تجنب رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، إعلان تأييده لحل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين في اجتماع مع سفراء أوروبيين، وأعرب عن مواقف متشددة تجاه إيران وقطاع غزة.

والتقى غانتس مع سفراء دول الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل “لسماع رؤيته حول علاقات الإتحاد الأوروبي وإسرائيل، أمن إسرائيل وقضايا إقليمية”، بحسب ما قاله سفير الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، إيمانويل جيوفريه في تغريدة له.

في حديثه مع سفراء الإتحاد الأوروبي، لم يعلن غانتس صراحة عن تأييده لحل الدولتين، لكنه أشار إلى أن كلا الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني “هنا ليبقيا” وبأن هناك حاجة للتوصل إلى تسوية، بحسب ما قاله أحد المشاركين في الاجتماع لتايمز أوف إسرائيل.

وقال المرشح لرئاسة الوزراء أيضا إنه فيما يتعلق بإيران، فإنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “متوافقان”.

وقال غانتس: “لن نسمح لإيران بأن تصبح قوة إقليمية، وسنواصل دعمنا لتهميش تأثيرها السلبي وجهودها لتقويض الإستقرار الإقليمي، وسوف نمنعها من تطوير قدرات عسكرية نووية”.

“لا يمكن لإسرائيل السماح بإيران نووية. إذا كان بإمكاننا استخدام الدبلوماسية سنفعل ذلك، لكنني لا أستبعد خيارات أخرى”.

وأعرب أيضا عن وجهات نظر مشابه لنتنياهو إزاء مصير قطاع غزة وحكامها، أي حركة حماس.

وقال إن “حماس هي عصابة تحتجز مليوني شخص كرهائن. هل تعتقدون أنه إذا كان لهم ميناء بحري، فإن كل ما سيستوردونه سيكون عصير البرتقال؟ بأنهم يريدون نموا اقتصاديا؟ إن مسؤولية مستقبل غزة بين أيدي حماس، وليس إسرائيل”.

سفير النمساء لدى إسرائيل، مارتين فايس، غرد بعد اللقاء أن النقاش كان “مثيرا للاهتمام” وبأنه أعجب بغانتس، الذي وصفه بأنه شخص “لطيف وهادئ”.

في تعليق على الجدل الحالي حول قانون الدولة القومية اليهودية المثير للجدل، قال غانتس: “من الواضح أن دولة إسرائيل هي دولة جميع مواطنيها”، وفقا للمصدر. متحدث باسم حزب “أزرق أبيض” نفى أن يكون غانتس أدلى بهذا التصريح، لكنه لم يوضح ما قاله.

إذا كان غانتس بالفعل قد أدلى بهذا التصريح، فإنه يوجه في ذلك انتقادا واضحا لنتنياهو، الذي رد يوم الأحد على انتقادات مقدمة البرامج التلفزيونية روتم سيلاع في سياق هذه المسألة بالقول إن قانون الدولة القومية الذي تم تمريره في العام الماضي ينص على إن إسرائيل هي “الدولة القومية للشعب اليهودي وحده”، وليست “دولة جميع مواطنيها”.

وتعرض نتنياهو لانتقادات عديدة في إسرائيل والخارج، إلا أن العبارة العبرية التي تعني حرفيا “دولة لجميع مواطنيها” تُستخدم عادة للإشارة إلى دولة ثنائية القومية على عكس الدولة اليهودية. الاعتراض لفكرة الدولة ثنائية القومية هو الاتجاه السائد في إسرائيل.

مقدمة البرامج، عارضة الأزياء والممثلة روتم سيلاع. (CC-BY-SA-4.0 דבש סדן/Wikipedia)

في وقت لاحق قال نتنياهو إن العرب يتمتعون بحقوق متساوية، ولكن لليهود فقط الحق في تقرير مصيرهم القومي في إسرائيل.

وفي حين أن نتنياهو كان يرد على سيلاع، إلا أنه هو بنفسه حرّف أقوالها وألمح إلى أنها قالت إن إسرائيل لا ينبغي أن تكون دولة يهودية.

في الواقع، بدا أن الفكرة في تعليقها هي أنه يبنغي أن يحظى مواطنو إسرائيل العرب بمساواة في الحقوق المدنية وأن لا يتم شيطنة الأحزاب العربية.

وكتبت سيلاع على تويتر “ما المشكلة مع العرب؟؟؟ يا إلهي، هناك أيضا مواطنون عرب في هذه الدولة. متى بحق السماء سيبث أحد في الحكومة للجمهور بأن إسرائيل هي دولة جميع مواطنيها وأن جميع البشر وُلدوا متساوين، وأنه حتى العرب والدروز والمثليين – يا لها من صدمة – واليساريين هم بشر”.