قال رئيس حزب “أرزق أبيض”، بيني غانتس، يوم الثلاثاء إنه سيفضل دائما الوسائل الدبلوماسية لمنع إيران من الحصول على قدرة نووية، لكنه أكد مع ذلك على أنه في حال فشل في ذلك فإن “كل الخيارات مطروحة”.

متحدثا أمام مجلس حكام الوكالة اليهودية، المنعقد هذا الأسبوع في القدس، تعهد المرشح لرئاسة الوزراء بتنفيذ الخطة لتطوير منصة الصلاة التعددية في الحائط الغربي التي جمدتها حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لأجل غير مسمى. كما وعد باحتضان التعددية اليهودية.

وقال غانتس إن الوضع الأمني في إسرائيل هو وضع هش، ولا يزال التهديد الأكثر خطورة هو تطلعات إيران النووية وعدوانها في المنطقة.

وصرح في خطاب ألقاه باللغة الإنجليزية: “كل الخيارات مطروحة على الطاولة لمنع إيران نووية، رغم أنني سأفضل دائما، وعلينا دائما أن نفضل، الدبلوماسية”، وتابع: “ولكن اذا اضطررنا، عندها ستكون كل الخيارات مطروحة على الطاولة. هذا ليس بشعار بل حقيقة في الحياة. أنا أعرف ما أقوله”.

ويتهم خصوم غانتس، رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي سابقا ومبتدئ في عالم السياسية، من أحزاب اليمين بأنه أيد الاتفاق النووي الذي أبرمته القوى العالمية الست مع الجمهورية الإسلامية في عام 2015.

وكان نتنياهو واحدا من أشد المنتقدين للاتفاق، حيث قال إن يمكّن إيران من الحصول على ترسانة نووية كبيرة في غضون فترة قصيرة من الزمن.

في خطابه الذي استمر 15 دقيقة، لم يذكر غانتس نتنياهو بالاسم ولكنه ألمح إلى أن رئيس الوزراء يتكلم كثيرا ولا يقوم إلا بالقليل بشأن أمن إسرائيل.

وأردف قائلا: “حزب أزرق أبيض هو الفصيل الحزبي الأكبر في البرلمان الإسرائيلي. 100 عام من خبرة قيادتنا مجتمعة لا مثيل لها في أي فصيل آخر في المبنى”، في إشارة منه الى قائدي الحزب ورئيسي هيئة الأركان السابقين، موشيه يعالون وغابي أشكنازي.

وتابع غانتس قائلا: “أنا على دراية بالاحتياجات والمخاطر والردود اللازمة. هذه القضايا تتطلب القليل من الكلام والمزيد من العمل. من خلال القنوات الدبلوماسية والقنوات الخلفية والعمليات، اذا اقتضى الأمر”.

مشيرا الى التحديات الكثيرة التي تواجهها إسرائيل، دعا غانتس الى تشكيل “حكومة وحدة ليبرالية موحدة” تكون مستقرة ومسؤولة وبرغماتية.

في انتقاد ضمني لنتنياهو، الذي يواجه ثلاث قضايا فساد مختلفة، تابع غانتس حديثه بالقول إنه ينبغي على الإسرائيليين إدراك أن قيادتهم “برغماتية ولديها يد ثابتة على ذراع الدفة من أجل مصلحة دولة إسرائيل – وليس من أجل مشاكل قانونية شخصية”.

وكرس غانتس جزءا كبيرا من خطابه للعلاقات بين إسرائيل ويهود الشتات، وتعهد بأن تدعم القدس المجتمعات اليهودية حول العالم دائما.

وقال: “بصفتي رئيس أركان سابق للجيش الإسرائيلي، وكقائد سياسي مكلف بمهمة تشكيل الحكومة المقبلة للدولة اليهودية – وقبل كل شيء، كيهودي – أقول لإخوتنا وأخواتنا من حول العالم: إسرائيل تقف معكم ومن ورائكم، وحيثما تطلب الأمر، من أمامكم”.

وأضاف أنه على مدى العقد الأخير بدأت العلاقات بين اليهود في إسرائيل وفي العالم – التي وصفها بأنها “السلاح السري” لليهود – بالتدهور.

وأعلن وسط تصفيق حار من مندوبي الوكالة اليهودية: “عندما أصبح رئيسا لوزراء إسرائيل سأحتضن جميع تيارات اليهودية”، وأضاف: “نحن جزء من فيسفساء ملونة وملهمة للثقافات والتقاليد، وسوف أدعم هذه التعددية”.

فتيات يهوديات في قسم الصلاة التعددية بالحائط الغربي، البلدة القديمة في القدس، 3 يناير، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وتعهد أيضا “بدعم تنفيذ” الاتفاق المجمد حاليا لجعل باحة الحائط الغربي أكثر ملائمة للتيارات غير الحريدية، وقال إن “الحائط الغربي طويل بما فيه الكفاية لنا جميعا، معا”.

وتنص الخطة، التي صادقت عليها الحكومة في عام 2016، على إنشاء جناح معد للصلاة التعددية – على عكس الترتيبات المؤقتة الحالية – تحت إشراف مشترك يشمل جميع التيارات الرئيسية لليهودية.

ونددت العديد من المنظمات اليهودية، من بينها الوكالة اليهودية والاتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية، بشدة بتراجع الحكومة عن الاتفاق، وهددت بالاحتجاج حتى يتم التراجع عن القرار.

إلا أن نتنياهو دأب دائما على رفض وقف تجميد الاتفاق، معللا ذلك بمعارضة شركائه من الأحزب الحريدية لأي خطوة قد يُنظر إليها على أنها تضفي الشرعية على اليهودية التعديدية.