رد وزير الدفاع بني غانتس يوم الأحد على سلسلة من الانفجارات الغامضة في إيران، قائلاً إنه لا يمكن إلقاء اللوم على إسرائيل في كل ما يحدث هناك.

وقال غانتس: “يمكن للجميع أن يشك فينا طوال الوقت. ولكن ليس كل حدث يحدث في إيران مرتبط بنا”.

وقال إن “إيران النووية هي تهديد للعالم والمنطقة، وكذلك تهديد لإسرائيل. وسنفعل كل شيء لمنع حدوث ذلك. سنبذل قصارى جهدنا لمنع إيران من نشر الرعب والأسلحة، لكنني لا أشير إلى أي حدث فردي”.

وافاد تقرير تليفزيوني إسرائيلي ليلة الجمعة أن إسرائيل تستعد لرد إيراني محتمل بعد أن أشار مسؤولون في طهران الجمعة إلى أن الحريق والانفجار الغامضين اللذين وقعا في منشأة نطنز النووية في اليوم السابق قد يكون سببهما هجوم إلكتروني إسرائيلي انتقامي ردا على هجوم إلكتروني في أبريل سبه مسؤولو مخابرات غربيين إلى إيران، حيث كانت هناك محاولة لزيادة مستويات الكلور في المياه المتدفقة إلى المناطق السكنية الإسرائيلية.

وزير الدفاع بيني غانتس في الجلسة الأسبوعية للحكومة في مبنى وزارة الخارجية، 28 يونيو، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

وقال تقرير تلفزيوني إسرائيلي ليلة الجمعة إن الهجوم “دمر” معملا تقوم فيه إيران بتطوير أجهزة طرد مركزي متقدمة لتخصيب اليورانيوم بشكل أسرع، ونقل تقرير كويتي عن مصدر لم يذكر اسمه أن الضربة تسببت في تأخير البرنامج النووي الإيراني شهرين.

وبعدها في يوم السبت، ورد أن انفجارًا أضر بمحطة طاقة في إيران.

وأفادت وسائل إعلام فارسية وعربية عن وقوع انفجار وحريق في محطة زرقان للطاقة في الأهواز في جنوب غرب إيران بالقرب من الخليج الفارسي والحدود العراقية.

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وقت لاحق أنه تمت السيطرة على الحريق في الموقع. وقالت ان الحريق اندلع نتيجة انفجار محول.

وبعد ساعات قليلة يوم السبت، قالت الوكالة إن تسرب غاز الكلور في مركز للبتروكيماويات في جنوب شرق إيران ادى الى اصابة 70 عاملا. وتم إطلاق سراح معظم العاملين في مركز كارون للبتروكيماويات في مدينة ماهشهر‎ في جنوب شرق مقاطعة خوزستان بعد خضوعهم للعلاج الطبي.

تظهر هذه الصورة، التي نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 2 يوليو 2020 ، مبنى بعد أن لحقت به أضرار ناجمة عن حريق، في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز على بعد حوالي 322 كيلومترا جنوب العاصمة الإيرانية طهران. (Atomic Energy Organization of Iran via AP)

ووقع الأسبوع الماضي انفجار كبير في طهران، على ما يبدو بسبب انفجار في مجمع بارجين العسكري، الذي يعتقد محللون دفاعيون أنه يضم منظومة أنفاق تحت الأرض ومرافق لإنتاج الصواريخ.

وأفادت وكالة أنباء “فارس”، المقربة من المحافظين المتطرفين في البلاد، في البداية، نقلا عن “مصدر مطلع” أن انفجار بارجين نتج عن “انفجار خزان غاز صناعي” بالقرب من منشأة تابعة لوزارة الدفاع، وقالت إن موقع الحادث ليس له علاقة بالجيش.

إلا أن محللي دفاع استبعدوا ذلك إلى حد كبير، حيث تظهر صور الأقمار الاصطناعية من المجمع العسكري في بارجين أضرارا جسيمة في الموقع.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية للمنطقة، التي تبعد حوالي 20 كيلومترا شرق وسط العاصمة طهران، مئات الأمتار (ياردة) من أرض حرشية متفحمة التي لا تظهر في صور للمنطقة تم التقاطها في الأسابيع التي سبقت الحادث. يشبه المبنى بالقرب من علامات التفحم المنشأة التي شوهدت في اللقطات التي بثها التلفزيون الحكومي.

تظهر هاتين الصورتين للقمر الاصطناعي Sentinel-2 التابع للموفضية الأوروبية وتم نشرهما يوم الجمعة، 26 يونيو، 2020 موقع الانفجار، قبل وقوعه، من اليسار، وبعد وقوعه، من اليمين، الذي هز العاصمة الإيرانية. يقول محللون إن الانفجار جاء من منطقة في الجبال الشرقية لطهران حيث تخفي الجمهورية الإسلامية منظومة أنفاق ومواقع انتاج صواريخ. يبدو أن الانفجار أدى الى احتراق مئات الأمتار من الأرض الحرشية. (European Commission via AP)

وقال فابيان هاينز إن الانفجار ضرب على ما يبدو منشأة تابعة لمجموعة “شهيد باكري” الصناعية التي تصنع صواريخ تعمل بالوقود الصلب.

ولطالما نفت إيران سعيها إلى الحصول على أسلحة نووية، إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت في وقت سابق إن إيران قامت بأعمال “لدعم بعد عسكري محتمل لبرنامجها النووي” وأن هذه الأعمال توقفت بشكل كبير في أواخر 2003.

أدت المخاوف الغربية بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية، وفي نهاية المطاف إلى اتفاق نووي وقّعت عليه طهران في عام 2015 مع القوى العالمية. وانسحبت الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق في مايو 2018، مما أدى إلى سلسلة من الهجمات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، وإلى تراجع طهران عن حدود الإنتاج التي التزمت بها الاتفاق.