هاجم زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، يوم الثلاثاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو متهما إياه بالسعي إلى التفاوض على إئتلاف يضمن له الحصانة من الملاحقة القضائية.

وقال غانتس، الذي فشل بالإطاحة بنتنياهو في الإنتخابات التي أجريت قبل أسبوعين، إن “أزرق أبيض سيقود الحرب ضد جهود رئيس الوزراء ليشتري لنفسه إئتلافا سيكون بمثابة حصنه القانوني الشخصي. لن نسمح بحدوث ذلك”.

وأصدر غانتس، الذي فشل حزب أزرق أبيض الذي يتزعمه بهزم حزب “الليكود” بقيادة نتنياهو في الإنتخابات التي أجريت في 9 أبريل، البيان بعد أن أكد بتسلئيل سموتريتش، العضو في قائمة “اتحاد احزاب اليمين”، أن حزبه، في إطار أجندته قبل دخول المفاوضات الإئتلافية مع نتنياهو، يعتزم طرح تشريع يضمن الحصانة التلقائية من المحاكمة لجميع أعضاء الكنيست. وفي حين أن سموتريتش زعم أن طرحه لهذا التعديل التشريعي لا يهدف إلى حماية نتنياهو، إلا أنه في حال تم تمريره سيعني ذلك أنه لن يكون بالإمكان تقديم رئيس الوزراء للمحاكمة في ثلاث قضايا فساد يواجه فيها تقديم لوائح اتهام ضده، في انتظار جلسة استماع.

يوم الإثنين قال متحدث بإسم اتحاد أحزاب اليمين لتايمز اوف إسرائيل إن قائمة اليمين المتطرف تطالب نتنياهو بضم جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية كشرط مسبق للانضمام إلى حكومته. في المقابل، قال المتحدث إن القائمة ستقدم تشريعا يمنح رئيس الوزراء حصانة من الملاحقة القضائية.

بتسلئيل سموتريتش (من اليمين) ورافي بيرتس (من اليسار) من قائمة ’اتحاد أحزاب اليمين’ يعقدان مؤتمرا صحفيا بعد لقاء مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مقر إقامة رئيس الدولة في القدس، 16 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقال غانتس في بيانه يوم الثلاثاء إن “تشكيل حكومة يكون هدفها الوحيد الحصانة لنتنياهو هو أمر غير مقبول”.

ونشر غانتس، الذي سيكون حزبه أزرق أبيض أكبر فصيل معارضة في الكنيست القادم – الحزب فاز بنفس عدد المقاعد التي فاز بها الليكود (35) – البيان بعد أن أدان عدد من المشرعين صمته في هذا الشأن، وهذه هي التصريحات الاولى له حول المحادثات الإئتلافية.

وانتقد أيضا حقيقة ان مساعدا سابقا لنتنياهو، كان قد قدم استقالته وسط اتهامات له بالتحرش الجنسي، هو جزء من فريق الليكود في المفاوضات الإئتلافية، وقال غانتس في البيان، “توظيف نتان إيشل ومحاولة تأجيل جلسة الاستماع وبيع القيم الأساسية للديمقراطية. كم هذا محزن وكم هو غير مستغرب”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع مساعده حينذاك، نتان ايشل، 28 أغسطس، 2011. (Amit Shabi/pool/Flash90/File)

إيشل هو مدير مكتب نتنياهو السابق، والذي قدم استقالته من منصبه في إطار صفقة مع الإدعاء في عام 2012، لكنه عاد الى الساحة السياسية كممثل عن حزب الليكود في المحادثات. وأثارت عودة إيشل إلى السياسة تنديدات من مشروعين في المعارضة ومنظمات نسائية، الذين دعوا النائب العام إلى منع ايشل من المشاركة في المفاوضات.

وجاءت إشارة غانتس إلى “محاولة تأجيل جلسة الاستماع” في أعقاب أنباء ظهرت في وقت سابق من الأسبوع تحدثت عن أن محامي نتنياهو في قضايا الفساد ضده لم يقوموا بجمع الوثائق القانونية المتعلقة بالقضايا التي أتاحها مكتب النائب العام قبل أسبوعين، في ما راى به البعض محاولة من نتنياهو لتأجيل اجراءات جلسة الاستماع. إلا أن أحد محامي نتنياهو، ويُدعى بيني روبين، قال يوم الثلاثاء لإذاعة الجيش إن المحامين لم يقوموا بجمع المواد لأنهم لم يحصلوا على أجرهم بعد.

في الأسبوع الماضي، كلف رئيس الدولة رؤوفين ريفلين نتنياهو بشكل رسمي بمهمة تشكيل ائتلاف لحكم الكنيست الـ 21. ومن المتوقع أن يقوم نتنياهو، الذي سيكون أول رئيس وزراء يشغل هذا المنصب لولاية خامسة، أن يقوم بتشكيل ائتلاف يضم أحزاب اليمين والحريديم الذين يشكلون معا 65 عضوا من أصل 120 في الكنيست.

ومن المتوقع أن تنطلق مفاوضات قائمة اتحاد أحزاب اليمين رسميا مع الليكود بزعامة نتنياهو في الأسبوع المقبل، لكن القائمة بدأت تضغط علنا من أجل الحصول على قائمة طويلة من المطالب، التي تتراوح بين الحصول على حقائب وزارية رفيعة وتشريع يهدف إلى إضعاف صلاحية المحكمة العليا في العمل كجهاز مراقب للكنيست.

وكان نتنياهو قد أعطى أجوبة متضاربة عند سؤاله عما إذا كان سيسعى إلى الدفع بتشريع يمنحه الحصانة من الملاحقة القضائية أو الاستفادة من تشريع كهذا، ونفى في الوقت نفسه ارتكابه لأي جريمة. بموجب قانون الحصانة الحالي، يمكن لأي عضو كنيست الحصول على الحصانة في حال فوزه بغالبية الأصوات في لجنة الكنيست وبعد ذلك في الكنيست بكامل هيأتها. ومن شأن اقتراح سموتريتش ان يمنح أعضاء الكنيست حصانة فورية، يمكن رفعها فقط من قبل غالبية في لجنة الكنيست وفي الكنيست بكامل هيأتها.

ويواجه عدد من أعضاء الكنيست هم أيضا احتمال توجيه لائحات اتهام ضدهم وبالتالي قد يستفيدون هم أيضا من الحصانة التلقائية.

الأعلام الإسرائيلية ترفرف فوق بؤرة أولبانا الاستيطانية على أطراف مستوطنة بيت إيل في الضفة الغربية. (AP)

وتتكون قائمة اتحاد أحزاب اليمين من حزبي التيار القومي المتدين “البيت اليهودي” و”الاتحاد الوطني” وحزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف الذي يقوده من يصفون أنفسهم بأنهم أتباع الحاخام الأمريكي المتطرف مئير كهانا، الذي تم حظر حزبه “كاخ” في إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي بسبب عنصريته.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.