اتفق زعيم حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس ونظيره من الليكود بنيامين نتنياهو على بدء محادثات لتشكيل حكومة وحدة لكسر الجمود السياسي الحالي في اسرائيل، بعد اجتماع مع الرئيس رؤوفين ريفلين يوم الاثنين.

والتقى الاثنان لأكثر من ساعتين في مقر الرئيس، أولا مع ريفلين ومن ثم بمحادثات قيل إنها دارت حول من ستولى رئاسة حكومة مشتركة محتملة. وعاد ريفلين للتحدث مرة أخرى مع نتنياهو وغانتس قبل انتهاء الاجتماع.

ويسعى غانتس، الجنرال السابق الذي حصل تحالفه الوسطي على 33 مقعدا في انتخابات يوم الثلاثاء، الى اقالة نتنياهو وحزبه الليكود، الذي حصل على 31 مقعدا ويتولى الحكم منذ عقد. ولم يحصل أي من الحزبين بما يكفي من المقاعد مع أحزابهم الحليفة لتشكيل أغلبية حاكمة، ما يتطلب منهما أن ينظران خارج الكتل الخاصة بهما أو إلى بعضهم البعض لجمع مقاعد كافية لتشكيل تحالفا.

وهذا اول اجتماع عمل بينهما منذ عام 2015، عندما غادر غانتس منصبه كرئيس أركان الجيش.

وقال بيان مشترك صدر عن الليكود و”ازرق ابيض” بعد الاجتماع إن مسؤولين من الطرفين سيلتقون يوم الثلاثاء.

وجاء في البيان، “بناء على طلب الرئيس، ناقش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس (ازرق ابيض) بيني غانتس سبل تعزيز وحدة إسرائيل”.

واصدر مكتب ريفلين بيانا يقول فيه إن اللقاء يمثل “خطوة مهمة للأمام”.

وكان من المتوقع أن يقترح ريفلين اتفاقية تناوب تقضي بتبادل رئيسي الحزبين منصب رئيس الوزراء، على الرغم من أن بقاء هذا الاتفاق بعيد المنال.

وأصر غانتس على أن يكون الأول بموجب صفقة تناوب لأن حزب “ازرق ابيض” هو أكبر حزب، واستبعد الانضمام إلى حكومة مع نتنياهو نظرا للائحة الاتهام ضد رئيس الوزراء بتهم الكسب غير المشروع.

من ناحية أخرى، وقع رئيس الوزراء اتفاقا مع شركائه الدينيين اليمينيين حول عدم الانضمام الى حكومة بدونهم، ودعا حزب “ازرق ابيض” للإنضمام إلى ائتلاف يرأسه.

موكب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل مقر اقامة الرئيس رؤوفن ريفلين في القدس للقاء مع الرئيس ريفلين وزعيم حزب ’ازرق ابيض’ بيني غانتس، 23 سبتمبر 2019 (Hadas Parush/Flash90)

ولم يتحدث نتنياهو وغانتس مع الصحافة قبل الاجتماع، الذي عقد في مقر إقامة الرئيس في القدس.

وغادر ريفلين، الذي سيكلف أحد المشرعين بتشكيل الحكومة المقبلة، الزعيمان للتحدث بمفردهما بعد ساعة من بدء الاجتماع.

ورافق غانتس ونتنياهو طواقم تفاوض من اجل إجراء محادثات ائتلافية، ما يشير إلى استعدادهما في حالة تحقيق انفراج خلال لقائهما.

وأظهرت صورة أصدرها طاقم الرئيس الثلاثة متشابكين الايدي.

وعندما التقى غانتس ونتنياهو بمفردهما، قال مكتب ريفلين إنه أبلغ نتنياهو وغانتس بأن الإسرائيليين لا يريدون إجراء انتخابات أخرى وأن العبء ملقى عليهما الآن للتغلب على الجمود.

“تقع مسؤولية إنشاء حكومة على عاتقكما، ويتوقع الناس منكما إيجاد حلا وتجنب إجراء مزيد من الانتخابات، حتى لو كان ذلك بتكلفة شخصية وحتى أيديولوجية. هذا ليس الوقت لاستبعاد الناس”، قال.

كما قال الرئيس إن “وجود حكومة مشتركة ومتكافئة أمرا ممكنا”، مكررًا موقفه بأن هناك حاجة إلى تحالف يضم الليكود و”ازرق ابيض” من اجل تجنب إجراء انتخابات اخرى.

وأبلغ ريفلين غانتس ونتنياهو أنه بما أنهما لم يحثلا على أغلبية التوصيات لتشكيل الحكومة المقبلة، فلديه مجال أكبر في تحديد من سيكلف بهذه المهمة.

وقال المكتب إن الجانبين اتفقا على عدم كشف معلومات بشكل احادي للجمهور في الوقت الحالي.

ودعا ريفلين نتنياهو غانتس لقعد اجتماع آخر يوم الأربعاء في مقر اقامته. ولم يذكر البيان ما إذا كان وافق الاثنان.