قصفت طائرة مجهولة الهوية مستودع أسلحة خاضع لسيطرة إيران في شرق سوريا مساء الأربعاء، مما تسبب في انفجار هائل، حسبما أفاد موقع إخباري معارض سوري.

ووفقًا لوكالة ستيب الاخبارية، أطلقت الطائرات عدة صواريخ على مستودعات تابعة للحرس الثوري الإيراني في مطار الحمدان، بالقرب من دير الزور، في منطقة أبو الكمال في سوريا، وهي المنطقة التي ورد أن إسرائيل استهدفتها عدة مرات في غارات جوية على منشآت إيرانية في العام الماضي.

وذكر موقع الأخبار أن القوات على الأرض أطلقت أسلحة مضادة للطائرات على الطائرات المهاجمة.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع اصابات.

ولا يعلق الجيش الإسرائيلي عادة على غاراته الجوية في سوريا، باستثناء تلك التي تأتي انتقاما من هجمات على إسرائيل.

صورة أقمار اصطناعية تظهر آثار غارة جوية على قاعدة عسكرية إيرانية مزعومة في منطقة البوكمال السورية، بالقرب من الحدود السوري، 9 سبتمبر، 2019. (ImageSat International)

وتعتبر إلى منطقة أبو الكمال السورية، بالقرب من الحدود مع العراق، على أنها منطقة حيوية لإيران وخططها لإنشاء ممر بري إلى البحر المتوسط من أجل نقل المواد والمقاتلين بسهولة أكبر في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وجاء الهجوم المفترض ضد مستودعات أسلحة الحرس الثوري الإيراني يوم الأربعاء بعد حوالي أسبوعين من تصعيد بين القدس وطهران، أطلقت خلاله القوات الإيرانية عدة صواريخ على شمال إسرائيل من سوريا ورد الجيش الإسرائيلي بسلسلة من الغارات الجوية على اهداف تابعة للجيش الإيراني والسوري.

وطبقًا للجيش الإسرائيلي، تم إطلاق أربعة صواريخ على مرتفعات الجولان ومناطق الجليل الشمالية من سوريا في ساعات ما قبل الفجر في 21 نوفمبر. وقال الجيش إن نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي اعترض جميع القذائف الأربعة القادمة.

في غارات انتقامية في صباح اليوم التالي، قصف سلاح الجو الإسرائيلي العديد من المنشآت الإيرانية في سوريا، بما في ذلك مبنى في مطار دمشق الدولي كان يستخدمه الحرس الثوري الإيراني وكان فيه عملاء إيرانيون في ذلك الوقت، اضافة الى عدد من بطاريات الدفاع الجوي السوري.

“ضربنا مبنى يعمل فيه الإيرانيون في مطار دمشق، ونقيّم أن هناك إيرانيين قتلوا وجرحوا”، قال مسؤول دفاعي إسرائيلي حينها، شريطة عدم الكشف عن هويته.

انفجار كبير في سماء دمشق في مقطاع فيديو تم تصويرها ليلة الثلاثاء الأربعاء، 20 نوفمبر، 2019. (video screenshot)

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان، قُتل ما لا يقل عن 23 مقاتلا في الغارات، 16 منهم إيرانيون على الأرجح. وقال المسؤول الإسرائيلي إن الجيش يعتقد بأن حصيلة القتلى اقرب الى 10.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، إن الغارات كانت “خطوة خاطئة” وتأتي في “تناقض صارخ” مع القانون الدولي، حسبما ذكرت وكالة “إنترفاكس”.

وتدعم موسكو نظام الأسد وكانت انتقدت غارات إسرائيلية سابقة في البلاد، وخاصة تلك التي استهدفت قواعد عسكرية سورية بالإضافة إلى المنشآت الإيرانية.

وأضاف بوغدانوف أن موسكو قامت بالاتصال مع حلفائها فيما يتعلق بالحادث، بحسب التقرير. وصباح الأربعاء، قال الجيش الإسرائيلي أنه قام بتنسيق الغارات الجوية مع روسيا.

ولقد صرحت إسرائيل مرارا أنها لن تقبل بترسخ عسكري إيراني في سوريا وأنها سترد على أي هجوم على الدولة اليهودية من سوريا.

وشنت إسرائيل مئات الغارات الجوية في سوريا ضد أهداف إيرانية في السنوات الأخيرة، لكنها لا تعلق بشكل عام على هجمات محددة. ولإيران قوات متمركزة في سوريا، جارة إسرائيل على حدودها الشمالية، وتقدم الدعم لمنظمة “حزب الله” اللبنانية وللفصائل الفلسطينية في غزة.

“فيلق القدس”، الذي يقوده اللواء قاسم سليماني، هو جزء من الحرس الثوري الإيراني المسؤول عن عمليات خارج الحدود الإقليمية، ولاعب رئيسي في سوريا – سواء ضد المتمردين أو في جهود طهران لترسيخ نفسها على طول الحدود الإسرائيلية وتهديد الدولة اليهودية من هناك.