أخر وزير الدفاع بيني غانتس تنفيذ مرسوم عسكري يعاقب المصارف في الضفة الغربية على صرف رواتب منظمة التحرير الفلسطينية لمنفذي الهجمات وعائلاتهم.

ووقع غانتس على تجميد تنفيذ المرسوم خلال عطلة نهاية الأسبوع لمدة 45 يوما إضافية.

وقالت منظمة “بوحريم بحايم”، منظمة أسر فقدت أقاربها في الهجمات، لموقع “واينت” الإخباري أنه “من غير المنطقي وغير الأخلاقي أن تساعد إسرائيل السلطة الفلسطينية على دفع أموال الدم كرواتب للإرهابيين”.

وانتقد والد شير حجاج، وهي جندية إسرائيلية قتلت في هجوم بسيارة مفخخة في يناير 2017 في القدس، غانتس بسبب القرار.

وقال هرتسل حجاج إن “المال هو العامل الرئيسي الذي يحفز الإرهاب ومن الواضح للجميع أنك إذا أوقفت المال فإنك تمنع الإرهاب. لسوء الحظ، قرر بيني غانتس مرة أخرى تجميد المرسوم ضد البنوك، لذلك سيستمر الإرهابيون وعائلاتهم في تلقي رواتب على قتل أطفالنا بموافقة وزير الدفاع في دولة إسرائيل”.

وزير الدفاع بيني غانتس في الجلسة الأسبوعية للحكومة، في وزارة الخارجية في القدس، 28 يونيو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

ورد مكتب غانتس على الانتقادات قائلا إن القرار اتخذ وفقا لتوصيات مسؤولي الأمن.

وفي أوائل يونيو، أخر غانتس تنفيذ الأمر حتى منتصف يوليو.

وتنتقد الحكومة الإسرائيلية عشرات الملايين من الدولارات التي تدفعها منظمة التحرير الفلسطينية كل عام للأسرى الفلسطينيين ولعائلات من يقتل اثناء تنفيذ هجوم، والتي تقول إسرائيل إنها تشجع الهجمات من خلال تقديم حافز مباشر لتنفيذها.

وبعد مرسوم عسكري إسرائيلي جرّم منح حكومة السلطة الفلسطينية، أغلقت عدة بنوك أو جمدت حسابات فلسطينيين في الضفة الغربية والأردن في أوائل مايو. وأعلن مدير هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني قدري أبو بكر في وقت لاحق أنه تم صرف المنح.

وفي وقت سابق من الشهر، رفضت أربعة بنوك تحرير الرواتب التي تدفعها منظمة التحرير الفلسطينية، خوفا من العقوبات الإسرائيلية التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ هذا الشهر.

وجاء رفض صرف الأموال بعد شهرين من عجز السلطة الفلسطينية عن دفع رواتب أي من موظفيها بسبب أزمة مالية ضخمة.

وتعهدت حكومة رام الله بمواصلة المدفوعات ووصفتها بأنها شكل من أشكال الرعاية الاجتماعية والتعويض عما تدعي أنه نظام قضاء عسكري غير عادل.

ويطبق الأمر العسكري، الموقع في فبراير، أجزاء كبيرة من قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي على الضفة الغربية. وينص القانون على أن أي شخص أو هيئة تقدم مساعدة مالية لأي شخص، بغرض تسهيل الجرائم المتعلقة بالإرهاب أو دفعها أو تمويلها أو مكافأتها، يرتكب جريمة تصل عقوبتها إلى 10 سنوات في السجن وغرامة.