قال قائد حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس يوم الاثنين انه مستعد المشاركة في ائتلاف مع “اي شخص يهودي وصهيوني”، مستبعدا على ما يبدو الائتلاف مع الاقليات غير اليهودية.

ومتحدثا امام حوالي 500 شخص في مدينة بئر السبع الجنوبية – ومواجها اسئلة من الجمهور لأول مرة – نادى غانتس ايضا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للاستقالة في اعقاب اتهامات الفساد المتنامية ضده.

وتباحث رئيس هيئة أركان الجيش السابق احتمالات الشراكات الائتلافية المستقبلية بينما يواجه نتنياهو اتهامات بالعنصرية لقوله انه لا يوجد مكان للأحزاب العربية في حكومة اسرائيل.

وقال غانتس ان حزب “ازرق ابيض” يريد “اكبر عدد من الاشخاص الانضمام الينا في الحكومة”، بعد انتخابات 9 ابريل.

“نحن ننظر الى العديد من الشركاء المحتملين”، قال، وذكر تحديدا حزب الليكود اليميني وحزب العمل الوسطي.

“لا يوجد لدينا قيود على العمل مع أي شخص”، قال غانتس، قبل أن يضيف، “أي شخص يهودي وصهيوني، ليس متطرفا، وسوف يعمل من أجل مصلحة اسرائيل”.

وجزء مركزي من حملة نتنياهو ضد منافسه الرئيسي كان الادعاء ان رئيس “ازرق ابيض” لن يتمكن تشكيل ائتلاف حاكم بدون دعم الاحزاب العربية. ولم تشارك الاحزاب العربية ابدا في ائتلاف حكومي اسرائيلي، ولكنها دعمت حكومات اقلية من خارج الائتلاف.

وسارع غانتس لرفض الادعاء، قائلا انه لن يعتمد على مشرعين معادين للصهيونية في الكنيست لتثبيت حكومة مستقبلية.

وبينما استبعد فعليا في وقت سابق الائتلاف مع القائمتين العربيتين المشاركة في الانتخابات عبر قوله انه سوف يتحالف فقط مع “احزاب صهيونية”، لم يذكر غانتس في الماضي شرط كون الحزب يهودي.

ورفض ناطق بإسم الحزب توفير تفسير رسمي ردا على طلب تايمز أوف اسرائيل.

وجاءت الملاحظة وسط انتقادات لنتنياهو بسبب ما وصفه البعض ملاحظات معادية للعرب وعنصرية في محاولاته نزع شرعية غانتس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مراسيم توقيع اتفاق لبناء شقق جديدة في القدس، 11 مارس 2019 (Aharon Krohn/Flash90)

ويدعي نتنياهو ووزرائه في الليكود خلال الأسبوع الأخير أن الإختيار في الانتخابات هو بين نتنياهو والمشرعين العرب، خاصة عضو الكنيست احمد طيبي من الحركة العربية للتغيير. وقد ذكر مسؤولون رفيعون في الحزب عبارة “انه بيبي او طيبي”، التي تستخدم اسم كنية نتنياهو، عدة مرات في الأيام الأخيرة.

وفي يوم الأحد، خاض نتنياهو نقاش في شبكات التواصل الاجتماعي مع مضيفة برامج تلفزيون واقع شعبية انتقدت هجمات حزبه ضد الاحزاب العربية، بعد تكرير وزيرة الثقافة ميري ريغيف خلال مقابلة تلفزيونية يوم السبت الادعاء ان غانتس سوف يشكل حكومة مع احزاب عربية.

وكتبت روتم سيلاع (35 عاما)، وهي أيضا ممثلة وعارضة أزياء، على إنستغرام، “ما المشكلة مع العرب؟؟؟”

“يا إلهي، هناك أيضا مواطنون عرب في هذه الدولة. متى بحق السماء سيبث أحد في الحكومة للجمهور بأن إسرائيل هي دولة جميع مواطنيها وأن جميع البشر وُلدوا متساوين، وأنه حتى العرب والدروز والمثليين – يا لها من صدمة – واليساريين هم بشر”، قالت.

ورد نتنياهو على حسابه الخاص على إنستغرام: “عزيزتي روتم، تصحيح هام: إسرائيل هي ليست دولة جميع مواطنيها. بحسب قانون الدولة القومية الذي قمنا بتمريره فإن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي – وليس لأي أحد آخر”.

وأضاف: “كما كتبت، لا توجد هناك مشكلة مع مواطني إسرائيل العرب. فهم يتمتع=ون بحقوق متساوية وحكومة الليكود استثمرت أكثر من أي حكومة أخرى في السكان العرب”، لكنه أضاف بعد ذلك، مرة أخرى، أن حكومة بقيادة غانتس تشمل الأحزاب العربية سوف “تقوض أمن الدولة”.

نداء نتنياهو للاستقالة

وافتتح غانتس تجمع يوم الاثنين في بئر السبع، اول حدث يجريه في بلدية، بنداء الى استقالة نتنياهو بسبب احتمال توجيه تهم جنائية ضده، مع اعلان المستشار القضائي عن تخطيط اجراء جلسة استماع رئيس الوزراء قبل توجيه لائحة اتهام قبل شهر يوليو.

“اعلان المستشار القضائي عن عملية استماع قصيرة بهذا الشكل ليست امرا صغيرا”، قال غانتس، واضاف انه لا يمكن ان يكون لدى اسرائيل “رئيس وزراء بوظيفة جزئية”، بينما يحارب قائدها تهم جنائية.

ومدعيا ان نتنياهو سوف يضطر قضاء جزء كبير من وقته في محاربة التهم في المحكمة، قال غانتس ان “الشيء الصحيح هو استقالته واظهار ان دولة اسرائيل تأتي قبل اي شيء… إن تهتم بهذه البلاد، تحمل مسؤولية مواطنيها وكف عن التعامل مع نفسك فقط”.

وفي بيان صدر عن وزارة العدل في وقت سابق الاثنين، اعلن ماندلبليت أن جلسات الاستماع السابقة لتوجيه لوائح اتهام في ثلاث القضايا ضد نتنياهو سوف تجرى ثلاثة اشهر كحد اقصى بعد تسليم الملفات للمدعين المشرفين على القضايا في 10 ابريل.

واعلن ماندلبليت في الشهر الماضي عن نيته توجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو بانتظار جلسة استماع في ثلاث قضايا جنائية منفصلة بتهم الاحتيال، الارتشاء وخيانة الامانة، ستة اسابيع قبل الانتخابات الوطنية.

بالرغم من كون القرار غير نهائي، اعلان ماندلبليت عن نيته توجيه التهم لنتنياهو هو المرة الأولى في تاريخ اسرائيل يقال لرئيس وزراء حالي انه يواجه تهم جنائية، ويلقي ظلال على حملة نتنياهو لإعادة انتخابه.

“تشمل اجندة رئيس الوزراء الارتشاء، الاحتيال وخيانة الامانة. اجندته هي نتنياهو قبل اي شيء. اجندتنا هي اسرائيل قبل اي شيء”، قال غانتس امام تصفيق الجماهير.

ومهاجما ادعاءات نتنياهو حول المؤامرة و”صيد الساحرات” ضده، قال غانتس، مخاطبا رئيس الوزراء، “انت المسؤول عن كل ما يحدث لك”.

“هذا ليس عمل رئيس الشرطة الذي عينته، ليس رئيس النيابة العامة الذي عينته، ليس المستشار القضائي الذي عينته. ليس اي منهم. فقط انت”، قال.