بعد فترة طويلة من المعرفة القليلة بآرائه السياسية، يظهر مقطع من مقابلة نشرت يوم الخميس رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق ورئيس حزب “الصمود الإسرائيلي” الجديد بيني غانتس في لمحة لرؤيته لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

في مقابلة القناة الثانية عشرة العام الماضي، والتي ستبث يوم الخميس للمرة الأولى، قال غانتس إن

المستوطنات مثل “غوش عتصيون، أرييل، عوفرا، وإلكانا ستبقى إلى الأبد. لكن [السؤال هو] كيف نرتب الامر لتبقى إلى الأبد”.

ولم يتضح على الفور كيف توصل غانتس إلى تلك الأسماء الأربعة. في حين أن غوش عتصيون، التي تضم أكثر من 20 مستوطنة جنوب شرق القدس، والكانا إلى الشرق من كفار سابا، تقع إلى حد كبير ضمن الإجماع على الجزء الذي يعتبر من إسرائيل، وتقع عوفرا في قلب الضفة الغربية. كما يعتبر العديد من الإسرائيليين أن ارييل، وهي مدينة في شمال الضفة الغربية يبلغ عدد سكانها حوالي 20 ألف نسمة، ستظل جزءا من الدولة اليهودية في صفقة مستقبلية، والتي تقع على بعد عشرة أميال شرق الخط الأخضر.

المنازل الجديدة الجاهزة قيد الإنشاء في الضفة الغربية بين البؤرة الاستيطانية الإسرائيلية عمونا ومستوطنة عوفرا (الخلفية)، شمال رام الله، في 31 كانون الثاني 2017. (AFP / Thomas Coex)

قال رئيس الجيش الإسرائيلي السابق إن أكثر ما يقلقه بشأن الحالة الراهنة للمجتمع الإسرائيلي هو “تجزؤه وتطرفه”.

“ليس بالضرورة [بين] يمين يسار، وهي ليست قصتنا الكبيرة هنا، بل أكثر أن واحدا ضد الآخر”، أوضح.

كما طُلب من غانتس التعليق على خطاب ألقاه كرئيس أركان الجيش الإسرائيلي خلال حرب غزة عام 2014 حيث سعى إلى تهدئة سكان الجنوب وشجع أولئك الذين غادروا منازلهم وسط إطلاق الصواريخ على العودة. لكن بعد أيام قليلة فقط، ضرب وابل شديد تلك المجتمعات وشهدت الحرب التي تلت ذلك مقتل الجنود والمدنيين.

لم ينكر رئيس الجيش السابق مضمون الخطاب، لكنه اعترف بأنه “اخطأ” فيما يتعلق بزمن ومكان التعليقات.

“أردت تعزيز سكان المجتمعات الحدودية في غزة”، أوضح.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس في زيارة قرب الحدود مع قطاع غزة، في 26 يوليو 2014. (المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي / Flash90)

وقال إنه لم “يهرب من المسؤولية” عن كلامه، وأشار إلى أن جوهرها العام قد تحقق: فقد تحققت فترة طويلة من الهدوء في الجنوب بعد الحرب.

كشف غانتس النقاب عن حزبه السياسي الجديد الأسبوع الماضي. لقد برز كمرشح قوي مع انطلاق الحملة الانتخابية، حيث أظهرت العديد من استطلاعات الرأي أن حزب “الصمود الإسرائيلي” يأتي في المرتبة الثانية بعد حزب الليكود.

وذكرت صحيفة “هآرتس” اليومية أن غانتس سيلقي خطابا رئيسيا يوم الخميس المقبل سيكشف فيه عن آرائه حول القضايا الرئيسية ويشارك ما جعله يتخذ قرار التدخل في الساحة السياسية.