وقعت المراهقة الفلسطينية عهد تميمي على صفقة ادعاء يوم الخميس الذي سوف تقضي بحسبه، في حال موافقة المحكمة العسكرية الإسرائيلية عليه، ثمانية اشهر في الشجن لاعتدائها على جندي اسرائيلي وعدة تهم اخرى.

وتم اعتقال تميمي (17 عاما) قبل اربعة اشهر بعد تصويرها وهي تصفع وتدفع جنود في قرية النبي صالح في الضفة الغربية.

وسوف تقضي ابنة عمها نور تميمي، التي كانت مع عهد خلال الحادث، خمسة اشهر في الشجن، بحسب صفقة الادعاء.

وبحسب الصفقة، سوف تعترف كلا الفتاتان الفلسطينيتان بدورهما في حادث شهر ديسمبر.

وفي رواية عهد تميمي الاحداث، التي شاركتها امام المحكة في الشهر الماضي، قالت ان ذات الجنود الذين يظهرون في الفيديو اطلقوا النار على ابن عمها في رأسه برصاصة مطاطية ساعة قبل الحادث. “وبعدها رأيت ذات الجنود الذي اصابوا ابن عمي، هذه المرة امام منزلي. لم اتمكن ان اصمت ورديت بهذه الطريقة”، قالت المراهقة.

وقالت غابي لاسكي، المحامية التي تمثل الفتاتين، انهما وافقتا على صفقة الادعاء ولكنها لا زالت بحاجة لموافقة محكمة عوفر العسكرية، التي سوف تصدر قرارها في القضية في وقت لاحق يوم الاربعاء.

وسيشمل الحكم عليها الفترة التي قضتها في السحن وغرامة قمتها 5,000 شيكل، قالت لاسكي، ما يعني انه يمكن ان يتم اطلاق راحها في الصيف.

وسيتعترف تميمي بالذنب فقط ب12 من التهم ضدها بحسب الصفقة، بما يشمل الاعتداء، التحريض وتهمتي عرقلة جنود، قالت لاسكي.

ولكن قالت لاسكي انها تخطط تقديم صفقة الادعاء للمحكمة العسكرية فقط بعد ان تقبل باتفاق مع والدة تميمي، ناريمان تميمي.

وردا على الاتفاق، دانت سارة لي ويتسون، المديرة التنفيذية لفرع الشرق الاوسط في هيومان رايتس ووتش، النظام القضائي الإسرائيلي، الذي لمحت انه يسجن اطفال فلسطينيين بشكل ظالم.

“عهد ستكون في منزلها خلال بضعة اشهر، ولكن اسرائيل تسجن هذه الطفلة لثمانية اشهر بسبب ندائها لمظاهرات وصفع جندي، بعد تهديدها بسنوات في السجن”، قالت ويتسون في بيان.

“صفقات الادعاء عادية في النظام القضائي العسكري الإسرائيلي، المعروف بفترات السجن الطويلة قبل المحاكمة، الإساءة للأطفال والمحاكمات الهزلية. يبقى مئات الاطفال الفلسطينيين مسجونين بدون اهتمام بقضاياهم”، تابعت.

وكانت عهد تميمي تبلغ 16 عاما عند وقوع الحادث. وحوالي شهر بعد اعتقالها في 19 ديسمبر، قرر قاضي عسكري تمديد اعتقالها حتى انتهاء الاجراءات ضدها. وتم اطلاق سراح نور تميمي بعد اتهامها بالمشاركة في الحادث الذي وقع في 15 ديسمبر.

وقد جذب اعتقال تميمي الاهتمام في انحاء العالم، وابرز صورة الفتاة كرمز فلسطيني. ولقد اصبحت رمزا لداعمي فلسطين، وقد تم عقد مظاهرات في عدة اماكن تدعو الى اطلاق سراحها.

هذه الصورة من الأرشيف تم التقاطها في 12 مايو، 2017 لعهد التميمي (في وسط الصورة) خلال احتجاج أمام الجنود الإسرائيليين في قرية النبي صالح، شمال رام الله، في الضفة الغربية، بعد مظاهرة أجريت عقب صلاة الجمعة تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية. (AFP/ ABBAS MOMANI)

ويرى الكثير من الفلسطينيين بالفتاة رمزا للتصدي للسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، في حين يتهم الإسرائيليون عائلتها باستخدامها كبيدق شطرنج.

وتشهد قرية النبي صالح – الواقعة 20 كلم شمال رام الله – اشتباكات عديدة بين جنود اسرائيليين وفلسطينيين، وخاصة افراد عائلة التميمي، التي شاركت في عدة اشتباكات شهيرة مع الجيش.

وفي اغسطس 2015، تم تصوير جندي اسرائيلي يحاول اعتقال ابن عم عهد، محمد تميمي، الذي كان يرشق الحجارة خلال مظاهرة عنيفة.

واشتهرت عهد بين الناشطين الفلسطينيين بسبب حادث وقع في نوفمبر 2012، حيث قادت مجموعة اطفال فلسطينيين، من ضمنهم شقيقها محمد، في نقاش مع جنود اسرائيليين.