قال رئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتز الجمعة أن كلا من إسرائيل والفلسطينيين يتحملان مسؤولية الجمود الحالي في العملية الدبلوماسية، داعيا الجانبين إلى إتخاذ خطوات “بناءة”.

وقال غانتز خلال لقاء مع سكان كيبوتس “غيفيم”، القريب من الحدود مع غزة، “هناك مناخ سلبي على كلا الجانبين جاء بكل المتطرفين. نحن بحاجة إلى موقف بنّاء من الجانبين”.

وأضاف أن “الفلسطينين يتجنبون المسؤولية وأبو مازن (محمود عباس) يخشى من إتخاذ قرار تاريخي إستراتيجي”، وتابع قائلا: “بإمكانه أن يأتي بالإدعاءات كما يشاء. الفلسطينيون خائفون، ولكننا نحن خائفون أيضا”.

وتابع غانتز، “بإمكاننا منع دمارنا بالقوة، ولكن الفكرة لا تٌهزم إلا بفكرة بديلة، وعلينا أن نبحث عنها”، وقال غانتز أيضا، “لا يمكنك (حل) كل شيء بالقوة”.

وأردف غانتز قائلا: “علينا أولا التعامل مع التعليم والرفاه والقانون والبنى التحتية. وبعد ذلك فقط يأتي الدفاع”.

“المجتمع الإسرائيلي لن يكون يوما لوكسمبورغ، وعلينا أن نكون حذرين إزاء ذلك، ولكن أنا أقول إن الدفاع يأتي خامسا، وليس في المرتبة الأولى”.

وعلق غانتز أيضا على الإتفاق النووي مع إيران، وقال إن نشاط الجمهورية الإسلامية ليست مشكلة إسرائيلية في المقام الأول.

وقال: إن “الإتفاق ليس بجيد أو سيئ، ولكنه يمنحنا هدوءا لبضعة سنوات لا يمكن تحقيقه دائما من خلال ضربة [عسكرية]. أيران أولا وقبل كل شيء مشلكة عالمية، ومن ثم مشكلة شرق أوسطية، وبعد ذلك فقط مشلكة إسرائيلية”.

وكان غانتز قد قال في شهر سبتمبر أنه لا يشعر بقلق كبير في أعقاب التوقيع على الإتفاق النووي بين طهران والقوى العظمى، وقال أنه ينظر إلى حسنات هذا الإتفاق الذي اعتبر أنه منع حربا. وأضاف أنه يجب النظر إلى “نصف الكأس المليئة” في الإتفاق.

وقال غانتز أمام حشد يضم صناع قرار ومحللين في العاصمة الأمريكية واشنطن، “أرفض الدخول في حالة هستيريا” بشأن الإتفاق النووي، في إشارة منه على ما يبدو إلى الشجب الإسرائيلي الشديد للإتفاق.

في حين أن غانتز، الذي أنهى ولايته كرئيس لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي في شهر فبراير، قال إنه كان من الممكن التوصل إلى أتفاق أفضل، لكنه أقر أيضا بنجاح الإتفاق النهائي في تأجيل تسلح إيران نوويا لمدة 10-15 عاما على الأقل.

ساهمت في هذا التقرير ريبيكا شمعوني ستويل.