أكد الجيش الإسرائيلي أن غارة سلاح الجو صباح اليوم الأحد استهدفت بنجاح ارهابي فلسطيني في مركز قطاع غزة والذي كان مسؤولا عن هجمات متعددة ضد إسرائيل.

وقال بيان الجيش الإسرائيلي،” عبدالله خرطي، من مواليد عام 1985، هو ناشط رئيسي في لجام المقاومة الشعبية التابعة لحركة الجهاد الإسلامي،” وأضاف البيان، “خرطي متورط في العديد من حوادث إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل. عمل الجيش الإسرائيلي من أجل القضاء على تهديد وشيك على حياة المدنيين الإسرائيليين.”

وأفادت تقارير فلسطينية أن خرطي أصيب بجراح خطيرة بعد الغارة التي وقعت بالقرب من مدينة دير البلح في وسط قطاع غزة. وأصيب رجل آخر بجراح متوسطة جراء الهجوم، ولكن لم يتم الإعلان عن هويته. وتم استهداف خرطي بينما كان يستقل دراجة نارية بالقرب من البلدة.

وأشار الجيش الإسرائيلي أنه منذ بداية عام 2014 كانت هناك 33 هجمة صاروخية على البلدات الإسرائيلية. وأتت الغارة اليوم الأحد بعد أسبوع أطلقت فيه أربعة صواريخ على الأقل باتجاه البلدات الإسرائيلية. ولم يؤدي الهجوم الأخير إلى رد فعل إسرائيلي حتى الغارة التي وقعت اليوم الأحد.

وقال المتحدث باسم الجيش اللفتنانت العقيد بيتر ليرنر، “تساعدنا الذخائر الدقيقة المدمجة مع الاستخبارات المتقدمة على ضرب الإرهابيين مثل خرطي خلال محاولاتهم لاستعمال غزة [الواقعة تحت سيطرة] حماس كملاذ لأعمالهم العدائية،” وأضاف ليرنر، “لن يكون الإرهابيون في غزة في مأمن لإطلاق هذه الهجمات عبر الحدود على المدنيين الإسرائيليين.”

وفقًا للشاباك كان خرطي عضوًا في لجان المقاومة الشعبية ويُعتبر جهادي متطرف على علاقات وثيقة مع الجماعات الجهادية المتطرفة في سيناء، والتي قامت بتنفيذ سلسلة من الهجمات ضد قوات الجيش المصري والشرطة المصرية في الأشهر والسنوات الأخيرة. وكان خرطي مسؤولُا عن الهجوم الذي وقع في أغسطس 2012 على شارع 12 والذي أسفر عن مقتل 12 إسرائيليًا، وعن إطلاق الصواريخ على مدينة إيلات الجنوبية، وفقًا لما أشارت إليه مصادر أمنية إسرائيلية. وشارك خرطي أيضًا بتهريب الأسلحة إلى الجماعات الجهادية في سيناء.

وقامت حماس اليوم السبت مرة أخرى بنشر قوات على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، وفقًا لمصادر فلسطينية، ولكن هذه المرة كانت هذه القوات من جناحها العسكري كتائب القسام، وليست القوة التي نشرتها سابقًا لمنع إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

ويبدو أن هذه الخطوة، التي أتت بعد وقت قصير من إطلاق صاروخ على إسرائيل يوم السبت للمرة الرابعة في غضون أسبوع، تهدف إلى إيصال رسالة واضحة إلى الجماعات المسلحة الصغيرة في قطاع غزة أن حماس لن تتسامح مع إطلاق الصواريخ على إسرائيل. قد تكون هذه الخطوة أيضًا بمثابة رسالة إلى إسرائيل تشير إلى أن حماس تسعى للتهدئة بدلا من الصراع.

وقامت حماس في الاسبوع الماضي بإزالة معظم القوات من أصل تسعمئة رجل قامت بنشرهم لمنع إطلاق الصواريخ على إسرائيل من الحدود بين غزة وإسرائيل، مما أثار مخاوف من تصعيد القتال بين الحكام الإسلاميين في قطاع غزة وبين الدولة اليهودية.