قبل ستة عشر يوما من الانتخابات، أجرى بيني غانتس، زعيم حزب أزرق أبيض”، يوم السبت مقابلات متعددة، كرر فيها تعهده بعدم دعوة القائمة المشتركة للانضمام إلى ائتلاف بعد الانتخابات، مؤكدا أنه لن يحتاج إلى دعم التحالف السياسي العربي في معظمه.

“لن أجلس مع القائمة المشتركة ولست بحاجة إلى دعمهم”، قال غانتس للقناة 12 الإخبارية. “سمعت [أفيغدور] ليبرمان هذا الصباح يقول إنه سيجلس مع حزب العمل وميرتس وسيجلس معنا. ليس لدينا اتفاقات مع ليبرمان. أجرينا مفاوضات رائعة معه قبل حل الكنيست السابق. لقد حققنا إنجازات غير مسبوقة في التفاهم حول الدين والدولة”.

وقال زعيم القائمة المشتركة أيمن عودة في وقت سابق يوم السبت إن غانتس لن يكون قادرا على تشكيل ائتلاف حاكم بدونهم. وقال هذا الأسبوع إنه على الرغم من أن القائمة المشتركة في أعقاب الانتخابات السابقة في سبتمبر أوصت الرئيس روفين ريفلين بأن يكلف غانتس بتشكيل ائتلاف، إلا أنه لن يوصي به إذا لم يعارض خطة إدارة ترامب للشرق الأوسط.

ومن دون دعم من القائمة المشتركة، من غير المرجح أن يكون لدى غانتس عدد كاف من أعضاء الكنيست خلفه للحصول على موافقة بعد تصويت 2 مارس القادم. وإنه يأمل في إقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أظهرت استطلاعات الرأي أنه ما زال يقود كتلة يمينية ودينية من أعضاء الكنيست أكبر من كتلة المعارضة التي يمكن لغانتس حشدها دون القائمة المشتركة.

رئيس القائمة المشتركة عضو الكنيست أيمن عودة يتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست، 18 نوفمبر 2019. (Hadas Parush / Flash90)

استبعد عودة أيضا الانضمام إلى أي حكومة تضم عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان المتشدد وحزبه “يسرائيل بيتينو”.

وقال ليبرمان يوم السبت إنه مستعد للانضمام إلى ائتلاف يقوده غانتس وأن حزب ميرتس اليساري المتشدد “لم يعد موجودا” ككيان خاص بعد أن اندمج مع حزب العمل وجيشر. وقال: “هذا يجعل الأمر أسهل بكثير”.

وقام غانتس، الذي لم يتلق أسئلة من وسائل الإعلام منذ 25 يناير، بالحديث عن المفاوضات مع “يسرائيل بيتينو” بقيادة ليبرمان في مقابلة مع موقع واينت الإخباري، قائلا إن المفاوضات كانت إيجابية.

وقال غانتس: “نريد أن نرى النقل العام في السبت في الأماكن المناسبة، والزواج المدني، وقسم [المساواة] في الحائط الغربي وإلغاء قانون المتاجر”، في إشارة إلى القضايا الدينية التي جعلها ليبرمان في مقدمة حملته.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، عضو الكنيست بيني غانتس (يمين)، ورئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، بعد لقاء في في رمات غان، 14 نوفمبر، 2019. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وقال غانتس للقناة 13 أنه سيبني ائتلافا بأغلبية يهودية، أو سيشكل حكومة وحدة مع الليكود، ولكن بدون نتنياهو على رأس الحزب.

وقال للقناة 12 أنه “سوف يذهب إلى المحاكمة”، في إشارة إلى الإجراءات القانونية ضد رئيس الوزراء والتي سيواجه فيها تهم الاحتيال والفساد والرشوة. “تخيل أنه بينما يستعد للمحاكمة مع مجموعة من المحامين حول قضايا مهمة من وجهة نظره الشخصية، ومن ثم يريد رئيس الأركان إجراء مناقشة عاجلة في الليل حول مسألة أمنية؟”

وقال غانتس أيضا إنه بينما سيعمل على تنفيذ خطة سلام إدارة ترامب إذا تم انتخابه في الانتخابات الوطنية المقبلة، الا انه سيعمل على “توضيح بعض القضايا”.

وعارض غانتس يوم الثلاثاء بنود في اتفاق البيت الأبيض أشارت إلى أن المدن العربية الإسرائيلية قد تصبح جزءًا من دولة فلسطينية مستقبلية.

وجاءت تعليقات غانتس بعد أن قال عودة يوم الثلاثاء إنه لن يدعم غانتس كرئيس للوزراء ما لم يصدر بيانًا واضحًا يستبعد علانية بعض عناصر خطة السلام الأمريكية، وخاصة نقل بعض البلدات العربية الإسرائيلية إلى دولة فلسطينية وتوسيع السيادة الإسرائيلية على غور الأردن ومناطق أخرى من الضفة الغربية.

وبعد ساعات، قال غانتس إنه يعارض الأول لكنه لم يعلق على الأخير.

وقال غانتس: “أريد أن اويل هذه القضية عن الطاولة وأذكر أنه لن يتم إكراه أي مواطن إسرائيلي، يهودي أو عربي، على التحول الى دولة أخرى”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، 27 يناير 2020، في واشنطن. . (Official White House Photo by D. Myles Cullen)

وبعد أن كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته في البيت الأبيض في 28 يناير، قال غانتس إنه سيطرح الاقتراح للموافقة عليه من قبل الكنيست إذا تم انتخابه رئيسًا للوزراء. وتبنى نتنياهو الاقتراح، بينما رفضه الفلسطينيون بالكامل.

وتسمح الخطة لإسرائيل بفرض السيادة على غور الأردن ومستوطناتها في الضفة الغربية – وهي مناطق يريدها الفلسطينيون لدولة مستقبلية. وهناك اقتراح آخر مثير للجدل يتمثل في إعادة رسم حدود إسرائيل ليجعل مدن عربية متعددة في منطقة ما يسمى المثلث تابعة لدولة فلسطين المستقبلية.