قال وزير الدفاع بيني غانتس يوم الأربعاء إنه من خلال الرد القوي على إطلاق البالونات الحارقة باتجاه إسرائيل من قبل نشطاء في قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة، غيّر الجيش التوازن في تبادل إطلاق النار مع القطاع الفلسطيني.

وقال غانتس لإذاعة الجيش: “قمنا بتغيير معادلة الرد. في غزة فوجئوا وأدركوا أننا نتعامل مع مسألة البالونات بجدية، لذلك هاجمنا كما هاجمنا… سنواصل النشاط الدفاعي والهجومي حسب الحاجة”.

وأضاف: “هاجمنا عشرات الأهداف في جميع أنحاء غزة بدرجات متفاوتة من الأهمية”.

طوال شهر أغسطس تقريبا، أطلقت الفصائل الفلسطينية في غزة مئات البالونات الحارقة والمتفجرة، بالإضافة إلى الصواريخ، عبر السياج الحدودي مع إسرائيل، التي ردت بشن غارات جوية ليلية شبه يومية ضد أهداف تابعة لحركة “حماس” وإغلاق معبر “كيرم شالوم” (كرم أبو سالم) التجاري مع غزة أمام دخول الوقود ومواد البناء إلى القطاع.

وسط مخاوف من جولة أخرى من أعمال العنف الخطيرة، أعلن مكتب قائد  حماس في القطاع يحيى السنوار ليلة الإثنين أن الحركة قبلت شروط وقف إطلاق النار بوساطة قطرية، وقد أشارت إسرائيل ضمنيا إلى موافقتها برفع القيود المفروضة على القطاع منذ بداية التصعيد.

لكن خليل الحية، المسؤول البارز في حماس، قال الثلاثاء إنه إذا لم تلتزم إسرائيل بشروط اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس في غضون شهرين، قد تكون هناك جولة جديدة من التصعيد في أعمال العنف على الحدود الجنوبية.

نافيا أن تكون إسرائيل أجبِرت على التخلي عن أي شيء للتوصل إلى الاتفاق، قال غانتس، “لن أقبل بالمنطق القائل أنه في كل مرة يريد شخص ما تحقيق هدف معين، فإن شعب إسرائيل هو الذي من سيدفع الثمن”.

وقال: “نحن نذكر أن هناك ملايين الأشخاص الذين يعيشون هناك [في غزة]، ونذكر أن لديهم خطر فيروس كورونا، ونقول لهم، ’لسنا نحن من يجلب هذه الكوارث عليكم’”.

وزير الدفاع بيني غانتس يلقي بيانا لوسائل الإعلام في الكنيست، 24 أغسطس، 2020. (Oren Ben Hakoon / Flash90)

وعلق غانتس أيضا على الغارة الجوية الأخيرة في سوريا والتي نُسبت لإسرائيل. وعلى الرغم من رفضه تأكيد وقوف إسرائيل وراء الغارة، قال وزير الدفاع، “نحن نعلم أنه في الأماكن التي نضرب فيها هناك أشخاص قد يتعرضون للأذى”.

وأضاف: “في معظم الحالات لا نهاجم بقصد القتل ما لم يكن هناك حادثة محددة للغاية لخلية تعمل في هذه اللحظة ضدنا. لكننا نهاجم لضرب بنى تحتية لترسخ إيران في سوريا التي ستُستخدم في النهاية ضدنا”.

وتابع قائلا: “للأسف، أحيانا يصاب أشخاص، وهذا جزء من العمل”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.