واشنطن – حذر رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي الجنرال بيني غانتس مشرعين أمريكيين وخبراء استراتيجيات دفاع، من التنازل لإيران مقابل تحقيق اتفاق نووي خلال حدث في السفارة الإسرائيلية يوم الأربعاء. تواجد غانتس في واشنطن لزيارة وداع قبل أن يترك منصبه، وقدم آرائه حول مكانة إسرائيل الأمنية.

“إيران تحت ضغوطات هائلة بالوقت الحالي”، قال غانتس، محذرا أن “الوقت غير مناسب للتنازل لهم”. وقال الجنرال أنه يأمل تحقيق اتفاق بدون استخدام القوة، ولكن “على النتائج أن تكون صحيحة”.

خلال أمسية مكرسة بمعظمها للتأكيدات المتبادلة على قرب العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، أشارت ملاحظات غانتس للخلافات المتوترة بين إسرائيل والولايات المتحدة بنظرتهم لشروط أي اتفاق نهائي مع إيران.

خلال المفوضات الجارية بين مجموعة 5+1 وإيران، قررت الولايات المتحدة أن إيران يمكنها الإستمرار بتخصيب اليورانيوم من درجة منخفضة، والتوقف عن تصنيع البلوتونيوم بدون تفكيك مفاعل المياه الثقيلة في آراك. بينما إسرائيل تدعي أنه يجب منع إيران من تخصيب اليورانيوم تماما.

أما بالنسبة لمحاولات تحقيق اتفاق مع الفلسطينيين، فقال غانتس أنه “يعتقد ويؤمن أن إسرائيل سوف تحاول وتحاول وتحاول. اعتقد أن علينا المحاولة قدر المستطاع من أجل المنطقة ومن أجل الدولتين”.

مضيفا: “في حال فشلنا، سنتمكن على الأقل القول أننا حاولنا بقدر استطاعتنا”. إسرائيل لا تستطيع “التنازل عن اعتباراتنا الأمنية”، بالأخص نظرا لعدم إستقرار الأوضاع الإقليمية.

وتكلم غانتس عن بعض هذه المشاكل، وخصوصا عن تأثير الحرب الأهلية السورية، التي قال انها حولت أكثر حدود أسرائيل ثبات إلى تحدي أمنى. حد سايكس-بيكو – حدود معترف بها منذ قرن – اصبحت بمثابة مجرد توصية.

حضر العديد وداع غانتس من مؤسسة واشنطن، بالرغم من البرد القارص في العاصمة.

مدحت ميشيل فلورنوي، نائبة وزير الدفاع للسياسة سابقا – المنصب الثالث بوزارة الدفاع – ومرشحة محتملة لرئاسة البنتاغون في حال كانت الحكومة القادمة للحزب الديمقراطي – غانتس مع التأكيد على الدعم الأمريكي لتفوق إسرائيل العسكري.

قائلة: “عرف عدد أكبر من الأشخاص كما أنا عرفت في تلك الفترة”، واصفة غانتس على أنه رجل وطني.

“بقلب العلاقة الخاصة جدا، يقع التزام الولايات المتحدة التام اتجاه أمن دولة إسرائيل”، مؤكدة على الإلتزام ثنائي الحزب في واشنطن للحفاظ على أمن إسرائيل.

مضيفة: “أنا فخورة جدا لكوننا تمكنا التشاور حول المشاكل الصعبة التي نواجهها”، مشيرة لمشاورات حول كل من تطورات البرنامج النووي الإيراني والحرب الأهلية السورية.

بالإضافة إلى العديد من النواب، حضر وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان المشتركة السابق الأمسية، وجلس على طاولة غانتس وتحدث معه – وفقا لغانتس – عن نوايا الجنرال الإسرائيلي قضاء وقته الفراغ الجديد بالركوب على دراجته النارية.

غانتس سوف يترك منصبه في 15 فبراير، وسيتولاه الجنرال غادي ايزنكوت، الذي يقال أنه يعارض التدخل العسكري الإسرائيلي للتصدي لبرنامج إيران النووي بشدة، إلا إذا تشكل إيران تهديد وجودي فوري على إسرائيل. بحسب رأيه لا يجب لإسرائيل مهاجمة إيران “إلا إذا كان السيف على عنقنا”، وفقا لتقرير القناة العاشرة في شهر نوفمبر.