بينما تستعد تل أبيب لتدفق عشرات الآلاف من المحتفلين في مسيرة الفخر السنوية يوم الجمعة، أظهر استطلاع أجرته القناة العاشرة الإخبارية ونشرته يوم الإثنين أن 58% من الإسرائيليين يؤيدون زواج المثليين.

ومع ذلك، كان المشرعون الإسرائيليون أكثر تحفظا في بث وجهات نظرهم حول هذه القضية، حيث قال 47 عضوا من الكنيست إنهم يؤيدون ذلك، وإثنا عشر يعارضون بشدة، والباقي من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 يرفضون الرد.

صرح أربعة سياسيين فقط من حزب (الليكود) الحاكم أنهم يؤيدون زواج أبناء نفس الجنس، بما في ذلك أمير أوحانا، أول مشرع مثلي الجنس من (الليكود)، مع اثنين من أعضاء الكنيست الذين قالوا إنهم ضد. وفقا للقناة العاشرة، لم يستجب ما تبقى من مشرعي (الليكود) للإستطلاع، بما في ذلك وزيرة الثقافة ميري ريغيف، الذي شاركت في مسيرة الفخر في الماضي.

لم يكن لحزب (كولانو) سوى مؤيدين إثنين لزواج المثليين، بينما امتنع الباقي عن التصويت، ولم ترد غالبية المشرعين في حزب (البيت اليهودي) على الاستطلاع، ولم يذكر سوى أوري أرييل معارضته. كان لأحزاب (شاس) و (يهدوت هتوراة) المتحدة اعتراضان بينهما، وضمت القائمة المشتركة اثنين من أعضاء الكنيست المؤيدين، خمسة معارضين وستة الذين لم يجيبوا. لم يكن هناك رد من المشرعين في حزب إسرائيل بيتنا.

حزبي (العمل) و(ميرتس) اليساريين دعما بشكل كامل زواج المثليين. وقد ردت عضو الكنيست ميراف ميخائيلي، وهي الرئيسة المشاركة للوبي حقوق المثليين في الكنيست، على النتائج في بيان للقناة العاشرة: “أنا سعيدة لأنني لم أفاجأ بالنتائج – فقد فهم الجمهور منذ فترة طويلة أن أبناء المجتمع المثلي يستحقون حقوقًا متساوية مثل كل مواطن آخر. إن دولة إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة التي لا يوجد فيها زواج مدني، وقد حان الوقت لكي تفهم هذه الحكومة أننا في عام 2018”.

وقال الدكتور إيفان كوهين، رئيس الفخر في حزب (الليكود)، إنه يعتقد أن المشرعين الإسرائيليين سيلحقون بالرأي العام الشعبي.

“نتائج الاستطلاع لا تفاجئ أي شخص على معرفة جيدة بحزب الليكود، الذي لديه دستور يدعو إلى المساواة ومنع التمييز، بما في ذلك على أساس التوجه الجنسي”، قال وفقا للقناة العاشرة. “الكنيست، كما هو الحال دائما، متأخرا عن الناس، وعلى الرغم من دعم معظم أعضاء الكنيست من الليكود من أجل المساواة الزوجية، فإن أعضاء الكنيست يخافون من الآثار الانتخابية. آمل أنه مع وجود دعم عام واسع النطاق، فإن الدعم الشعبي لممثلينا المنتخبين سيأتي أيضًا”.

المحتفلين في موكب الفخر المثلي في تل أبيب، 9 يونيو / حزيران 2017. (Miriam Herschlag)

في إسرائيل، على الرغم من أن زواج المثليين غير قانوني من الناحية الفنية، لا توجد مؤسسة مخولة لتنفيذه. في نظام موروث من العصور العثمانية، لا يمكن للناس الزواج في إسرائيل إلا من خلال مؤسساتهم الدينية: يجب على الأزواج اليهود أن يتزوجوا من خلال الحاخامية الكبرى، التي ترفض تنفيذ الزيجات المثلية، ويتزوج المسيحيون والدروز والمسلمون من خلال الأنظمة القانونية الدينية المرخص بها والممولة من القطاع العام.

أظهر استطلاع مماثل في العام الماضي دعم الجمهور الإسرائيلي لزواج المثليين، وإن كان بحجم عينة وأسئلة مختلفة، أن نسبة 79% من الإسرائيليين تؤيد زواج المثليين أو الزواج المدني.