متحدثا أمام يهود أمريكيين ليبراليين، دان رئيس “القائمة العربية المشتركة” أيمن عودة حزب (العمل) الإسرائيلي بأشد العبارات الأحد، متهما إياه بخيانة مبادئه وعدم مواجهة الإئتلاف اليميني الحاكم في البلاد.

ونادى اليسار اليهودي الأمريكي لتشكيل ائتلاف مع قائمته العربية السياسية والأحزاب غير الصهيونية.

“أظهرتم اليوم أنكم تعلمون أنه لا يمكننا الإعتماد على المعارضة التي لدينا، التي مستعدة لبيع مبادئنا مقابل النفوذ”، قال للمشاركين في مؤتمر “جاي ستريت” الوطني لعام 2017 في مركز المؤتمرات في واشنطن مساء الأحد.

وبدأ خطابه الذي طال نصف ساعة خلال اجتماع المجموعة اليسارية السنوي بذكره المواجهة الدامية في الشهر الماضي بين سكان قرية أم الحيران البدوية وعناصر الشرطة الإسرائيلية الذين كانوا ينفذون أمر المحكمة لهدم منازل في القرية. وقُتل أحد سكان القرية، يعقوب موسى ابو القيعان، برصاص الشرطة وبعدها سارعت مركبته، باتجاه مجموعة ضباط ودهست الشرطي ايريز ليفي (34 عاما)، من غير الواضح إن كان بشكل مقصود أم لا.

وأكد مسؤولون في الشرطة وسياسيون، من ضمنهم وزير الأمن العام جلعاد اردان ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على أن أبو القيعان دهس عناصر الشرطة عمدا في اعتداء، ولكن أظهر فيديو اصدرته الشرطة شرطي اخر يبدو أنه اطلق النار على ابو القيعان لحظات قبل زيادة مركبته سرعتها واصطدامها بليفي.

وكان عودة متواجدا في أم الحيران حينها، في 18 يناير، واصيب بإصابات خفيفة جراء اصابته برصاص مطاطي اطلقته الشرطة.

“حزب العلم لم يفعل أي شيء لتوقيف اوامر هدم ام الحيران وترك سكانها بدون مأوى”، قال. “لقد تخلى عن منظمات حقوق الانسان ومجموعات المجتمع المدني التي تهاجمها الاحزاب اليمينية. ولا يقوم بلعب أي دور قيادي من اجل انهاء الاحتلال ومواجهة أجندة حكومة اليمين المتطرفة”.

وتابع القول: “لقبوا أنفسهم ’المعسكر الصهيوني’. اليمين يلقب نفسه ’المعسكر الوطني’. نحن، العرب واليهود سوية، نبني معسكر جديد، المعسكر الديمقراطي، الذي بدأ يظهر للعالم كيف تبدو المعارضة الحقيقية، المبدئية والقوية”.

“حان الوقت للمعارضة الحقيقية، المبدئية، الجريئة”، قال. “معارضة بقيادة حزب العمل التي تكون ضل لليمين ليست معارضة اطلاقا”.

وسعى عودة، الذي يترأس حزب الجبهة داخل القائمة المشتركة، أيضا للربط بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب – وكلاهما غير شعبيين ابدا مع جمهوره.

“في اسرائيل، حول العالم، وهنا في الولايات المتحدة، الذين يجلسون في صالات السلطة يهتمون فقط بسلطتهم”، قال.

“ترامب ونتنياهو عززا سلطتهما في ذات الطريقة التي استخدمتها الأنظمة خلال التاريخ: بواسطة لغة الخوف والكراهية، بواسطة جعلنا نحارب بعضنا البعض بدلا من تذكيرنا بمبادئنا ومصالحنا المشتركة”.

وسيستضيف مؤتمر “جاي ستريت” السادس، الذي ينعقد بين 26-28 فبراير، عدة ديمقراطيين بارزين يوم الاثنين، ومن ضمنهم عدة اعضاء في الكونغرس الأمريكي، مثل السناتور بيرني ساندرز، السناتور تيم كاين، والنائب نانسي بيلوسي.

وتم دعوة نائب الرئيس مايك بنس، وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، ولكن قالت المجموعة انهم لم يردوا على الدعوة.

وشارك وزير الخارجية حينها جون كيري ونائب الرئيس حينها جو بايدن في مؤتمر العام الماضي.