قال رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته اللفتنانت جنرال بيني غانتز في لقاء وداعي مع القناة الثانية، أن إسرائيل ستحتاج إلى توجيه ضربة أخرى لأعدائها في الجبهة الشمالية مستقبلا.

وقال غانتز، الذي سيحل محلة يوم الأحد الميجر جنرال غادي آيزنكوت، أن إسرائيل على أتمة الإستعداد للتهديدات المتواصلة التي تواجهها من حزب الله في الشمال، والفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال غانتز للقناة الثانية، “لإصلاح الشرق الأوسط هناك حاجة لأكثر من رئيس هيئة أركان”، مضيفا: “ما أنا بحاجة إلى فعله هو التأكد من جاهزيتنا. وأعتقد، بكل تواضع… أن الجيش جاهز”.

وعن سؤال عما إذا كانت ستكون هناك حاجة إلى مزيد من القتال في الشمال، أجاب غانتز: “نعم، نعم، بكل تأكيد”.

وقال غانتز أنه شعر بأن عملية “الجرف الصامد” في الصيف الفائت في غزة كانت ناجحة “نظرا للأهداف التي وضعناها لأنفسنا، ونظرا للإجراءات البديلة التي كانت مطروحة على الطاولة”.

منذ انتهاء الحملة العسكرية انتقد بعض المسؤولين الحكوميين، من دون ذكر اسمائهم، تعامل الجيش مع العملية، واتهمو القيادة العسكرية بالتردد وقلة الحزم.

ورفض رئيس هيئة الأركان هذه الإتهامات، وأشار إلى أنه يعتقد بأنها ليست سوى محاولة لتسجيل نقاط سياسية.

وقال غانتز، “هذه ليست سوى محاولة لتسجيل نقاط مرتبطة بتصريحات بعيدة عن الواقع، وبعيدة عن المواقف التي اتخذها (هؤلاء الأشخاص) في الوقت الحقيقي”.

وقاد غانتز الجيش خلال فترة الثورات العربية، وصعود وسقوط الإخوان المسلمين في مصر، والحرب الأهلية الدائرة في سوريا، والوضع الأمني المتدهور في عدد من المناطق الحدودية مع إسرائيل.

وتميز عهده باللباقة – على عكس الفترة التي كثُرت فيها الفضائح خلال ولاية سلفه غابي أشكنازي – ولكن ميزها أيضا عدم وجود إنتصارات عسكرية مباشرة، ما يطرح أسئلة حول ما إذا كان هذا النوع من الإنتصارات ممكنا أصلا في عصر الحروبات غير المتكافئة والغير أخلاقية التي تُدار ضد مدنيين ومن داخل مراكز مدنية.

الحرب في سوريا حصدت أرواح حوالي 200,000 شخص، وطرقت مرارا وتكرارا أبواب إسرائيل. حاولت كل من إيران وسوريا تحويل أسلحة متقدمة إلى حزب الله مقابل خدماته في سوريا. وتحدثت تقارير عن أن إسرائيل ردت في أكثر من ست مناسبات؛ في كل مرة حملت معها هذه الغارات احتمالا صغيرا، ولكن لا يستهان به، للانجرار لحرب. وورد أن غانتز، مثل سلفه، كان قادرا على السير على الخط الرفيع مع سوريا مع الحفاظ على قوة الردع الإسرائيلية مع حزب الله.

وقام رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي أيضا بقيادة عمليتين ضد حماس في غزة. الأولى أُديرت بصورة جيدة: عملية “عامود السحاب” التي استمرت لثمانية أيام وبدأت باستهداف وقتل القيادي العسكري في حماس، أحمد جباري.

العملية الثانية هي عملية “الجرف الصامد” خلال الصيف الفائت، والتي انتهت بصورة غير واضحة. استمرت هذه الحملة لمدة 50 يوما، أُطلقت خلالها آلاف الصواريخ باتجاه مواطني إسرائيل. وحماس، الحركة التي تتعلم بسرعة من أخطائها، لم تستسلم خلال حملتها ضد الجيش الإسرائيلي صاحب القدرات الهائلة وحتى أنها لم تتفاجأ. آليتها العسكرية، التي تعمل على بعد أميال قليلة من الأراضي الإسرائيلية، لم تكن أبدا تحت تهديد الإنهيار.

إذا أُجبرت إسرائيل على العودة للقتال في غزة خلال العامين أو الأعوام الثلاثة القادمة، ستُعتبر الحملة فاشلة. إذا استمر الهدوء لعشرة أعوام، مثل حرب لبنان الثانية، فسيُنظر إليها بأنها كانت حملة ناجحة.

ساهم في هذا التقرير ميتش غينزبورغ.