حذر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت خلال اجتماع للمجلس الوزاري الأحد من أن إسرائيل قد تواجه قريبا حربا مع حركة “حماس” في قطاع غزة نتيجة لتدهور الظروف الإنسانية والإقتصادية في القطاع الساحلي، بحسب ما ذكرته تقارير تلفزيونية إسرائيلية.

في حديثه مع الوزراء، أشار آيزنكوت إلى النقص في الكهرباء والمياه الصالحة للشرب والغذاء في قطاع غزة، بحسب ما ذكرته القناة العاشرة.

وقال رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي أنه يفضّل زيادة المساعدات للقطاع، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية.

لكن آيزنكوت اشترط إعادة بناء قطاع غزة بشكل كامل بإعادة رفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين قُتلا في حرب عام 2014 مع حركة حماس ولا يزال جثمانهما محتجزين لدى الحركة، وفقا لتقرير “حداشوت”.

وأضاف آيزنكوت، بحسب “حداشوت”، أنه في حال استمرت الأزمة الإنسانية، فإن إسرائيل قد تجد نفسها في جولة أخرى من المعارك مع حماس في عام 2018.

ويدرس مسؤولو أمن إسرائيليون إمكانية إرسال مواد غذائية وأدوية إلى قطاع غزة للمرة الأولى، في محاولة لمنع تدهور الوضع إلى صراع عنيف، بحسب ما ذكرته “حداشوت” السبت.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، في وسط الصورة، يزور نفقا هجوميا قامت منظمة فلسطينية بحفره يمتد من قطاع غزة إلى جنوب إسرائيل، خلال جولة إلى المنطقة في 20 ديسمبر، 2017. (الجيش الإسرائيلي)

في تقييم أمني تم تسليمه مؤخرا لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، أعادت المؤسسة الأمنية التأكيد على اعتقادها بأن حركة “حماس” غير معنية بصراع آخر مع إسرائيل، إلا أن انهيارا اقتصاديا للقطاع قد يجعل من هذا السيناريو حتميا.

وتواجه “حماس”، التي استولت على قطاع غزة من السلطة الفلسطينية في عام 2007، ضغوطا متزايدة حيث أن القطاع الساحلي يقف على حافة انهيار اقتصادي وفي البنى التحتية في ما وصفه مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في الأسبوع الماضي إنه “تعدى” تعبير الأزمة الإنسانية.

في الشهر الماضي، قامت الولايات المتحدة بتجميد 100 مليون دولار من المساعدات لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بعد أن أعلن الفلسطينيون عن رفضهم بعد الآن القبول بالولايات المتحدة وسيطا في محادثات السلام مع إسرائيل، بعد أن أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من 6 ديسمبر الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل غضبهم.

يوم الأحد ذكرت صحيفة عربية إن حركة “حماس” ومنظمات فلسطينية أخرى في غزة حذرت سكان القطاع الفلسطيني ودعتهم إلى الإستعداد لتوغل إسرائيل، زعمت أنها سيدأ في الأيام المقبلة.

نقلا عن “مصادر فلسطينية موثوقة”، قالت صحيفة “الحياة” اللندنية في تقريرها إن القادة الفلسطينيين، من ضمنهم قائد حركة “حماس” في غزة يحيى السنوار يتوقعون  قيام إسرائيل استغلال مناووات عسكرية مشتركة مع وحدات للجيش الأمريكي في جنوب إسرائيل كغطاء لهجوم ستشنه على القطاع.

وقال السنوار وقادة فلسطينيون آخرون إن احتمال قيام إسرائيل بشن هجوم هو 95%، بحسب ما ذكرته “الحياة”.

إلا أن مسؤولين إسرائيليين نفوا هذه التقارير وقالوا إن “حماس” تحاول لفت انتباه المجتمع الدولي لمحنة القطاع المحاصر.