي يرأساها. وسيتم إجراء انتخابات اخرى في 2 مارس.

وأدى الجمود السياسي المستمر إلى تأخير نشر الخطة، ولاقى تخطيط الإدارة إصدارها الآن، قبل ستة أسابيع من الانتخابات، اتهامات بأنها تشكل تدخلاً سياسياً.