أظهر استطلاع رأي نُشر يوم الجمعة أن معظم المواطنين العرب في إسرائيل يعتقدون أن دوفع عنصرية تقف وراء عمليات الهدم للمباني الغير مرخصة من جهة الحكومة.

إستطلاع الرأي، الذي نشره معهد الأبحاث StatNet في أعقاب هدم منازل في قرية أم الحيران البدوية، توصل إلى أن 50% ممن شملهم الإستطلاع يشعرون بأن الخطوة هي مبادرة عنصرية، في حين يعتقد 20% منهم أنها هدفت إلى لفت أنظار الرأي العام عن التحقيقات الجارية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شبهات بالفساد، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وكان نتنياهو قد تعهد بتشديد الإجراءات ضد المباني غير المرخصة في البلدات العربية في الشهر الماضي، في سعي منه إلى تهدئة الغضب بشأن الخطط لهدم مبان في بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية. وكانت المحكمة العليا قد منحت الحكومة مهلة 45 يوما لتنفيذ أمر إخلاء البؤرة الإستيطانية.

ووجد استطلاع الرأي أيضا أن 47% من المواطنين العرب يرون أنه من الضروي إستخدام كل الوسائل القانونية المتاحة لمحاربة المزيد من عمليات الهدم، من خلال مظاهرات سلمية.

يوم الأربعاء لاقى الشرطي إيريز ليفي مصرعه في هجوم دهس مزعوم وقع خلال عمليات هدم مباني في قرية أم الحيران المتنازع عليها من مدة طويلة. بحسب الشرطة، تم إطلاق النار على سائق المركبة ، المدعو يعقوب موسى أبو القيعان، وقتله بعد إصطدامه بعناصر من الشرطة في القرية الجنوبية. سكان القرية رفضوا رواية السلطات الإسرائيلية بأن الهجوم كان متعمدا، وقالوا إن أبو القيعان فقد السيطرة على المركبة بعد أن تعرض لإطلاق نار من قبل الشرطة قبل أن يصطدم بأفراد الشرطة.

أكثر من ربع من شملهم إستطلاع الرأي – 27% – قالوا إنهم يرغبون في نزع فتيل التوتر وتهدئة الوضع. في المقابل، أعرب ربع المشاركين في استطلاع الرأي عن رغبتهم في تصعيد الإحتجاجات. هذه أعلى نسبة للمواطنين العرب الذين يعبرون عن رغبتهم في تصعيد الصراع ضد الحكومة منذ عام 2000، مع انطلاق الإنتقاضة الثانية.

أقل من 8% من الجمهور العربي أعرب عن ثقته بنتنياهو، مقابل 85% الذين قالوا إنهم لا يثقون به.

73% من الذين شملهم إستطلاع الرأي أعربوا عن عدم ثقتهم بالمفوض العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ، في حين قال 13% إن لديهم ثقة به. يوم الأربعاء وجه الشيخ إنتقادات حادة اللهجة للقيادة العربية في إسرائيل بسبب ردودها على وفاة الشرطي في القرية البدوية.

ثلث المشاركين في إستطلاع الرأي عبروا عن عدم رضاهم من أداء أعضاء الكنيست من “القائمة (العربية) المشتركة”، مقابل الربع فقط الذين أعربوا عن رضاهم.

وشمل إستطلاع الرأي مواطنين عرب من 72 مدينة وقرية مختلفة في إسرائيل. مع ذلك، لم تذكر الإذاعة الإسرائيلية حجم العينة الفعلي.