أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية الإثنين أنها بدأت بإجراءات تأديبية ضد إثنين من موظفيها كانا قد شاركا في ضرب مبرح لرجل إريتري للإعتقاد عن طريق الخطأ بأنه منفذ الهجوم في محطة الحافلات المركزية في بئر السبع الذي وقع في 18 أكتوبر.

وقد يتم تسريح الرقيب رونين كوهين وحارس آخر في مصلحة السجون لم يتم ذكر إسمه من عملهما في في جلسة إستماع لمصلحة السجون الإسرائيلية ستُجرى يوم الخميس، بحسب ما ذكرت القناة الثانية. وتم إستبعاد الإثنان عن العمل حتى ذلك الحين.

وقال محامي كوهين، عيدو بورات، بحسب التقرير، “إن هذا إجراء غير ضروري وغير مناسب على ضوء حقيقة أن الإدعاء لم يقرر بعد ما إذا كان ينوي توجيه إتهامات ضد موكلي أم لا”، وأضاف، “أعتزم إستخدام أية وسيلة ممكنة لمنع إقالته من مصلحة السجون الإسرائيلية”.

وتوفي هفتوم زرهوم (29 عاما) في المستشفى متأثرا بجراحه بعد أن تعرض لإطلاق النار من قبل حارس أمن ظن خطأ أنه شارك في الهجوم الذي أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 11 شخصاآخر. وبينما كان زرهوم يتلوى على الأرض، تعرض لضرب متكرر من قبل حشد غاضب.

في الأسبوع الماضي، تم التعرف على كوهين والحارس وإسرائيليين آخرين من خلال صور كاميرات المراقية التي أظهرت حشدا من المارة يقوم بالإعتداء على زرهوم بالضرب المبرح. وتم إعتقال الأربعة وإتهامهم بالإعتداء الجسيم.

بعد يوم من ذلك، قامت محكمة الصلح في بئر السبع بإطلاق سراح الأربعة مقابل كفالة بقيمة 10,000 شيكل لكل واحد منهما، وأمرتهم جميعا بعدم التواصل أحدهم مع الآخر لمدة 30 يوما.

وطالب الإدعاء المحكمة بوضع الأربعة رهن الحبس المنزلي، ولكن القاضي أمير دورون قال إن المشتبه بهم لا يشكلون خطرا حقيقيا لتبرير ذلك، وخاصة قبل توجيه لائحة إتهام ضدهم.

خلال الجسلة التي عُقدت في الأسبوع الماضي، وجه دورون إنتقادت حادة ضد كوهين للإشتباه بضلوعه في الهجوم.

وكتب دورون في قراره، “لا يوجد قانون في إسرائيل يسمح للأشخاص – حتى لو كانوا بزي رسمي – بأخذ القانون لليد بعد هجوم تم فيه تحييد الإرهابي، وضرب شخص مصاب ملقى على الأرض، حتى لو كانوا يعتقدون أنهم يقومون بعملهم”.

وأضاف دورون أنه عندما أصبح الرجل عاجزا بشكل واضح، ف”لا مكان ولا تبرير أو حاجة هناك للمدعى عليه للإنضامم إلى العنف الذي تبع ذلك”.

ودافع كوهين عن أفعاله في تدوينة على موقع فيسبوك كتب فيها، “تصرفت بشكل تلقائي. إعتقدت أنه كان إرهابيا وأنه ما زال يشكل تهديدا علي وعلى كل من تواجد هناك”.

وحدد تقرير الطبيب الشرعي أن زرهوم توفي نتيجة نزيف داخلي بسبب طلق ناري، وليس من اللكمات والركلات المتكررة التي تلقاها على رأسه.

وأدان رئيس مصلحة السجون أفعال موظفيه وقال إن “العنف يتناقض مع قيم المنظمة”.

وقوبل الهجوم على زرهوم بغضب واسع في إسرائيل بعد أن بثت القناة العاشرة شريط فيديو يحتوي مشاهد صعبة يظهر وحشية الهجوم. وأظهرت صور كاميرات المراقبة عددا من الأشخاص – من بينهم جنديان – يقوم بتوجيه ركلات متكررة لرأس زرهوم بينما حاول سائق حافلة حمايته. وبالإمكات رؤية رجل يحمل سكينا بين الحشد بينما كان يوجه الشتائم ويصرخ “اقتلوه!”.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.