أوصى حزب موشيه كحلون “كولانو” يوم الإثنين للرئيس رؤوفين ريفلين على زعيم “الليكود” بينيامين نتنياهو ليكون رئيس الوزراء القادم، ما يمنح نتنياهو أغلبية 61 عضو كنيست المطلوبة.

وقال الأعضاء المنتخبون من حزب “يش عتيد” للرئيس ريفلين في وقت سابق بأن الحزب لا ينوي التوصية على أي مرشح لرئاسة الحكومة، وأن الحزب المركزي سيجلس على مقاعد المعارضة.

والتقت عضو الكنيست عن “يش عتيد”، ياعيل غرمان، مع ريفلين في بداية اليوم الثاني من المشاورات حول تشكيل الإئتلاف الحاكم. وقالت وزير الصحة السابقة، التي هبط حزبها من 19 مقعدا في الكنيست الأخيرة إلى 11 فقط في الإنتخابات التي أجريت في الأسبوع الماضي، أن “يش عتيد” لن يوصي لا على زعيم حزب “الليكود”، بينيامين نتنياهو، ولا على زعيم “المعسكر الصهيوني”، يتسحاق هرتسوغ، لرئاسة الحكومة.

بدلا من ذلك سيقوم حزب لابيد “بخدمة ناخبية وجميع جمهور الناخبين” من المعارضة، كما قالت غرمان.

وقال ريفلين لممثلي الأحزاب أن البلاد تُدار “منذ 4 أشهر من دون ميزانية معتمدة وأن هذا يتسبب بالكثير من المشاكل لمؤسسات مختلفة”.

وسيلتقي ريفلين كذلك مع ممثلين من حزبي “إسرائيل بيتنا” و”ميرتس” يوم الإثين للسماع منهما عن مرشحهما لرئاسة الحكومة.

في أعقاب اجتماعات يوم الإثنين، من المتوقع أن يتم تكليف نتنياهو بتشكيل الإتئلاف الحكومي. ويُتوقع بدء المفاوضات الإئتلافية بشكل جدي يوم الأربعاء، وسيكون أمام نتنياهو 4 أسابيع لتشكيل حكومة، مع إمكانية تمديد المفاوضات لأسبوعين آخرين.

وكحزب “يش عتيد”، من المتوقع ايضا جلوس أحزاب “ميرتس” و”القائمة (العربية) المشتركة” و”المعسكر الصهيوني” في المعارضة، في حين بات من شبه المؤكد انضمام “إسرائيل بيتنا” إلى حكومة نتنياهو.

يوم الأحد، التقى الرئيس مع أحزاب الليكود والمعسكر الصهيوني والقائمة (العربية) المشتركة والبيت اليهودي وشاس ويهودت هتوراه، ودعا أعضاء الأحزاب إلى تشكيل إئتلاف واسع وشامل قادر على الصمود أمام الضغوط الدولية المتزايدة على الدولة اليهودية.

من أصل 88 عضو كنيست مثلوا المجموعة الأولى التي التقت مع ريفلين، 51 منهم رشحوا نتنياهو لقيادة الحكومة.

وقال الرئيس خلال اجتماعه يوم الأحد مع حزب “يهدوت هتوراه” المتدين، أن “القضايا السياسية والضغوط التي سيمارسها أصدقاؤنا في أوروبا والولايات المتحدة ستتطلب إئتلاف واسعا في الكنيست القادمة”.

ولكن عضو الكنيست موشيه غافني من “يهدوت هتوراه” رفض الإلتزام برغبة الرئيس، وقال أن حزبه لن يكون على استعداد للجلوس مع أحزاب معينة، وأضاف أنه إذا انضمت هذه الأحزاب التي لم يذكر اسمها إلى الإئتلاف، فسينضم “يهدوت هتوراه” بمقاعده الستة إلى المعارضة.

على الرغم من أن غافني لم يذكر الأحزاب بأسمائها، فحزب “يهدوت هتوراه” على خلاف مع حزب “يش عتيد” بقيادة لابيد، الذي يدعو إلى تجنيد الشبان المتدينين في الجيش الإسرائيلي وتقليص إعانات الرفاه والإعانات الإجتماعية التي تؤثر على الكثيرين في المجتمع المتدين.

ورشح الحزب، إلى جانب حزب المتدينين الشرقي (سفارديم) “شاس” 7 مقاعد، نتنياهو لقيادة الحكومة.

ورشح حزب “البيت اليهودي” نتنياهو أيضا، ووفى بذلك بوعده الإنتخابي. وأكد الحزب اليميني المتشدد دعمه لقيادة رئيس الوزراء، داعيا لزيادة البناء في مناطق متنازع عليها في الضفة الغربية والجولان.

ونفى عضو الكنيست أوري أريئيل، قائد كتلة “تكوما” الحزبية في “البيت اليهودي”، تقاريرا تحدثت عن أن كتلته ستنفصل عن الحزب إذا لم تُعرض عليها وزارة الإسكان، وهو منصب شغله أريئيل في الحكومة المنتهية ولايتها، بحسب موقع “ناشيونال نيوز” الإخباري اليميني.

وورد أن هناك خلاف بين أريئيل ورئيس حزبه نفتالي بينيت بعد الإنتخابات، حيث تحدثت التقارير عن دخول الإثنين في مشاحنات. ولدى “تكوما” مقعدين من أصل المقاعد الثمانية لحزب “البيت اليهودي”.

في أعقاب الإجتماع مع ريفلين، تحدثت عضو الكنيست عن “الليكود” تسيبي حوطوفيلي عن المفاوضات الإئتلافية، وأكدت على ضرورة أن يحتفظ “الليكود” بالحقائب الوزارية الهامة في حين طالبت الأحزاب الأخرى بتخفيض سقف مطالبها لمصلحة ضمان إئتلاف مستقر.

وقالت حوطوفيلي، “أنا على ثقة بأن هناك مصلحة مشتركة في تشكيل إئتلاف مستدام وقوي ومستقر، ومن أجل ذلك على الأطراف الأخرى تخفيض مطالبها”، وتابعت قائلة، “من المهم الإبقاء على وزارات هامة مثل الخارجية والدفاع والتعليم في الليكود”.

وكان حزبا “المعسكر الصهيوني” و”القائمة المشتركة” هما الحزبين الوحيدين الذين لم يرشحا نتنياهو يوم الأحد، حيث رشح الأعضاء الـ 24 في المعسكر الصهيوني زعيم الحزب يتسحاق هرتسوغ، بينما اختارت “القائمة (العربية) المشتركة” (13 مقعدا) عدم ترشيح أي شخص، بسبب رفضها للأحزاب الصهيونية.