عاد شاب عربي اسرائيلي من بلدة جلجولية في مركز اسرائيل، والذي عبر الحدود الى سوريا بواسطة منطاد تحليق للإنضمام الى تنظيم “داعش”عام 2015، الى اسرائيل في الشهر الماضي وتم اعتقاله فور عودته، قال الإدعاء العام يوم الاربعاء.

وكانت تفاصيل القضية محظورة من النشر، وتم ازالة الحظر بعد توجيه التهم للمشتبه به بعدة تهم، وخاصة الإنضمام الى تنظيم ارهابي والتواصل مع عدة تنظيمات خلال الحرب.

وفي صيف 2015، قرر نضال صلاح (23 عاما حينها)، مع حسام حجلة، الإنضمام الى صفوف تنظيم “داعش” للقتال في سوريا.

“بينما كان آخرون يسافرون من اسرائيل الى تركبا ومن هناك الى سوريا، قرر المتهم وصديقه عبور الحدود الى سوريا مباشرة بواسطة منطاد تحليق”، كتب المدعي العام روعي رايس في لائحة الإتهام.

وفي الأشهر السابقة، اعتنق صلاح، المنحدر من عائلة غير متدينة، فكر تنظيم الدولة الإسلامية.

“شخصيته تغيرت”، قال شقيقه سميح لوكالة فرانس برس عام 2015. “حظر الاستماع للموسيقى، وكان يستمع فقط الى [تسجيلات] القرآن”.

وتدرب صلاح وحجلة على استخدام منطاد التحليق مع محرك لعدة أشهر قبل انطلاقهما.

ولكن عندما حاولا للمرة الأولى التحليق الى سوريا من مرتفعات الجولان في منتصف شهر اكتوبر 2015، وقع “خلل تقني” في منطاد حجلة، بحسب لائحة الإتهام.

لذا، انطلق صلاح وحده في 24 اكتوبر الى مرتفعات الجولان مرة أخرى وصولا الى سوريا.

“بينما كان في المنطقة، نحج المتهم بتجنب الإصابة بطلقات من الجانب السوري. وهبط بنجاح في الأراضي السورية من أجل الانضمام الى قوات داعش”، بحسب لائحة الإتهام.

مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية (screen capture: Dabiq Magazine)

وعندما وصل الى سوريا، تم اعتقاله والتحقيق معه بقسوة من قبل التنظيم الارهابي من أجل اجباره على اعطاء معلومات حول اسرائيل، بحسب لائحة الاتهام.

وتمكن في نهاية الأمر من اقناع المحققين بولائه للتنظيم وتم اطلاق سراحه.

وقال الإدعاء أن صلاح كان رسميا مقتلا في التنظيم لمدة عامين ونصف في سوريا، وشارك في عدة مهمات عسكرية، الى جانب اعضاء آخرين في التنظيم.

وخلال هذه الفترة، يفترض انه تواصل مع أشخاص في اسرائيل وشجعهم على الإنضمام الى التنظيم الإرهابي.

“تم توظيفه في ’فرع الصناعة والتطوير’ للتنظيم، وعمل مقابل أجر شهري في مصنع لتطوير وصناعة الطائرات المسيرة من أجل التصوير من الجو وحمل المتفجرات. وكان مسؤولا عن انظمة السيطرة على الطائرات”، بحسب لائحة الاتهام.

وخلال وقته مع التنظيم الإرهابي، شارك صلاح في معركة ضد الجيش السوري وتم احتجازه، ولكنه نجح لاحقا بالفرار من اعتقال النظام، بحسب لائحة الإتهام.

وبعد فترة، قرر العودة الى اسرائيل، مع العلم انه من المرجح أن يحكم عليه بالسجن. وتوجه صلاح الى تركيا بمساعدة مهرب. وهناك التقى بأفراد من عائلته، وبعدها بمحامي.

وعاد الى اسرائيل في 21 يونيو مع اقربائه ومحاميه، وتم اعتقاله عند هبوطه في المطار.

وفي يوم الأربعاء، تم التوجيه له لائحة اتهام تشمل تهم الإنضمام الى تنظيم ارهابي، توفير معلومات لعدو، التواصل مع وكيل أجنبي، الخروج من البلاد بشكل غير قانوني، وعدة مخالفات تخص الأسلحة.

وطلب رايس، محامي الإدعاء، بتمديد اعتقال صلاح حتى انتهاء المحاكمة، قائلا أن “هناك قلق وجيز بأنه سيهدد سلامة الجماهير”، نظرا لنشاطاته السابقة وعلاقته بتنظيم ارهابي “معروف بالعنف والوحشية الشديدة”.